هل قتل صدام الوزير الجزائري
الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي
أخر الأخبار

هل قتل صدام الوزير الجزائري؟

المغرب اليوم -

هل قتل صدام الوزير الجزائري

بقلم - عبد الرحمن الراشد

من سنوات قليلة فقط فتح الحديث عن مقتل وزير الخارجية الجزائري محمد الصديق بن يحيى، الذي أسقطت طائرته في منطقة كردية بين العراق وإيران وتركيا قبل 36 عاماً. كشف أنه حادث متعمد، وأن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين هو الفاعل. مصدر المعلومة كان صالح قوجيل، وزير النقل الجزائري الأسبق، والأهم أنه الذي تولى رئاسة لجنة التحقيق من الجانب الجزائري.
لكن الصدمة أكبر عندما أكدها قبل أيام خالد نزار، وزير الدفاع الأسبق ورجل الجيش القوي لفترة طويلة. لقد مرّت ثلاثة عقود ونصف العقد على تلك الحادثة، وخرج من المسرح والحياة، تقريباً، كل الأطراف ذات العلاقة، وبالتالي لا يوجد سبب للتشكيك في الرواية الجديدة. الجنرال المتقاعد، نزار، لا يجرم فقط صدام بل يتهم أيضا الرئيس الجزائري، حينها، الشاذلي بن جديد، بأنه أمر بالصمت والتستر على المعلومات الخطيرة التي تشير إلى تورط السلطات العراقية.
والرئيس بن جديد لم يكن محبوباً من العسكر، فقد كانوا يرونه مسؤولاً عن الفشل والفوضى، وتم عزله في أوائل التسعينات عندما سمح للإسلاميين المتطرفين بالنشاط السياسي ورافقه صعود جهاديين مثل بلحاج.
طائرة بو يحيى، كانت تقل أيضا 14 شخصاً ماتوا معه، واستهدفت بعد أن غادرت الحدود العراقية بمسافة قصيرة. وبحسب رئيس لجنة التحقيق الجزائرية، فقد عثروا في الحطام على بقايا الصاروخ الذي فجر الطائرة، وهو صناعة روسية، ورقمه التسلسلي يعود لمشتريات القوات العراقية. المعلومات المتوفرة كانت كافية للقول بأن في العراق من أطلق الصاروخ وأسقط الطائرة. وهناك بالطبع فرضية أنه حادث عرضي، أطلق بطريق الخطأ، إلا أن فظاظة صدام لم تعط الجزائريين فرصة للسؤال والبحث. وعندما زارهم صدام في الجزائر بعد فترة قصيرة من الحادثة لم تجرؤ السلطات على فتح الموضوع معه، بحجة أنه كان ضيفاً على البلاد. ثم أرسلوا وزير النقل إلى بغداد، وهو الآخر لم يجرؤ على مناقشة صدام؛ فقط سلمه ملف التحقيق في الحادث الذي يشير إلى أن العراق متهم بقتل الوزير. وكل ما تفوه به صدام للوزير: «عليكم أن تحسنوا العلاقات مع العراق»، وكأنه يقول مهدداً، نعم قتلته!
السؤال الأهم، لماذا يقتل صدام الوسيط الذي قبل وساطته لإنهاء الحرب بين العراق وإيران عام 1982، وقد مضى حينها على حرب الثماني سنوات، أقل من عامين؟ كان ينظر إلى الجزائر بريبة. فهي التي أنجزت اتفاق الخلاف الحدودي مع حكومة الشاه في السبعينات، الاتفاق الذي مزقه صدام عندما انقلب على أحمد حسن البكر، وأعلن الحرب على إيران، بعد سقوط الشاه وتسلم الخميني السلطة. ورأى صدام أن الجزائر كانت الوسيط الوحيد الذي نجح في إقناع الإيرانيين بالإفراج عن رهائن السفارة الأميركية. مع هذا لم يكن صدام مضطرا لقتل بن يحيى، حيث كان بمقدوره أن يرفض وساطته، لكن من يعرف الرئيس العراقي الأسبق يدرك أن هذه بصمته وطريقته في إرسال الرسائل إلى خصومه.
فقد اشتهر بحبه للعنف، وقتل المئات من رفاقه، ومن أقاربه، ومن أبناء عشيرته، ومدينته تكريت والآلاف غيرهم. قتل عدنان خير الله وزير دفاعه وابن خاله في حادث طائرة، وزوجي ابنتيه، ومحافظ بغداد الذي قلّده وسام الرافدين وأعدمه بعدها بأشهر، والعديد من وزرائه ورفاقه من قيادات الحزب بتهم مختلفة. لقد كان شخصاً مرعباً للحكومات والأفراد.
إنما لم تدوم الأمور وفق رغبات وخطط صدام، فبعد أشهر من إسقاط طائرة بن يحيى، بدأ يخسر المعارك مع الإيرانيين الذين تمكنوا من استرداد المناطق التي خسروها ودخلوا إلى جنوب العراق. وسارع صدام حينها يكرر دعواته لوقف الحرب، ويحث على الوساطات، معلناً استعداده للمصالحة والعودة لاتفاق الجزائر الذي مزقه، لكن الحرب استمرت ست سنوات أخرى بعد مقتل الوسيط بن يحيى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قتل صدام الوزير الجزائري هل قتل صدام الوزير الجزائري



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib