إشكالية «الوطنية» السعودية
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إشكالية «الوطنية» السعودية

المغرب اليوم -

إشكالية «الوطنية» السعودية

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

كلُّ الدّولِ في العالم تَبني المواطنة، وتعزّزُ روحَ الانتماء، والسعوديةُ احتفلت أمس بعيدِ قيامِها السَّنوي الرابعِ والتسعين. ويكفي النَّظر إلى خريطتِها للاستنتاج بأنَّها دولةٌ واحدةٌ بحدودٍ طبيعيةٍ وتاريخيةٍ طويلة، وامتداداتٍ قبليةٍ وإثنيةٍ منسجمة، مع حكمٍ مستمرٍّ ومستقر.

مفهومُ الدولةِ الحديث أكثرُ تعقيداً ممَّا كانتْ عليهِ الدويلاتُ القبليةُ والمناطقيةُ القديمة. فالأممُ والإقطاعياتُ بصورٍ مختلفة، دائماً كانت موجودةً على مرِّ التَّاريخ، أمَّا الدولةُ بصورتِها الحديثة بحدودٍ وسيادةٍ عُرفت منذُ اتفاقيةِ «ويستفاليا» في القرن السابع عشر (24 أكتوبر/ تشرين الأول 1648). وأرست هذه الاتفاقية مبادئ السيادةِ للدولة القومية، والقواعد التي نظَّمت العلاقاتِ الدولية، ولا تزال معظمُها فاعلةً إلى اليوم.

مثلها مثل بقيةِ الأممِ الحيةِ، تواجهُ السعوديةُ تحدياتِ الهجرةِ غيرِ القانونية بأرقامٍ مليونية، والعولمة ذاتِ التدخلاتِ الخارجية، والاستهدافات السيبرانية، والحملاتِ الدعائية الممنهجة لضرب الوحدة الوطنية. وهذه جميعاً إشكالاتٌ مستمرةٌ وخطيرة تتطلَّبُ تعميقَ المواطنة. في العقودِ المنصرمة، تنازعتِ السعوديين آيديولوجياتٌ تنافسُ «الوطنيةَ» وتصادمُها. ولم يكنْ من قبيل المبالغة عندمَا كانَ الشيوعيون العربُ يُتَّهمون بولائِهم للأحزاب الخارجية، وكذلك المنتمون لجماعاتٍ إسلاميةٍ أممية مثل «الإخوان المسلمين»، وربَّما باستثناء القوميين العرب الذين رغمَ انتشارِ آيديولوجيتهم وجاذبيتِها في فتراتِ الستينات والسبعينات، فإنَّه لم يكن لها نموذجٌ قويٌّ ويتمدَّدُ ولفترة طويلة.

مقارعةُ الأممية المستوردة أو المحلية من أعمال الوطنية، لكنَّها ليست الهدفَ الوحيد. دولُنا كانت إلى قبلِ مائةِ عام تتكئ على القبلية والروابطِ المحلية المحدودة، وعند نقصِ تعزيز الهوية الوطنية تسعى الطروحات الأممية أن تكونَ الشرعيةُ والمرجع. لقد حاولتْ وفشلتِ القومية، من ناصريةٍ وبعثية، والشيوعية العربية، ماركسية وماوية وكذلك اشتراكية، من أن تعبر الحدود، بخلاف الإسلاموية التي سعت لتطويع الدين والتراث، وتحوَّلت من مجردِ فكرة مناقضة للوطنية إلى جماعةٍ منظمةٍ شكلت أعظم تهديد لفكرة الدولة والوطن والمواطنة.

السعودية، مع استمراريةِ الحكم واستقراره، تصدَّت للرياح الأممية التي هبَّت من إيرانَ ومصرَ والعراق، ثم جابهت إعصارَ الجماعاتِ الإسلاموية الفكرية والمسلحة وتغلَّبت عليها جميعاً.

وقد حاولت هذه الجماعاتُ هدمَ مفهوم «الوطن» بسلسلة طروحات تشكّك في فكرة الدولةِ وتقديم فلسفة تعادي الوطنية، بالإنكار لرموزها، ضد تحيةِ العلم، وضد السَّلامِ الملكي، وضد احترامِ الحدود والعهود، وضد القوانين، وتعارض التَّطورَ والتغيير.

اليوم تزداد أهميةُ تعميقِ الوطنية، الانتماء الطبيعي، وليس الشكلي والسطحي، أو المتطرف والشُّوفيني.

فالوطنيةُ تلعبُ كقوةٍ توحيدية، وتعزّز التماسكَ ضد الانقساماتِ الآيديولوجية والإثنيةِ والطبقية، وتعمل على توحيدِ المجتمع نحو تحقيقِ الأهداف المشتركة لبناء البلاد وتنميتِها. وتعميقُ الانتماء بفهم تاريخ البلاد وجغرافيته، والاعتزاز بإنجازاته.

السعودية بلدٌ من أقدم الأمم، شاركَ المنطقةَ والعالمَ تاريخه على مدى آلاف السنين، والقليل إلى هذا اليوم يُعرف عن تلك الأزمنةِ حيث تجري عمليات بحوثٍ واسعة ميدانية تنقيبية وأكاديمية عن الامتدادات التاريخية للمملكة. والتطور الاجتماعي لا ينفي الأصالة بل يعبر عن القوة والثقة.

نجاح الدولة الوطنية، كالمملكة العربية السعودية، يعزّز نجاحَ واستقرارَ بقيةِ الدول حيث إنَّنا جميعاً نعيش في نفس الحيز الجغرافي والبيئة الفكرية. اليوم الحاجة لتقوية الرابطة الوطنية أكثر من أي وقت مضى مع سعارِ الحروبِ الداخلية المتعددة في المنطقة، والحملات الخارجية التي تهدّد استقرارَ الدول.

التجربة السعودية الحديثة في تغذية الانتماء للبلاد والاعتزاز بالهوية ليست شكلية ومناسباتية، بل هناك مشروعُ تطويرٍ شامل للإنسان والمجتمع وكذلك للدولة نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إشكالية «الوطنية» السعودية إشكالية «الوطنية» السعودية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib