حالة من الحول السياسي

حالة من "الحول السياسي"!

المغرب اليوم -

حالة من الحول السياسي

مصر اليوم
  لن يهدأ العالم العربي حتى يتم علاجه عقليا من تلك الهستيريا السياسية التي تنتاب النخب السياسية فيه! نحن بلا شك أمام أزمة فكرية تعود إلى خلل في العقل السياسي للنخب العربية، التي تؤكد الفكرة العدمية القائمة على مبدأ «ارفض أي شيء، كل شيء، لأن الثورة لا تتحقق مع الاستقرار». وأيضا نحن في أزمة بسبب فكرة أخرى مضادة تقوم على مبدأ أن «السلطة تعني الشرعية، والشرعية تعني حق استصدار القوانين، أي قوانين مهما كانت مفيدة أو ظالمة». فهم مغلوط من النخبة لحق المعارضة، وفهم مغلوط مضاد من الحكم في سوء استخدام حق إصدار القوانين. ماذا يحدث إذا كنت في نظام سياسي الحاكم فيه يسيء استخدام سلطاته، والمعارضة تسيء استخدام حقها في الاحتجاج؟ إنها بلا شك وصفة للفوضى والتدهور وانفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه. نحن نواجه الآن الوصفة ذاتها في ليبيا وتونس وسوريا واليمن ومصر، وهذه الدول تشكل من الناحية العددية أكثر من ثلث تعداد سكان العالم العربي. إذا توقفنا عند إرهاصات لإشكاليات مقبلة بدأت في الأردن والكويت والمغرب والبحرين والجزائر فإننا أمام خارطة سياسية منذرة بالمخاطر وعدم الاستقرار السياسي. إن مرحلة التحول الديمقراطي التي كانت تحلم بها النخبة في عالمنا العربي تتحول تدريجيا إلى حالة من الكابوس السياسي الذي ينذر بمخاطر كبرى. قرارات خاطئة، وفهم خاطئ، وردود فعل خاطئة! لا يمكن أن تكون مخاطر ثورة أكثر من مخاطر استبداد!.. لا يمكن أن يكون العلاج أكثر ضررا على المريض من أسباب المرض! إنها حالة نادرة في تاريخ العالم، لها قواعدها التي سوف يتم تدريسها في الجامعات الكبرى. إنها حالة كيف تخطئ وأنت تحاول أن تصيب! وكيف تدمر وأنت تسعى إلى البناء! كيف ترفع شعار إسقاط النظام السياسي بينما أنت تعمل، بوعي أو من دون وعي، على إسقاط الدولة بكل مفاصلها؟ إنها حالة من «الحول السياسي».. بمعنى أنك تريد إسقاط «نظام» فتقوم بإسقاط «دولة»! هذا الوضع يهدد العالم العربي من صنعاء إلى عمان، ومن القاهرة إلى الدار البيضاء! إنها دعوة إلى علماء الاجتماع السياسي للإجابة عن السؤال الكبير: كيف نخطئ ونحن نرفع شعارات التصحيح؟   نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة من الحول السياسي حالة من الحول السياسي



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib