بكين وواشنطن وعودة المحاور
الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي
أخر الأخبار

بكين وواشنطن وعودة المحاور

المغرب اليوم -

بكين وواشنطن وعودة المحاور

بقلم : عبد الرحمن الراشد

 الخلاف على شبكة الاتصالات «هواوي» مجرد معركة في نزاع لم يبدأ البارحة. وها هي قضية تايوان تعود، والخلاف على حدود الصين البحرية، وأمن حلفاء واشنطن هناك. لا شك في أن الصين دولة مدهشة في قدرتها على الصعود كقوة حديثة، تسير وفق برنامج طموح وصامت، تتمدد على الخريطة وفي الأسواق، عسكرياً وتقنياً واقتصادياً. ومن الجلي أننا نغادر عالم القطب الواحد الأميركي، الذي نشأ بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينات. وبدأ صراع الأقطاب، ما لم تنجح القوى الكبرى في احتوائه وتنظيمه. وسيصل لاحقاً إلى منطقتنا، الشرق الأوسط، ويقسمها، كما قسمها إبان التنازع الأميركي السوفياتي على مدى عقود. الصين تسللت إلى آسيا وأفريقيا بنعومة، وهي محل رصد المؤسسات الغربية، التي تشكك في أهدافها النهائية، وترتاب في أن الصين تخفي مشروعاً كبيراً للهيمنة على المصادر والأسواق.
وليس جديداً أن الثورة التقنية الطارئة تسببت في النزاع والحرب الباردة التي على الأبواب، فالحرب الباردة الماضية قامت ودامت لعقود نتيجة اختراع السلاح النووي، وصار الخوف من الدمار الشامل سبباً في وقف الحروب الكبرى، إلا أنه أشعل مزيداً من الحروب الصغيرة.
والخلاف على «هواوي» في معظمه أمني وعسكري، وإن كان الجانب الاقتصادي لا يقل أهمية. إنما هيمنة الصين في مجال شبكة الاتصالات تقلق الولايات المتحدة، من تهديد لقدراتها العسكرية. فمعظم الأسلحة الاستراتيجية تدار عبر الاتصالات، سواء طيرانها، وأسلحتها النووية، وغواصاتها. وإلا لو كانت تنافساً اقتصادياً فلربما عقد الأميركيون صفقات شراكة مع الصينيين في أسواقهم، كما يحدث عادة في تقسيم المصالح التجارية.
ولا نلمس بعد للصين أي رغبة في لعب دور سياسي على المسرح الدولي، وتحديداً في منطقتنا، سواء في آسيا أو أفريقيا؛ لكن المواجهة الأميركية الصينية قد لا تترك هناك خيارات كثيرة؛ حيث سنعود إلى عالم المحاور، عندما تضطر كل حكومة إلى التموضع في معسكر ضد آخر، من دون ذلك تبقى الدول عارية في الغابة.
الخلاف على حق شركة «هواوي» في نشر شبكتها من الجيل الخامس يفتح الخلافات في وقت كان يعتقد فيه بإمكانية التعاون والتعايش، في ظل عالم تنظمه أعراف واتفاقات، مثل اتفاقية التجارة العالمية التي كانت تبشر بعولمة اقتصادية تقرب الدول والشعوب في سوق واسعة، سعة الكرة الأرضية.
ما هي الحرب الباردة لمن لم يدركها أو لا يتذكرها؟ كانت جملة حروب بأسلحة تقليدية، لا تنخرط فيها القوتان مباشرة. بدأت منذ الكونغو وجنوب شرقي آسيا، وإندونيسيا. وكانت منطقة الشرق الأوسط المسرح الأوسع للحروب الصغيرة، والأرجح أن صراعات القوى العظمى ستكبر فيها لاحقاً. فالخلاف الروسي الأميركي في أوكرانيا والقرم كان سبباً للتدخل الروسي الأخير في سوريا، واستمرار الحرب بين موسكو وواشنطن هناك إلى اليوم. 
ماذا عن تجنب الأحلاف؟ الذين يعتقدون أن في العالم مكاناً للحياد مخطئون، فحركة عدم الانحياز التي قامت خلال الحرب الباردة، وبلغ عدد الدول المنضوية تحتها 120، عدا أنها كانت مجرد لافتة بلا تأثير، فإن معظم الحكومات الأعضاء منحازة برغبتها أو من دونها آنذاك.
عرفنا الصين في سنوات البناء والاستعداد لموقعها العالمي، دولة محايدة جداً تحاشت الصدام، ونجحت في عدم التورط في الحروب، على الرغم من النداءات ومحاولات الاستنجاد بها. لكن من يدري بعد معركة «هواوي»، إن كانت بكين راغبة في الاستمرار في سياستها القديمة الحيادية، أم ستكشر عن أنيابها وتتبنى مواقف صريحة في النزاعات وتعمل وفقها؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكين وواشنطن وعودة المحاور بكين وواشنطن وعودة المحاور



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib