حزب الله وإشاعات اغتيال الحسن

"حزب الله" وإشاعات اغتيال الحسن

المغرب اليوم -

حزب الله وإشاعات اغتيال الحسن

عبد الرحمن الراشد
اغتيل أكثر من عشرين شخصية لبنانية، بينها رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وكذلك قادة سياسيون وإعلاميون وعسكريون، وجميعهم من المحسوبين على تيار سياسي واحد؛ «14 آذار». وبعد مقتل الحريري، سعى حزب الله والنظام السوري لترويج حكاية أن هناك شابا اسمه أبو عدس، منتميا لجماعة إسلامية إرهابية، هو من قتل الحريري في عملية انتحارية، وأن هذا الانتحاري سجل اعترافه على شريط فيديو وعلقه على شجرة حتى يأتي إعلاميون ويقوموا بالترويج له. فقط المغفلون والجهلة صدقوا تلك الرواية. كنا نعرف منذ اللحظة الأولى أن نظام سوريا وراء اغتيال الحريري، والأرجح أن حليفه حزب الله من قام بالتنفيذ. تقريبا، الشخصيات العشرون كلها التي اغتيلت لاحقا؛ المتآمر فيها واحد والفاعل غالبا هو نفسه. آخر الضحايا وسام الحسن، المسؤول الأمني شبه الوحيد خارج سلطة حزب الله، والرجل الذي نجح وفريقه في تجميع الكثير من الأدلة التي تدين النظام السوري وحزب الله. أيضا، فقط المغفلون والجهلة هم الذين لا يدرون أن المتآمر والقاتل؛ نظام الأسد وحزب الله.. لكن مشكلة إعلام هؤلاء أنه يعتقد أن الكِذبة تدوم، فصدرها من جديد. سفير سوريا لدى لبنان الذي لا يستطيع الاعتراف بأن دولته وراء الجريمة لم يجد غير اتهام التكفيريين بأنهم من قتل الحسن! لماذا؟ يقول لأنهم يريدون إشاعة الفوضى. إذا كانت إشاعة الفوضى هدفهم؛ فلماذا كل الذين اغتيلوا هم من كانوا دائما من فريق سياسي واحد؟ أما الآخر الذي روّج لروايتين هزليتين إضافيتين، فهو أحد كتاب صحيفة «الأخبار» المحسوبة على سوريا وحزب الله؛ فقد كتب حسن عليق أن الاستخبارات الأردنية حذرت الضحية من أن الإسرائيليين غاضبون منه وقد يستهدفونه شخصيا! مرة أخرى لا بد أن يكون أحدنا من البلاهة حتى يصدق هذه الرواية رغم محاولة الكاتب «تبهيرها» ببهارات باردة.. لماذا تغتال إسرائيل محققا أمنيا شجاعا تجرأ على كشف جرائم حزب الله وسوريا؟ وكما يقال إن الكاذب يحرص عادة على رواية المزيد من التفاصيل، فإن الكاتب هنا استطرد وروى قصة الاستخبارات الإماراتية؛ قالت رواية أخرى، يقول: «وهنا كانت المفاجأة. قال المسؤول الإماراتي للحسن إن المعلومات التي توافرت لديهم تشير إلى أن من كان يعد لمحاولة الاغتيال هو تنظيم القاعدة، وبالتحديد، مجموعة تعمل انطلاقا من مخيم عين الحلوة». إذا كانت هذه المعلومات الثمينة في جعبة الكاتب، إذن، لماذا لم يكتبها في مقاله الأول بعيد اغتيال الحسن؟ طبعا لا توجد رواية أردنية، ولا إماراتية؛ بل قصص خيالية لن يصدقها أحد في معسكر حزب الله وبالتأكيد لن يصدقها أحد في المنطقة كلها. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله وإشاعات اغتيال الحسن حزب الله وإشاعات اغتيال الحسن



GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 12:06 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 12:03 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 11:58 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: دوامات تاريخية في دومة الجندل

GMT 11:51 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران... السلطات ورجال الدين

GMT 11:48 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

العراق... جيل ما بعد «انتفاضة تشرين»

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib