التيار الحلماني

التيار "الحلماني"!

المغرب اليوم -

التيار الحلماني

عماد الدين أديب
مع بداية العام الجديد قررت أن أتناول قدحا من القهوة التركية السادة عقب طبق فول عبقري، وبينما أنا أشعر بردود فعل هذا الإفطار اقتحم عليّ عزلتي مواطن عربي غير عادي وسألني: الرجل: يا أستاذ ممكن أسألك سؤال صعب؟ العبد لله: تحت أمرك. الرجل: هوه حضرتك مش واضح كده زي كل الناس ليه؟ العبد لله: مش فاهم! الرجل: يعني لا يمكن معرفة أنت مع الحكومة على طول الخط أو ضدها، ولا مع التيارات الإسلامية ولا ضدها، ولا مع الأميريكان ولا ضدهم! العبد لله: أنا محلل سياسي، أنا أقوم بتحليل الموضوع بعيدا عن طبيعة رؤيتي الخاصة أو علاقتي بالأشخاص. الرجل: لكن لازم يا أستاذ يكون لك موقف قوي بطريقة «مع» أو «ضد». العبد لله: قصدك إني أكون دائما لديّ مواقف مؤيدة لبعض القوى على طول الخط ومعادية لآخرين مدى الحياة؟ الرجل: بالضبط يا أستاذ! عاوزين لك موقف زي مواقف تشجيع الكورة، إما إنك أهلاوي أو زملكاوي! العبد لله: السياسة تختلف عن الكورة يا باشا لأن فيها مواقف متغيرة وعناصر كثيرة لا يمكن السيطرة عليها. الرجل: على الأقل يا أستاذ لازم يكون لك موقف من الدين! العبد لله: أزاي يعني، أنا والحمد لله راجل يعرف ربنا كويس والحمد لله. الرجل: لازم تهاجم الناس دول بتوع «العلمانية».. دول بينكروا ربنا، هوه حضرتك من التيار «العلماني»؟ العبد لله: أنا مش «علماني» أو «حلماني»! الرجل: يعني إيه «حلماني» يا أستاذ؟! العبد لله: «حلماني» دي صفة أنا اخترعتها للناس اللي بتؤمن «بالحلم». الرجل: وإيه أهمية الحلم في الزمن ده؟ العبد لله: من دون ما تحلم تموت. من دون القدرة على خيال الحلم نصل إلى مرحلة الجمود. الحياة الصعبة جدا اللي إحنا عايشنها لا يمكن تحملها من دون الأمل اللي في الأحلام. الرجل: ولكن هوه موش الحلم هروب من الواقع؟ العبد لله: لا عيب في الهروب من الواقع، المهم الهروب إلى أي عالم جديد! هل هو عالم تسود فيه الحريات والعدالة والتوافق والتقدم والرفاهية؟ الرجل: وما هو عيب التيار «الحلماني» في هذا الزمن؟ العبد لله: التيار الحلماني يعاني قلة المنتمين إليه، فالأزمة التي يحياها ليست قلة السيولة النقدية ولكن قلة الأمل! ضرب الرجل كفا على كف وأنهى الحوار وغادرني مستهزئا بي حينما تحدثت عن «الأمل». نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التيار الحلماني التيار الحلماني



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:18 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
المغرب اليوم - إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib