ميزان القوى في غزة

ميزان القوى في غزة؟

المغرب اليوم -

ميزان القوى في غزة

عماد الدين أديب
بقلم: عماد الدين أديب

في الحروب عادة التي تخاض بين الجيوش النظامية، فإن النتيجة النهائية تحسم لصالح الطرف القادر على تحمل أكبر قدر من الخسائر.

ويقول «صن تسو» قبل 2000 سنة قبل الميلاد، في كتابه المرجع «فن الحرب»، في حال عدم وجود طرف متغلب عسكرياً بشكل حاسم، تصبح المسألة هي القدرة على تحمل الخسائر دون استسلام.

وكان الجنرال «جياب» قائد قوات الثورة الفيتنامية أمام القوات الأمريكية يردد: «إن حرب العصابات التي يخوضها الثوار ضد أي جيش نظامي تنتهي بأكبر قدر من الخسائر للجيوش النظامية التي تتحمل 3 أعباء:

1. اختلاف عقيدة القتال لديها عن حرب العصابات.

2. طريقة تشكيلها وتسليحها وتدريبها التي بنيت على قتال الجيوش النظامية.

3. إن أرض القتال (مسرح العمليات) إذا كانت غريبة على الجيش النظامي الغازي، فإن ذلك يصب لصالح المدافعين، لأن الأرض تحارب مع أصحابها؛ لأنهم أدرى بجغرافيتها وطبيعتها».

وفي حالة حرب غزة فنحن أمام مسرح عمليات مساحته 360 كم مكدس سكانياً بأكثر من 2 مليون نسمة من المدنيين.

الطرف الغازي، وهو الإسرائيلي مسلح بأكثر من 250 طائرة مقاتلة قاذفة مزودة بصواريخ ذكية، يمارس سيطرة جوية كاملة بسبب انعدام وجود سلاح طيران معادٍ، وعدم توفر نظام دفاع جوي مضاد لدى قوات حماس.

الطرف الإسرائيلي لديه 2000 مدرعة متوسطة وثقيلة، ولديه قرابة 5 آلاف ناقلة جنود، ويحشد قرابة 300 ألف جندي تدعمهم خمسة آلاف مدرعة.

ترتيب الجيش الإسرائيلي حسب تقدير مجلة «فاير باور» المتخصصة هو الجيش رقم 15 عالمياً.

الإنفاق الاعتيادي السنوي للجيش الإسرائيلي هو ما بين 23 إلى 24 مليار دولار أمريكي سنوياً على الدفاع، ما يساوي 5.5 % من الموازنة.

ما تنفقه إسرائيل على الدفاع يساوي – في أدنى حالاته – 28 ضعفاً مما تنفقه «حماس» سنوياً على التسليح، حسب تقدير «الواشنطن بوست» الأمريكية.

تجهيز المقاتل الإسرائيلي (تسليح شخصي اتصالات – إمداد وتموين – سترة واقية) يساوي 9 أضعاف ما ينفق على مقاتل «حماس».

الفارق الجوهري لدى الطرفين، هو أن الجندي الإسرائيلي المحترف، أو الذي تحت الطلب في الاحتياط، يريد العودة سالماً إلى عمله أو أسرته أو حبيبته، بينما الطرف الفلسطيني تساوى عنده الموت مع الحياة إذا كان لا يسعى إلى نيل الشهادة.

معركة، بل معارك غزة ستكون الأكثر دموية بين الطرفين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميزان القوى في غزة ميزان القوى في غزة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib