إذا كانت المسقعة من الباذنجان فدونالد ترامب من البابا غنوج

إذا كانت المسقعة من الباذنجان.. فدونالد ترامب من البابا غنوج

المغرب اليوم -

إذا كانت المسقعة من الباذنجان فدونالد ترامب من البابا غنوج

بقلم - عماد الدين أديب

عادة، وعلمياً، ومنطقياً، أن تؤدى المقدمة إلى نتائج لها ارتباط حقيقى وعضوى بالمقدمة، لذلك حينما أقول إن كل البشر هالكون، وأنا من البشر، إذن، أنا هالك.

وحينما أقول إن كل سلطان زائل، وأنا سلطان، إذن أنا -حتماً وحكماً- زائل.

ولكن حينما أقول إن كل سلطان زائل، وأنا سلطان، لكننى لن أزول، فهذا يعنى أننى مصاب بخلل فى الإدراك، وهذا يعنى أن عشقى للسلطة ورغبتى وعقدتى فى التسلط أكبر من إدراكى وتصورى وقبولى النفسى والعقلى لما هو منطقى.

«المنطق هو العلم الذى يدرس القواعد والقوانين العامة للتفكير الإنسانى الصحيح ويستخدم المنطق لمعرفة ما إذا كان الشىء صحيحاً أو خاطئاً».

وإذا وصلت بالمنطق إلى نتيجة خاطئة، فهذا يعنى أنك استخدمت حجة منطقية مغلوطة، أو وصلت بمقدمة منطقية صحيحة إلى نتيجة نهائية خاطئة.

وفى بلادنا، نعيش حالة من المقدمات الصحيحة التى نستخدمها لكى نصل بها عن عمد أو عن جهل أو كليهما إلى نتائج مغلوطة لا تتبع منهج الاستدلال المنطقى.

مثلاً، إذا خرج الناس إلى التظاهر، فهذا يعنى أنهم على صواب.

مثلاً، إذا ركب رجل الأعمال سيارة فارهة، فهذا يعنى حتماً أنه حرامى.

مثلاً، إذا أجرى المذيع حواراً مع ضيف إخوانى أو ليبرالى، فهذا يعنى -بالقطع- أنه يتبنى أفكاره.

مثلاً، إذا انتقد الإنسان مسألة أو قراراً من ضمن آلاف القرارات لحكومة ما، فهذا يعنى -حتماً- أنه معارض دائم.

نحن نختار المعلومات الخاطئة، كى نبنى عليها قضية صائبة.

ونحن نختار المعلومات الصحيحة، كى نقيم عليها حجة خاطئة.

نحن نبدأ سرد الوقائع، ولكن لا نربط بين العلاقات المنطقية بينها.

وبهذا المنطق المغلوط يمكن أن نقول إن على عبدالله صالح تناول طبق فول يوم مقتله، إذن الفول قتل على عبدالله صالح (وليس الحوثيين).

ونحن أحياناً نربط أشياء لا علاقة منطقية بينها، مثل أن الرئيس أنور السادات قابل فلاناً قبل موته بأيام، إذن، كان هذا الرجل هو نائب الرئيس المقبل، وليس حسنى مبارك، وأن اغتيال السادات جاء لمنع السادات من تعيين هذا الرجل.

لذلك كله أخشى أن يأتى ذلك اليوم الذى نصل فيه إلى قاع الفوضى العقلية وذروة انتهاك المنطق، ونقول: إذا كانت المسقعة تصنع من الباذنجان، وإذا كان الهامبورجر من اللحم المفروم، فدونالد ترامب مصنوع من البابا غنوج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا كانت المسقعة من الباذنجان فدونالد ترامب من البابا غنوج إذا كانت المسقعة من الباذنجان فدونالد ترامب من البابا غنوج



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib