«نوبل» لناديا مراد
الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي
أخر الأخبار

«نوبل» لناديا مراد

المغرب اليوم -

«نوبل» لناديا مراد

بقلم - عبد الرحمن الراشد

المهاتما غاندي، شخصية تاريخية حظي بشبه إجماع في العالم على احترامه. عرف محباً للسلام وصانعاً له. قاد شبه القارة الهندية نحو بر الأمان، وربما لولا دوره التصالحي لتمزقت في سعيها للتحرر من الاستعمار البريطاني، والأرجح أنها كانت ستغرق في حروب أهلية بين الهنود أنفسهم، وامتداداتهم في الباكستان وبنغلاديش. مع هذا استكثر القيمون على جائزة نوبل للسلام منحه إياها آنذاك، وأعطيت لأناس أقل شأناً! ولم يكن ذلك غفلة من المشرفين على الاختيار، فقد رُشح غاندي لها عام 1937 وتكرر ترشيحه ثلاث سنوات أخرى، ولم يحظَ بانتباه اللجنة الدنماركية إلا بعد اغتياله، حيث أصدرت بياناً تعتذر أنها لم تفعل!
لا نستطيع أن نأخذها دائماً على محمل الجد، عندما نرى أنها قلدت لشخصيات لا تستحقها، وبعضها كانت من نصيب من أسوأ الخلق، وضد السلام، مثل رئيسة حكومة بورما، أونغ سان سو تشي التي غطت عينيها عن جرائم استهدفت أقلية الروهينغا.
وليس هذا التقديم اعتراضاً على منح جائزة نوبل للسلام للناشطة العراقية من الطائفة الإيزيدية ناديا مراد، أو الطبيب الكونغولي دنيس موكويغي، بل العكس، هذه المرة وهي من المرات القليلة أعطيت لمن هم أهلاً لها. ناديا أمضت معظم وقتها منذ إفلاتها من أسر تنظيم داعش الإرهابي تطوف العالم وتظهر على وسائل الإعلام تروي مأساتها، وتعظ داعية لمواجهة الإرهاب، وتبيان مخاطره على العراق والعالم أجمع. لم تحصل عليها لأنها كانت ضحية بل لأنها تحولت إلى داعية سلام، ومواجهة الكراهية ضد الأقليات مثل طائفتها الإيزيدية. فقد أفتى «داعش» بأنها جماعة كافرة، فاستباحت قريتها وقتلت أهلها، ومن بينهم أمها وستة من إخوانها، واغتصبت الطفلة ناديا حينها، وضُمت إلى رقيق وجواري تنظيم الدولة الإرهابي.
جائزة نوبل للعلوم والسلام حدث عالمي سنوي كبير منذ أكثر من مائة عام وقد خصصها صاحبها صانع الديناميت والصواريخ ألفريد نوبل ليكفر عن سيئاته من استخدام اختراعاته في الحروب والدمار. لكنها مع السنين تحولت إلى أداة سياسية تستجيب لحملات شركات العلاقات العامة أو ضغوط القوى السياسية.
المآسي لم تنقص في العالم، ولا فظائع البشر، بل ازدادت مما زاد المسؤولية على اللجنة النرويجية التي ائتمنها نوبل السويدي، لرعاية جائزته للسلام. وعندما نراجع قائمة الذين منحوا السلام نجد أن العديد منهم لا يستحقه، وهذه التي أضعفت المناسبة العالمية التي كانت في يوم مضى مناسبة يحتفى بها عالمياً. هنري كسينجر وزير الخارجية الأميركي منح الجائزة مع نظيره الفيتنامي، وعندما علت الاعتراضات والاحتجاجات على القرار وفشل السلام الذي تم توقيعه وسقطت فيتنام الجنوبية سريعاً بقوة السلاح في يد المقاومة الفيتنامية، أرسل كسينجر للجنة جائزة نوبل يعرض عليهم أن يعيد الجائزة لكنهم رفضوا. الآن عندما يحتج العالم على رئيسة حكومة بورما وأفعالها ويجمع أكثر من ثلاثمائة ألف توقيع تطالب بنزع الجائزة منها فإنها تتحدى العالم حتى من دون أن تتنازل وتقول كلمة تعاطف مع الآلاف من المدنيين من ضحايا جيشها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نوبل» لناديا مراد «نوبل» لناديا مراد



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib