هل قررنا الانتحار الجماعى

هل قررنا الانتحار الجماعى؟

المغرب اليوم -

هل قررنا الانتحار الجماعى

بقلم : عماد الدين أديب

نحن فى زمن اللاحوار، وزمن السباب والشتائم، وزمن الاغتيال المعنوى والتعريض بسمعة الناس حينما يختلفون معنا فى الرأى.

نحن نختلف «على» بعضنا البعض، ولا نعرف كيف نختلف «مع» بعضنا البعض.

حينما أقول رأياً لا يعجبك من حقك أن «ترد على» رأيى، ولكن ليس من حقك أن تنتقص من كرامتى أو سمعتى.

إذا قلت رأياً فى الاقتصاد لماذا تسب أسرتى بدلاً من أن ترد على رأيى بالأرقام والإحصاءات؟

إذا قلت رأياً فى السياسة لماذا تقوم بالتعريض بسمعتى بدلاً من أن ترد على فكرتى السياسية بفكرة مضادة؟

نحن نعتمد منهج تشويه السمعة واغتيال الشرف الإنسانى لمن يخالفوننا الرأى، حتى ندمرهم تدميراً، ولا تصبح لما يقولونه أية مصداقية.

هذا المنهج غير الأخلاقى هو الذى يسيطر علينا كمجتمع، ويستخدم كأداة للضغط وممارسة الخلاف من الجميع ضد الجميع.

تختلف القوى والتيارات والأحزاب، ولكن يظل أسلوب الاغتيال المعنوى واحداً لا يتغير، تستخدم فيه وسائل الإعلام وأدوات الضغط من أجهزة وأسلحة لتلويث سمعة الناس.

خلاصة القول أن أهم عشرة آلاف شخصية فى المجتمع من ساسة ورجال أعمال ومفكرين وفنانين ومثقفين ورياضيين وشخصيات عامة وإعلاميين ونواب حاليين وسابقين، كلهم نالهم من السب والقذف والتشويه والاغتيال المعنوى بدرجة أو أخرى دون استثناء.

هذا كله جعلنا مجتمعاً من العاهات السياسية ومن أصحاب الضمائر سيئة السمعة، أصبحنا مجتمعاً بلا قدوة.

إنها آخر صيحة للانتحار الجماعى.

المصدر : صحيفة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قررنا الانتحار الجماعى هل قررنا الانتحار الجماعى



GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

GMT 15:12 2024 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

غزو برّيّ إسرائيليّ أم طوفان أقصى لبنانيّ؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib