لو كنت من القيادة الفلسطينية

لو كنت من القيادة الفلسطينية

المغرب اليوم -

لو كنت من القيادة الفلسطينية

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

لو كنت من قيادة الفصائل الفلسطينية لحسمت 3 إجابات واضحة قاطعة عن 3 أسئلة:

1- هل نريد تسوية سياسية أم حرب تحرير؟

2- هل تكون التسوية على شكل دولة أو دولتين؟

3- ما ثمن السلام الذى يمكن أن ندفعه لتحقيق التسوية؟

إذا كانت الإجابة خيار التسوية هو الحرب فلنحارب. أما إذا كان الخيار هو التفاوض فيجب أن نلتزم بقواعد التفاوض الجدى القائم على تحقيق المصلحة العليا للشعب الفلسطينى ومنع تدخل أى طرف فى توجيه القرار الفلسطينى.إذا كان الخيار هو مشروع الدولتين فعلينا أن ندرك أن فلسطين التاريخية التى كان البعض ينادى بها «كل الأرض من البحر إلى النهر» لن تكون على خرائط البحث، لأنه بعد مرور 72 عاماً على حرب 1948، و53 عاماً على هزيمة 1967، وبعد مرور 18 عاماً على مبادرة السلام العربية، فإن واقع الاستيطان على الأراضى الفلسطينية، وسوء إدارة ملف التفاوض، وتغليب بعض الفصائل للقوى

الإقليمية الداعمة لها على المصلحة الفلسطينية غير كل معادلات القوى.وإذا كانت هناك رغبة فى التسوية النهائية فلا بد أن يكون هناك تحديد صريح وواضح للثمن المطلوب دفعه على مائدة التفاوض، الأمر المؤكد أنك لا تستطيع أن تطالب بشروط المنتصر وأنت عكس ذلك تماماً.ذلك كله، يدفعنا إلى الإصرار على الشقيق الفلسطينى للتحديد الواضح لمن هو خصمه التفاوضى، وعدوه الوجودى.إسرائيل هى الطرف الخصم على مائدة التفاوض وهى العدو الذى يحتل الأرض، وبالتالى يجب ألا تكون العدائيات الفلسطينية ضد أشقاء عرب أكثر مما تكون ضد إسرائيل.شجعت حماس وجناحها العسكرى على عمليات عسكرية فى سيناء ضد جيش مصر البطل أكثر مما شجعت قواتها على عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلى.والآن تسمع فى بيروت منذ أيام هجوماً على مصر والأردن لأنهما أقامتا سلاماً مع إسرائيل، فى الوقت الذى سعت فيه القيادة الفلسطينية إلى الحصول على ما هو أدنى منه لعشرات المرات فى أوسلو، وغزة وأريحا،

ومفاوضات كامب ديفيد، وبلير هاوس.وفى بيروت أيضاً سمعنا هجوماً شرساً ضد قيام الإمارات بالتوصل لاتفاق مبادئ بضمانة أمريكية تتعهد فيه إسرائيل بالتوقف عن ضم المستوطنات فى الضفة والأردن مقابل علاقات طبيعية مع الإمارات.وفى بيروت أيضاً سمعنا هجوماً شرساً على دول «الانبطاح» العربى التى تسعى أو حتى تفكر فى السلام.لو كنت من القيادة الفلسطينية التى ترأس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية اليوم لتوقفت عن «العنتريات واستخدام لغة السب والقذف والتحريض بالنوايا والذمم والكرامات لقوى عربية كانت وما زالت تدعم القضية الفلسطينية بكل ما أوتيت من قوة».لو كنت من القيادة الفلسطينية «لاستخدمت» «طاقة النور» التى فتحتها المبادرة الإماراتية فى نفق المفاوضات المظلم تماماً منذ سنوات

، ولركبت قطار التسوية واستثمرت مناخ الرغبة فى مقايضة الأرض بالسلام الكامل.لو كنت من القيادة الفلسطينية لما لعبت لعبة قطر وتركيا وإيران، ضد دول الاعتدال العربى ولاستخدمت سياسة النأى بالنفس عن الحرب الإقليمية المشتعلة الآن على جبهات مختلفة التى تسعى قوى الإرهاب التكفيرى إلى أن تفرضها فى المنطقة لتمرير مشروع شرير يدعم الميليشيات الإرهابية على مشروع الدول الوطنية.ولو كنت من القيادة الفلسطينية لوثقت فى أبوظبى أكثر من الدوحة، ولاعتمدت على القاهرة أكثر من أنقرة، ولراهنت على وزن الرياض العربى عن وزن إيران الفارسية

.لو كنت من القيادة الفلسطينية لاندمجت داخل التحرك الحالى بين أبوظبى وتل أبيب بضمانة صريحة من واشنطن كى أستحصل على أفضل تسوية لشعبى الصبور الذى يعانى ليل نهار ولسنوات طويلة من أسوأ استعمار استيطانى عرفه التاريخ المعاصر.وإذا كان البعض يتهمنا بالعمالة -سامحه الله- فنحن بالفعل عملاء ولكن لمشروع واحد هو المشروع العربى الذى يغلب مصلحة البلاد والعباد على غير العرب.الحقيقة المؤكدة أنك لا تهدى من أحببت لكن الله يهدى من يشاء.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو كنت من القيادة الفلسطينية لو كنت من القيادة الفلسطينية



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib