لو كان العزل السياسى ينفع لأيده العقلاء

لو كان العزل السياسى ينفع لأيده العقلاء

المغرب اليوم -

لو كان العزل السياسى ينفع لأيده العقلاء

بقلم : عماد الدين أديب

عزيزى القارئ لن أحدثك اليوم بمنطق المبادئ والأخلاقيات وحقوق الإنسان، واحترام القانون، ولكن سوف أكلمك اليوم -عفواً- بمنطق النفعية والانتهازية ومفهوم «اللى تكسب به العب به».

ومن هذا المنطلق غير الأخلاقى نسأل السؤال: هل نجح مبدأ العزل السياسى فى أى مكان وفى أى زمان فى العالم؟

فى الاتحاد السوفيتى قتل جوزيف ستالين 30 مليوناً وعزل 7 ملايين وبعد 62 عاماً من الشيوعية سقط الاتحاد السوفيتى وانهارت النظرية وانقسمت البلاد إلى دويلات.

فى ألمانيا، وبعد انتحار «هتلر» فشلت كل الوسائل فى دحر النازية، والآن توجد أحزاب نازية جديدة.

وفى العراق، سقط مشروع الحاكم الأمريكى «بريمر» فى تصفية حزب البعث وتفكيك الجيش، والآن يقود «داعش» ضباط من الجيش العراقى الصدامى وأعضاء فى حزب البعث.

فى سوريا، حكم «الأسد الأب» و«الأسد الابن» 46 عاماً بالحديد والنار، وها هى سوريا الآن فى حرب أهلية وعلى شفا التقسيم.

وفى «زائير»، فشل «موبوتو» فى حكمه الفاسد المستبد، وسقط حكم عيدى أمين فى أوغندا.

وفى الأرجنتين وبيرو والسلفادور، فشل حكم العسكر الإقصائى، ثم نتج عنه دفع فاتورة دماء بريئة كثيرة.

لم تنفع المعتقلات، ولم ينفع تكميم الأفواه ووسائل الإعلام، ولم تنفع عمليات الاغتيال السياسى، ولم تنفع قوائم العزل السياسى فى كل هذه الدول مهما كانت القوة والعنف والشراسة فى التطبيق.

فقط، وأكرر فقط، نجحت كل تجارب دولة القانون التى تحتوى الجميع تحت مظلتها.

فقط نجحت التجارب السياسية التى فتحت باب المشاركة للجميع بلا تمييز أو ثأر سياسى أو تربص شخصى.

لو كان العزل السياسى مشروعاً ناجحاً لأيده العقلاء، لكنه فاشل كما أثبت التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كان العزل السياسى ينفع لأيده العقلاء لو كان العزل السياسى ينفع لأيده العقلاء



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib