معجزات شيخ الأزهر
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

معجزات شيخ الأزهر

المغرب اليوم -

معجزات شيخ الأزهر

فهمي هويدي

هذا خبر يجب أن يقرأ أكثر من مرة لكى يصدق ويستوعب. ذلك أننا فوجئنا صباح يوم الأربعاء الماضى 31/12 بخبر فى الصحف يقول إن شيخ الأزهر سيقوم بجولات فى آسيا وأفريقيا وأوروبا لمواجهة ظاهرة العداء للإسلام (الإسلاموفوبيا) وتحسين صورته التى شوهتها ممارسات العناصر المتطرفة والإرهابية. بدا الخبر مفاجئا ومحيرا، إذ مبلغ علمى أن الإمام الأكبر كانت لديه قبل ثلاث سنوات خطة لزيارة بعض الدول الأفريقية، وكان مقدرا فى ذلك الوقت أن يبدأ جولته بزيارة المملكة المغربية، وليست معروفة الأسباب التى أجلت تلك الجولة. من ثم فإن تحركاته خلال السنوات الأخيرة لم تتجاوز زيارة بعض الدول الخليجية تلبية لدعوات وجهت إليه. لذلك كان مفاجئا أن تعلن وسائل الإعلام المصرية إثر زيارة وزير الخارجية له أن اتفاقا تم على وضع خطة وصفتها جريدة الأهرام بأنها «عاجلة» لكى يقوم الدكتور أحمد الطيب بجولات فى القارات الثلاث «لتصحيح المفاهيم».

لم تعلن تفاصيل الخطة ولا مواعيد تنفيذها. إلا أننى استغربت فكرة إيفاد شيخ الأزهر شخصيا لكى يطوف بثلاث قارات فى مهمة استهدفت تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام ورد حملات تشويهه سواء من جانب خصومه وأعدائه أو من جانب بعض أبنائه، وهى مهمة تفوق طاقة أى إنسان مهما بلغت قدرته، فضلا أن جدواها مشكوك فيها إلى حد كبير.

إننا إذا حاولنا أن نتصور سيناريو تلك الخطة العاجلة فسنجد أن الرجل سيعد له برنامج لزيارة عواصم بعض الدول فى القارات الثلاث. حيث يلتقى فيها بالمسئولين عن النشاط الدينى وربما خاطب وسائل الإعلام فى مؤتمرات ترتب له للإجابة عن أسئلة الصحفيين. وقد يدعى لإلقاء بعض الكلمات والمحاضرات، الأمر الذى يستغرق عدة أيام قد تصل إلى أسبوع فى كل عاصمة. ولأن الكلام المنشور تحدث عن ثلاث قارات (واستثنى الولايات المتحدة لسبب غير مفهوم). فلك أن تتصور المدة التى يمكن أن تستغرقها الجولة إذا أعد برنامجها بذمة وكما يجب. لكنه قد يكتفى بزيارة بلدين أو ثلاثة فى كل قارة من باب سد الخانة ورفع العتب. وأرجح الاحتمال الثانى لأن شيخ الأزهر الذى لا يحب السفر كثيرا لا يستطيع أن يطوف بالقارات الثلاث مبلغا ومصوبِّا ومفندا ومحاججا، حتى إذا كان من أهل الخطوة وله كراماته ومعجزاته. وإذا ما اكتفى بزيارة بلد أو اثنين فى كل قارة، فإننا سنكون بصدد رحلة سياحية نظمت له ربما لاسترضائه وإخراجه مؤقتا من الأجواء غير المريحة التى تأذى منها بسبب صدورها عن وزير الأوقاف إثر تعكر العلاقات بين الرجلين. وهو ما اضطر رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب لزيارته وقتذاك فى مكتبه لتطييب خاطره وتخفيف أثر الجفاء الذى أغضب الإمام الأكبر وأثار حفيظته.

لا أعرف من الذى طرح الفكرة، وتصور أن جولة شيخ الأزهر فى القارات الثلاث حتى إذا أخذت على محمل الجد، يمكن أن تحسن الصورة وتغير المفاهيم وتحبط مساعى دعاة الإسلاموفوبيا. ولا أصدق أن الذين تحمسوا للفكرة افترضوا قدرات خارقة فى الإمام الأكبر تمكنه من تحقيق تلك الأهداف خلال عدة أسابيع أو عدة أشهر.

إن الصورة المشوهة والأفكار المغلوطة عن الإسلام والمسلمين تعد جزءا من الثقافة السائدة. فى العالم الغربى بالذات. وهى حصيلة ممارسات وتراكمات ومعارف تشكلت عبر سنوات عدة، لذلك فإنه من السذاجة والتبسيط الشديد أن يظن أحد بأن كل ذلك يمكن أن يتغير بفضل زيارة شيخ الأزهر وحواراته التى يمكن أن يجريها فى العواصم المختلفة.

لا أعرف مدى استجابة الإمام الأكبر للفكرة، التى فهمت أنها لم تنبع من الأزهر ولكنها جاءت من خارجه، الأمر الذى يشم فيه المرء رائحة التكليف الذى يقدم فى صيغة اقتراح من جهات لا يرد لها كلام. لكننى لا أبالغ إذا قلت إن الجولة المفترضة إذا تمت فإنها سوف تنضم إلى المبادرات التى تسوق إعلاميا ولا تحقق مردودا يذكر، حيث يكتفى فيها بشرف المحاولة دون أن ينتظر منها عائد يذكر.

ليس لدى أى خلاف مع تشخيص المشكلة، لأننى أعى جيدا أننا نواجه أزمة مزدوجة. فالكارهون للإسلام يشوهونه وبعض المنتسبين إليه ينفرون الناس منه ويفضحونه.

الخلاف يفرض نفسه حين يطرح التفكير فى علاج المشكلة. وأزعم فى هذا الصدد أن تكليف شيخ الأزهر بالتجول فى ثلاث قارات لا يمثل علاجا بأى حال، بل لا يمثل حتى مسكِّنا، وأكرر أنه يقدم نموذجا لوهم الإنجاز الذى نسمع له ضجيجا ولا نرى له طحنا.

إن أفضل وسيلة للتعامل مع الإسلاموفوبيا هى أن يقدم المسلمون نموذجا مشرفا يسكت الخصوم ويكذب إدعاءاتهم. وتلك مهمة ليست من اختصاص الأزهر وشيخه. وإنما هى مسئولية موزعة بين أهل السياسة الذين يديرون العالم الإسلامى وبين الجاليات والأقليات المسلمة التى تعيش خارج ذلك العالم، أما الممارسات الخاطئة التى أسهمت فى عملية التشويه وكرَّهت كثيرين فى الإسلام فهى نتاج واقع فكرى متخلف وواقع سياسى ظالم، دفع البعض إلى التمرد والعنف. وتلك مشكلة لا تحل بجولات يقوم بها شيخ الأزهر فى القارات الثلاث، وإنما للأزهر أن يساهم فى حلها بانحيازه إلى الفكر الوسطى من خلال دفاعه المستمر عن العدل والحرية ووقوفه ضد الظلم بمختلف أنواعه، وتلك رسالة تؤدى فى الداخل وليس فى العالم الخارجى. ليتنا نواجه الأمر بصورة أكثر جدية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معجزات شيخ الأزهر معجزات شيخ الأزهر



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib