استخدام «القاعدة» في سوريا

استخدام «القاعدة» في سوريا

المغرب اليوم -

استخدام «القاعدة» في سوريا

عبد الرحمن الراشد

لا بد أنها من المرات القليلة التي يضحك فيها الرئيس السوري بشار الأسد عندما ظهر منتمون لإحدى الجماعات السورية المتطرفة على إحدى محطات التلفزيون العربية يهددون ويتوعدون بأن تنظيمهم يعتزم إقامة نظام إسلامي متشدد محل نظام الأسد. كانت تلك المقابلات كفيلة بإخافة الدول المترددة والقلقة، لتبرهن على صحة روايات النظام السوري للعالم، ويرددها خلفه السياسيون الروس، الذين قالوا إن الغرب سيندم على إسقاط نظام الأسد لأنهم يكررون غلطة أفغانستان، وسيعودون للحرب لمقاتلة «القاعدة» في سوريا هذه المرة. ونحن نرى الفرنسيين الآن يشنون واحدة من أكبر حروبهم في أفريقيا، في شمال مالي، لمقاتلة الجماعات المتطرفة هناك. ولا شك أن الغرب، وبعض العرب أيضا، في خوف شديد من أن تتحول الثورة السورية إلى أفغانستان أخرى بسبب تدفق الجهاديين للمشاركة في القتال. وبدل أن يدعموا الثوار الوطنيين، ويلجموا نظام الأسد، فإنهم يكتفون بمشاهدة القتال ورصد الجماعات المتطرفة. والنظام السوري يريد أن يقبل الغرب بفكرة أنه صمام الأمان ضد الإرهابيين وإحباط الثورة وسيكثف من الحديث عن الجماعات المتطرفة، وبكل أسف هي حقيقة موجودة، وبعضها صنيعة النظام نفسه لهذا الغرض، وبعضها يروج النظام لأعمالها وصورها لتخويف العالم من أفغانستان المقبلة. وقد سبق له أن استخدم نفس التكتيك من قبل عندما كان تحت ضغط دولي شديد بسبب جرائمه في لبنان.. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2008 زعم عبر وكالته الرسمية للأنباء (سانا) أن تنظيم «فتح الإسلام» المتطرف فجر سيارة في أحد أحياء دمشق، وأن تيار المستقبل اللبناني المناوئ لسوريا هو وراء التنظيم الإرهابي، وأن الانتحاري الذي فجر السيارة سعودي الجنسية! طبعا لم يصدق أحد الكذبة السورية، لأن تيار المستقبل اللبناني، ممثلا في رئيس الوزراء حينها فؤاد السنيورة، كان هو من قاد الحرب قبل عام ضد تنظيم «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد. وثقوا أن الجماعات المتطرفة التي تقاتل على الأرض السورية المحروقة، بعضها فتحت لها سجون الأسد لتخرج عناصرها للقتال، كدليل على أن الثورة السورية ليست إلا جماعات إرهابية، وبعضها تنتمي بالفعل للتنظيم وترفع علمه الأسود.. لكن الغالبية الساحقة من الثوار في سوريا ينتمون للجيش الحر، فالأسد يريد أن يشوه سمعتهم، ويخوف دول المنطقة العربية منهم، ودول الغرب أيضا. ومن صالحه الترويج لصورهم وفيديوهاتهم وبطولاتهم، في حين أنهم دخلوا على خط الثورة قبل عشرة أشهر ولا يمثلون سوى نسبة صغيرة من الثوار. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استخدام «القاعدة» في سوريا استخدام «القاعدة» في سوريا



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib