أزمة العرب مع الحريات
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

أزمة العرب مع الحريات

المغرب اليوم -

أزمة العرب مع الحريات

عبد الرحمن الراشد

نحن في زمن ملاحقة الضمائر والحروف، والتضييق على المسالمين، وما حدث في فرنسا ما هو إلا جريمة واحدة من سلسلة طويلة من جرائم الذين يعتقدون أن على العالم أن يفكر مثلهم، ويكتب مثلهم، ويؤمن مثلهم. وقد أخطأت أوروبا في اليوم الذي سكتت وتسامحت فيه مع المتطرفين، وغضت النظر عن إرهاب الأنظمة والجماعات التي سعت لفرض رأيها بالقوة في التاريخ والدين والسياسة.

جريمة الاعتداء ضد «شارلي إيبدو» مجرد واحدة سبقتها عشرات مثلها. البداية عندما افتعل النظام الإيراني، المحاصر سياسيا واقتصاديا، معركة رواية لسلمان رشدي ضد بريطانيا مهددة بقتل المؤلف، ودعم أي عملية إرهابية. ومع أن بريطانيا تحدت النظام الإيراني، ولم تسحب الرواية، وحمت المؤلف من أي اعتداء، لكن فكرة ملاحقة الروائيين والرسامين والصحافيين وتهديدهم أصبحت مغرية للإرهابيين، وصارت جزءا من سياسة مزايدات الأنظمة التي تختلف مع الغرب، كجزء من الابتزاز؛ فالذي تزعم حملة على الجريدة الدنماركية هو النظام السوري وحزب الله، وحلفاء مثل الإخوان والإعلام الذي كان يسير في فلكهم. عام 2006 كان النظام السوري محاصرا، وقد أجبر على سحب قواته من لبنان بعد تورطه في اغتيال الحريري. وقد افتعل مظاهرة ضخمة في دمشق، التي لا تسمح عادة للمظاهرات إلا المؤيدة للنظام، ضد الرسوم والرسام والغرب، وتبعتها مظاهرة من ترتيب حزب الله في بيروت، وفي القاهرة تزعم الإخوان مظاهرات مماثلة. ومشى خلفهم القطيع العربي الذي لم يكن قد قرأ ولا يعرف شيئا سوى ما قيل له، ومن قبيل المزايدة انخرطت شركات وسوبر ماركتات كبيرة في دعوات المقاطعة. لم يقل أحد إن إيران التي ثارت على رواية رشدي إنها نفسها تسمح بآلاف الكتب التي تسب صحابة الرسول. ولم يسأل أحد لماذا يقود الأسد وحسن نصر الله حملة مع المتطرفين ضد صحيفة مغمورة، في حين أن أسواق بلديهما مليئة بما هو أسوأ مما نشر في الدنمارك. وها نحن نرى الحملة التي تبيض سمعة تنظيم داعش من خلال تبرير جريمة الاعتداء على المجلة الفرنسية.

طبعا، اليوم ليس كالأمس، وأحداث 2006 ليست مثل الآن، فالمتعاطفون مع القتلة والإرهابيين قلة، وهذه المرة لم تظهر مظاهرة واحدة معهم في العالم العربي. والذين خرسوا، بعضهم ربما خوفا من الأمن وبعضهم ربما وعيا بعد أن اكتشفوا أن المتطرفين والأنظمة السيئة لها أجندة تختلف عن تطلعاتهم وفهمهم للعالم من حولهم. وهناك فريق يريد الرقص على الحبال. هؤلاء يحاولون القبض على شيء من هذا، وشيء من ذاك، بإدانة جرائم الإرهاب في السعودية والجزائر والمغرب، ثم تبرير جريمة قتل الصحافيين والرسامين الفرنسيين. هؤلاء «دواعش» في صف الإرهاب، لكنهم لا يريدون إغضاب القبضة الأمنية في بلدانهم، رغم استعارتهم المقولات والتاريخ والأحاديث، لتبرير تناقضهم.

الغرب، منذ أواخر القرن السابع عشر، أي لأكثر من ثلاثمائة عام، يعتبر حرية التعبير عمود حضارته، وهي حرية جاءت عبر الدم، والصراع السياسي. من حق من يرفض هذه الحضارة ألا يعيش في كنفها، خياره الوحيد أن يبحث عن مجتمع أحادي التفكير يمنحه هذا المناخ الفكري الخاص به. لكن لا يمكن لهؤلاء فرض حصار على الفكر والحريات في هذا العالم الفسيح، واستثناء أنفسهم في مجتمعات لم تُخلق لهم. يريدون العيش في الغرب ولا يريدون التعايش مع ثقافته.

والمفارقة أن ضحايا الإرهاب غالبا هم جماعات متعاطفة مع الأقليات، مثل الذين قتلوا في باريس، هم من الليبراليين المعادين للفاشية واليمين الفرنسي المتطرف، الذين يدافعون عن حقوق الأقليات. وفرنسا هي أكثر بلد أوروبي يقف مع الثورة السورية وضد نظام إيران. والذين يريدون إرضاء المتطرفين سيجدون أنفسهم محترقين بحطبهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة العرب مع الحريات أزمة العرب مع الحريات



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib