الرئيس في حضرة خطيب الجمعة
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

الرئيس في حضرة خطيب الجمعة

المغرب اليوم -

الرئيس في حضرة خطيب الجمعة

عبد الرحمن الراشد
يبدو أن صلاة الجمعة في جامع الشربتلي أصبحت قصة أسبوعية شيقة، فيها يتربص الصحافيون بالرئيس المصري محمد مرسي، وفيها يعرفون ماذا يحدث في مسجد الحي الذي يسكن فيه الرئيس. قصة الجمعة الأخيرة كانت عن شكوى المصلين من التفتيش الأمني لكن القصة الأهم ما قاله الخطيب، ويبدو أن أحدا لم يستمع إليه. أحد المصلين شرح لأحد الصحافيين أنه رفض أن يفتش على أبواب المسجد إلا أن رجل الأمن رد عليه قائلا: «صلي في مسجد تاني». وقال آخر محتجا: «أين الرئيس من عمر، الذي قال عنه أحدهم: (عدلت فأمنت فنمت؟!)». طبعا، لا ينكر إلا جاهل حجم الأخطار التي تحيق بالرئيس، والأمن ضرورة رغم قسوة إجراءاته، والمساجد لم تعد بيوتا آمنة، ولا ننسى أن الخليفة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، الذي قيل في حقه القول المأثور، اغتيل في مسجده غدرا وخيانة. في المسجد، أيضا من الطبيعي أن يطأطئ الرئيس رأسه ككل المصلين، ويستمع بإنصات إلى إمام وخطيب مسجده المفضل. ففي هذه المناسبة، وهذا المكان، لا يستطيع إلا أن يسمع فقط أو يبحث عن مسجد آخر. ولولا أن الخطيب وجد هوى عند الرئيس المؤمن الجالس على الأرض أمامه، مع بقية المصلين، ما قال ما قاله. الدليل أنه يعود إلى نفس المسجد ويستمع إلى نفس الخطيب. لكن لم تعد خطبة الجمعة كما كانت في السابق، أخلاقية دينية مكررة، بل صار الخطباء يتبارون في نقاش السياسة والاقتصاد والبلدية، ويردون على ما يذاع في التلفزيون ويكتب في «تويتر» و«فيس بوك». الشيخ خطب خطبة مليئة بالمواقف السياسية موجهة للمصلي الأول، للرئيس، دعاه ألا يترك الإعلام على هواه، والإعلام كما تعرفون صار عقدة رجال الدين والسياسة معا. وكانت معظم نصائح الخطيب، كما هو متوقع، منحازة له، إنما أكثرها غرابة وتشددا ما قاله محذرا المؤمنين أمامه، من أن تقارب الأديان فكرة سيئة! ولو قالها إمام مسجد في الرياض أو بنغازي لقلنا ليست بالنصيحة المناسبة، إنما مفهومة في مجتمع مواطنوه على دين واحد. أما مصر فدائما كانت، ولا تزال، بلدا متعدد الأديان، لسبعة آلاف سنة عاش فيها أقوام مختلطو العقائد. ولا ننسى أن من مصر تزوج النبي عليه السلام مسيحية، فكيف ينصح الإمام في حضرة الرئيس بمثل هذه النصيحة الغريبة، خاصة أنه رئيس لكل المصريين وبينهم نحو عشرة ملايين قبطي، أي عدد سكان الدولة الجارة ليبيا مرتين! وللأقباط دور عظيم في تنمية مصر وثقافتها العربية لا يجحدها إلا شخص جاهل. قد لا نلوم الخطيب إن كان لا يعرف من العالم كثيرا خارج جدران مسجده، ولا نستطيع أن نلوم الرئيس مرسي على ما قاله الخطيب؛ فهذا بيت الله وليس قصر الاتحادية، لكن ربما علينا أن نستشعر الخطر في المجتمعات المختلطة دينيا من مثل هذه المنابر، فتعايش أهل الأديان ضرورة وليس ترفا ثقافيا. وللأسف تغير منبر المسجد، صار يعكس ثقافة الإمام وقراءاته الشخصية أكثر مما يعكس أخلاق الإسلام وتعاليمه. وترويج ثقافة الكراهية لا تبدأ من بقال بسيط بل من أستاذ جامعة، أو خطيب مسجد، من رجل يفترض أنه يعي خطورة ما يعظ به مئات المصلين بمفاهيم تثير الفتن، لا أصل لها في تاريخ الإسلام ولا من البيئة المحلية. مثل هذا الخطيب، ومثل هذه الخطبة، قنبلة موقوتة لحرب أهلية. من هنا تبدأ الكراهية فتصبح من مجرد رأي إلى عمل سياسي خطير عندما تنخرط المساجد والكنائس في التحريض. بدعوات معادية مثل سني وشيعي وعلوي ومسيحي، هكذا قسم السودان، وتفككت لبنان، وبه تهدد اليوم سوريا والعراق، وحتى الصغيرة البحرين! ولأنه سبق للزميل الأستاذ أحمد العرفج أن جمع غرائب الفتاوى في كتاب مثير، ربما عليه أن يجمع أيضا غرائب بعض الخطباء والدعاة، خاصة أنهم صاروا يغيرون فتاواهم متى وبخهم الغير، طبعا سهل عليهم ذلك، لكن من يغير قناعات الناس التي صدقت الإمام لأنه ينطق باسم الدين. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس في حضرة خطيب الجمعة الرئيس في حضرة خطيب الجمعة



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib