«ترامب» ربح رضاء «بوتين» وخسر دعم الـ«سى آى إيه»
الولايات المتحدة تشدد العقوبات على إيران وتلغي الإعفاءات النفطية وسط تصعيد اقتصادي وتأثيرات محتملة على أسواق الطاقة العالمية حرب الشرق الأوسط تعطل إمدادات الفلورايد في الولايات المتحدة وتثير مخاوف بشأن استقرار خدمات المياه والصحة العامة الجيش الإسرائيلي يكشف عن عشرات الأنفاق في غزة خلال أعمال إنشاء عائق تحت الأرض وتوقعات باستكمال مشروع أمني واسع الجيش الإسرائيلي يعلن إطلاق نحو 130 صاروخاً من جنوب لبنان وتصاعد التوتر على الجبهة الشمالية إيران تقدّر خسائر الحرب بـ270 مليار دولار وسط تحركات دبلوماسية متسارعة ومفاوضات مرتقبة مع واشنطن غضب واسع بعد اعتقال وزير الأوقاف الفلسطيني السابق حاتم البكري في عملية وصفت بالمهينة وسط تصاعد التوترات الرئيس الأوكراني يعرب عن أمله في الإفراج قريبًا عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار دولار اجتماعات برئاسة فرنسا وبريطانيا لبحث إجراءات اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي ينفّذ عمليات نسف شرقي دير البلح وسط قطاع غزة إصابة 10 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات على الحدود مع لبنان
أخر الأخبار

«ترامب» ربح رضاء «بوتين» وخسر دعم الـ«سى. آى. إيه»

المغرب اليوم -

«ترامب» ربح رضاء «بوتين» وخسر دعم الـ«سى آى إيه»

بقلم : عماد الدين أديب

بعد اجتماع الـ4 ساعات بين بوتين وترامب خرج الرئيس الروسى بالمكاسب وخرج الأمريكى بخسائر.

أراد «ترامب» تضميد علاقاته مع الروس فانتهى إلى إحداث شرخ عميق بينه وبين أجهزة استخباراته وحزبه وحلفائه فى الناتو.

الإعلام الأمريكى قام بالتعليق على تصريحات ترامب التى أعلن فيها تصديقه على كلام بوتين بأن روسيا لم تتجسس على الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ويبدو أن أصعب لحظات زيارة ترامب لهلسنكى هى تلك التى قام بها صحفى شديد الذكاء والجرأة بطرح سؤال العام العبقرى عليه: «سيادة الرئيس أيهما تصدق، كلام الرئيس بوتين حول عدم التدخل فى الانتخابات الرئاسية، أم تصدق تقارير أجهزة استخبارات بلادك؟».

أى إجابة فى أى اتجاه كانت سوف تصيب ترامب فى مقتل سياسى، ولذلك صال وجال وأطال دون أن يجيب إجابة قاطعة.

وأخطر سؤال طرح على بوتين هو: هل تمت مراقبة ترامب خلال زياراته المتعددة منذ الثمانينات والتسعينات للاتحاد السوفيتى القديم وروسيا الاتحادية بعد ذلك، بهدف السيطرة عليه وتجنيده؟

كانت إجابة بوتين العبقرية: «نحن لا نفعل ذلك، ولا توجد لدينا الوسائل أو الأعداد البشرية لمتابعة كل ذلك».

والقصة المتداولة إعلامياً وسياسياً أن ترامب تمت السيطرة عليه مالياً وعبر تصويره عام 1988 فى فندقه بصحبة ساقطات بهدف السيطرة عليه وابتزازه.

ويتم الادعاء أن ترامب هو تحت سيطرة الأمن الروسى.

ويدلل أصحاب هذه النظرية على أن ترامب يسعى لتحطيم حلف الأطلنطى وإضعافه، ويخدم الروس بإضعاف الاتحاد الأوروبى، وعلى استعداد للقبول بالدور الروسى فى سوريا.

ويدعم هؤلاء نظريتهم بأن ترامب هو أول رئيس أمريكى يصف الأوروبيين بأنهم «خصوم».

المؤكد الآن أن ترامب يعود إلى واشنطن من هلسنكى وأمامه معارك شديدة مع إدارته فى أجهزة الأمن والحزب الجمهورى، والمعارضة الديمقراطية ووسائل الإعلام التى وصفته بالخيانة و«التسليم الكامل لإرادة الرئيس بوتين».

وبوتين الذى درس المحاماة وتخصص فى القانون الدولى ورأس لجنة الأمن فى الاستخبارات الروسية وما زال تحت الخدمة فى الجهاز منذ أن انتقل للعمل السياسى عام 2000 حتى الآن، هو رجل استخبارات يمارس السياسة بمنطق رجل الأمن والتاجر.

وجهاز المخابرات الخارجية الروسى هو جهاز عميق وقديم وخبير تأسس عام 1954 وتم تطويره عام 1991 ثم مرة أخرى عام 1995.

ويضم هذا الجهاز 400 ألف موظف ولديه داخل وخارج روسيا عملاء يقال إن أعدادهم بالملايين.

ولدى جهاز الاستخبارات الروسى فى الولايات المتحدة قاعدة نشاط شديدة القوة، وتستحوذ على أكبر موازنة، ولديهم أفضل العملاء من الأمريكيين، ومن الروس المهاجرين.

استفاد «بوتين» من اجتماع هلسنكى بأكبر حملة علاقات عامة له ولبلاده بعد نجاحهما العظيم فى تنظيم كأس العالم وعاد «ترامب» لنقطة نجاح أساسية وهى الاتفاق مع بوتين على المطلب الإسرائيلى بتأمين سوريا من النشاط الإيرانى عند مناطق الحدود الجنوبية.

وهكذا يثبت بوتين براعة الأداء، ويثبت ترامب فوضوية كبرى خارجة على السيطرة بعدما ارتكب خطيئة تصديق رئيس دولة أجنبية وتكذيب أجهزة استخباراته.

باختصار قال خصوم ترامب فى واشنطن، وهم كثر الآن: «لو كان بوتين هو الذى كتب كلمة ترامب فى مؤتمره الصحفى لما كتب أفضل مما قاله ترامب».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ترامب» ربح رضاء «بوتين» وخسر دعم الـ«سى آى إيه» «ترامب» ربح رضاء «بوتين» وخسر دعم الـ«سى آى إيه»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 14:58 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تألق عادل تاعرابت يقربه من مونديال روسيا 2018

GMT 08:20 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

جددي منزلك في الربيع من أفضل المتاجر عبر الإنترنت

GMT 19:08 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد العال يؤكد أن هناك سحبًا مصحوبة بأمطار في مصر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib