انتحار الجماعة سياسيًا

انتحار الجماعة سياسيًا

المغرب اليوم -

انتحار الجماعة سياسيًا

عماد الدين أديب
حذرنا بالأمس من أن تنتحر جماعة الإخوان سياسياً بعدما انتحر ممثلها فى الحكم الرئيس السابق الدكتور محمد مرسى. ومساء أمس الأول، خرج المرشد العام للجماعة فى ميدان رابعة العدوية طالباً من أنصاره الخروج والجهاد فى الشوارع والميادين دفاعاً عن الشرعية، ومتوعداً بأن هذه الجماهير لن تعود إلى منازلها إلا بعدما يتم الإفراج عن الدكتور مرسى ويعود إلى الحكم. ونتج عن هذه الدعوة، قتل أكثر من 30 مواطناً وجُرح أكثر من 250 شخصاً. وظهرت مصر لأول مرة وكأنها مرشحة لكى تكون مسرحاً للحرب الأهلية. وهنا يبرز السؤال: لماذا أقام المرشد الدنيا ولم يقعدها؟ القصة ليست رد فعل لما قام به الجيش والشارع، ولكنها بالدرجة الأولى رسالة من الإخوان للخارج، كى يؤثروا على صناع القرار فى الغرب ولإثبات أن الأمر لم يستتب للجيش وأن الإخوان وأنصارهم كمعارضة، أكثر قوة وشعبية وتأثيراً على الشارع المصرى. وكما حذرنا قبل ذلك، فإن التكتيك الإخوانى هو «خلق حالة من الأزمة القائمة على العنف» والمقايضة بها فى الداخل والخارج من أجل تحسين أوضاع الجماعة المتدهورة سياسياً وأمنياً. ولكن النتائج ليست كما يشتهى قادة الجماعة، لأن هذا العنف وكل هذه الدماء أدت إلى فقدان الجماعة لشعبيتها بشكل مخيف وجاءت استجابتها لدعوة المرشد بقتال الشوارع بمثابة انتحار سياسى للجماعة ككل. خلق حالة من حالات حافة الهاوية، ثم الابتزاز السياسى والمقايضة عليها، هى لعبة شديدة الخطورة ولا أعتقد أنها سوف تنجح مع التركيبة النفسية والطبيعة الشخصية لأعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية. فى نهاية الأمر، مهما طال الزمن أو قصر ومهما كانت فاتورة التكاليف من أموال ومنشآت ودماء، فإن الإخوان سوف يصلون إلى مرحلة الانتحار السياسى بعدما فقدوا الجيش والشارع والشرعية معاً. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتحار الجماعة سياسيًا انتحار الجماعة سياسيًا



GMT 20:32 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

GMT 20:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرحلة انتقاليّة... لا نزيدها إلاّ غموضاً

GMT 20:25 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟

GMT 20:22 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

استطلاع مضروب!

GMT 20:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ما هو التاريخ؟

GMT 20:02 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شيرين تتضامن مع شيرين!

GMT 19:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

كارت المسافر

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:40 1970 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة
المغرب اليوم - الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة

GMT 04:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
المغرب اليوم - المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976

GMT 20:19 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة
المغرب اليوم - توغل قوات اسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

GMT 18:01 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي
المغرب اليوم - دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:45 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior""

GMT 03:34 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "شو تشو" يقدم باقة غير محدودة من المأكولات اليابانية

GMT 00:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج “طنجة الكبرى” يحتاج إلى 200 مليون درهم إضافية

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 22:51 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

تدابير إغلاق محتملة تُهدّد المدن السياحية خلال رأس السنة

GMT 19:58 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

ديكورات مبتكرة لسبوع طفلتك

GMT 10:18 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أوّل معرض فني في متحف الموصل منذ تدميره على يد"داعش"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib