أسئلة ما بعد الأسد

أسئلة ما بعد الأسد؟

المغرب اليوم -

أسئلة ما بعد الأسد

عماد الدين أديب
كما علمنا التاريخ، فإن نهاية الطغاة معروفة سلفا، لكنهم لا يقرأون التاريخ، ولا يتعلمون منه. وفي حالة سوريا، فإن بشار الأسد سوف يرحل أو يقتل أو يهرب، لكنه بالتأكيد سوف يترك خلفه حقائق رئيسية ستبقى لفترة طويلة من بعد ولايته، وهي: أولا: مجتمع منقسم يعاني من تبعات الاستبداد والفساد والعنصرية والطائفية في كافة المجالات. ثانيا: الطائفة العلوية الكريمة التي ينتمي إليها تحاول جاهدة الحفاظ على نفسها من محاولات التصفية في ظل مرحلة ما بعد الأسد. ثالثا: علاقات جوار غامضة المستقبل مع العراق ولبنان والأردن وتركيا، تحتاج إلى أن يتم حسم خطوطها واتجاهاتها. وسوف يظل الملف اللبناني هو التحدي الأصعب والمؤشر الأهم الحاسم لحقيقة توجهات النظام الجديد في سوريا. إذا ظلت علاقات سوريا الجديدة بلبنان وأجهزته هي هذه العلاقة مع النظام القديم، فإن ذلك سيؤكد أن لا شيء قد تغير في سوريا. رابعا: التحدي الأكبر لسوريا هو كيفية تحويل ميراث التركة السياسية الأسدية منذ عام 1970 وتداعياتها المدمرة على وحدة الشعب السوري إلى نظام جديد غير قابل للانهيار. وكل المخاوف الدولية الحالية تتركز في الغموض الذي يحيط بتوجهات قوى المعارضة السورية المقاتلة على الأرض، مما قد يعيد التجربة المؤلمة ذاتها التي تعاني منها المنطقة هذه الأيام، وهي أن الفرصة السياسية بسقوط دول الاستبداد العسكري لم تدم لأن الوريث أصبح مشروع دولة دينية مستبدة. رحيل الأسد، سوف يترك واقعا، يجب الاستعداد للتعامل مع مشكلاته. سوريا دولة فرضت عليها جغرافيتها السياسية وضعا شديد الدقة والتأثير في علاقاتها مع دول الجوار المحيطة بها. من هنا يجب أن يكون هناك «عقل بحثي علمي» قادر على تحضير ملف واقعي دقيق شديد الإلمام بالتفاعلات الحالية في سوريا من أجل رسم صورة هذا المجتمع عقب سقوط نظام استبدادي عريق في مؤسساته الأمنية ويده الثقيلة على البلاد. لا بد أن يشمل هذا التصور الرؤى التالية: 1 - صورة سوريا من الداخل بشكل مفصل، بمعنى ما هي القوى الفاعلة في البلاد صبيحة اليوم التالي لسقوط نظام الأسد. 2 - حجم الخسائر والدمار الذي ألم بالبلاد والعباد والاحتياجات الفورية التي تحتاجها سوريا كمرحلة أولى للتماسك وتجهيز البلاد خلال الفترة الانتقالية. 3 - كيف ستكون سلطة الدولة عقب سقوط النظام؟ وإلى أين وكيف سيتم استخدام سلاح المقاتلين حتى لا يتكرر النموذج الليبي عقب سقوط القذافي؟ 4 - ضرورة اتفاق القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوري حتى لا يؤدي التطاحن الدولي والإقليمي إلى هز مكانة المستقبل السياسي لهذا الشعب الصبور. هل هناك من يعد هذا الملف؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة ما بعد الأسد أسئلة ما بعد الأسد



GMT 16:25 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تَوَهان في الحياة السياسية !

GMT 16:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 10:25 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

GMT 10:24 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 10:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 03:12 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 03:06 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:17 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
المغرب اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib