الإيمان بالفكرة

الإيمان بالفكرة

المغرب اليوم -

الإيمان بالفكرة

بقلم - عماد الدين أديب

هناك فارق جوهرى بين فعل أى شىء يأتى بالأمر من سلطة أو إدارة وبين فعل ذات الشىء نتيجة إيمان كامل به.

النفس البشرية دائماً تسعى للتمرد على أى محاولة لوضعها داخل إطار أو إلزامها بقواعد قالب قانونى.

من هنا نلاحظ أن معظم الزعامات فى التاريخ التى نجحت فى قيادة شعوبها وإحداث تغييرات حقيقية فى التاريخ والجغرافيا هى تلك التى استطاعت أن تفرز حالة من الاقتناع وقامت بتسويق مؤثر للأهداف التى تسعى إليها.

وليس صحيحاً أن الشعوب لا تمتلك وعياً عميقاً أو ليست مؤهلة فكرياً وثقافياً لإدراك التحولات الجذرية الضرورية.

من هنا تأتى عملية «تسويق» الأهداف العظمى وغرس الإيمان داخل عقول وقلوب الجماهير.

ولا يمكن لأى قرار مهما كانت أهميته والسلطة القائمة عليه أن ينجح ويصبح موضع التنفيذ بكفاءة دون أن يؤمن به أصحابه والقائمون على تنفيذه.

كم من القرارات الصغرى والعظمى التى صدرت فى حياتنا خلال المائة عام الأخيرة ولم تنفذ أو أحرزت فشلاً ذريعاً فى نتائجها، لأن القائمين عليها لم يفهموا أن هناك فارقاً جوهرياً بين الإنسان والماكينة.

الماكينة تتحرك بواسطة تروس وأزرار وتعليمات مبرمجة فى رقائق إلكترونية، أما الإنسان فهو عقل ونفس وقلب وثقافة وضمير وأهواء مختلفة ومتصارعة تحتاج إلى «عملية تسويق واقتناع لمن سوف يقدم عليها».

الفعل من بعد الإيمان بالفكرة هو مسألة شغلت بال دراسات الفلاسفة منذ بدء التاريخ وخاصة فى القرن الأخير من هذا الزمن.

ولعل أبرز من تصدى لهذه المسألة الفيلسوف «شوبنهاور» حينما قال: «كل العلوم تسعى لأن تكون فلسفة، وكل الفلسفات تسعى لأن تكون علوماً، بينما وحده الإيمان يكتفى بالإيمان».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيمان بالفكرة الإيمان بالفكرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib