اللعبة الإسرائيلية تسعى لاحتواء اللعبة الإيرانية

اللعبة الإسرائيلية تسعى لاحتواء اللعبة الإيرانية

المغرب اليوم -

اللعبة الإسرائيلية تسعى لاحتواء اللعبة الإيرانية

بقلم - عماد الدين أديب

أزمة الصراع الحاد الدائر الآن بين إسرائيل وإيران هى أن كلاً منهما بحاجة ماسة إلى ممارسته فى الوقت الذى لا يرغب فيه أى منهما بالوصول فيه إلى درجة المواجهة الفعلية، لأنه لا يقدر على دفع فاتورته الباهظة للغاية فى حال الانتقال من الحرب على الورق إلى الحرب فى ساحات القتال الفعلى.

لماذا تريد طهران وتل أبيب رفع منسوب التوتر وتسخين الأمور إلى درجة الغليان، مع الحرص على التوقف قبيل درجة الانفجار؟

فى إسرائيل، هناك رئيس حكومة مأزوم سياسياً بسبب فضيحة مالية، وصل فيها الأمر إلى التضييق عليه قضائياً وتحريك السلطات ملفات التحقيق، وفى حال ثبوت التهم عليه، فإن مصيره السياسى يكون قد قضى عليه مثل سلفه أولمرت، ولا بد من ملاحظة أن نتنياهو قد نجح فى تسخين الرأى العام الإسرائيلى، وإدخاله فى «حالة الرعب النفسى» من الوجود العسكرى الإيرانى فى سوريا، وحديث الخبراء العسكريين عن وجود 19 قاعدة على الحدود السورية - الإسرائيلية.

واستثمر «نتنياهو» السقف الزمنى ليوم 12 مايو الحالى، وأزمة تصديق أو عدم تصديق دونالد ترامب على الاتفاق النووى.

ومَن يتابع وسائل الإعلام العبرية سوف يكتشف بسهولة نغمة التخويف المتعمدة من صواريخ إيران الباليستية ومخاطرها تجاه سلامة الشعب الإسرائيلى.

فى إيران أزمات، أولاها تدهور حال الاقتصاد الإيرانى والهبوط التاريخى للعملة الوطنية «التومان»، مقابل باقى العملات.

وفى إيران أيضاً، هناك تضارب فى المصالح بين طهران وموسكو، وبين طهران وأنقرة حول مستقبل النفوذ والغنائم السياسية والاقتصادية فى سوريا.

وهناك فى إيران شعور حقيقى بالتخوف من انهيار فاعلية الاتفاق النووى معها، وهو ما اعتبرته القيادة الإيرانية «درة التاج» و«قمة انتصارات الثورة الإيرانية دولياً».

مخاطر لعبة رفع منسوب التوتر أنها لعبة «عالية المخاطر» لا يمكن دائماً إحكام السيطرة الدقيقة عليها، لذلك فهى دائماً معرّضة لحدوث انفلات غير محسوب يضع الجميع فى وضع خارج عن السيطرة يؤدى إلى انفجار عسكرى مدمر ومكلف للجميع.

كل من تل أبيب وطهران تعرف جيداً حجم الدمار الذى يمكن أن يسببه كل طرف للآخر، لذلك فإن كلاً منهما تمشى بحذر شديد على سلك مشدود.

السؤال المذهل: ما الذى جعل إسرائيل تستفيق الآن فقط للوجود الإيرانى فى سوريا رغم أنها سمعت وغضت البصر والبصيرة عن دخول آلاف المقاتلين من الحرس الثورى إلى سوريا منذ مارس 2011 بكل أسلحتهم؟

باختصار شديد يمكن القول إن تل أبيب ترى أن دور طهران فى سوريا قد انتهى، وأنه قد حان الوقت لإعادة ترتيب القوى فى مثلث «العراق - سوريا - لبنان» وفق المصالح الإسرائيلية - الأمريكية.

لذلك كله عليكم بمتابعة نتائج انتخابات لبنان فى 6 مايو وانتخابات العراق فى 12 مايو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللعبة الإسرائيلية تسعى لاحتواء اللعبة الإيرانية اللعبة الإسرائيلية تسعى لاحتواء اللعبة الإيرانية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف
المغرب اليوم - سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 13:59 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

انستغرام يطلق تطبيق Reels مخصص للتليفزيون لأول مرة

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 09:23 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير طنجة تطالب أبرشان بالرحيل

GMT 19:44 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

رونالدو يقود هجوم البرتغال أمام سويسرا

GMT 13:56 2021 الأحد ,05 أيلول / سبتمبر

فوائد أوراق شجرة المورينجا الصحية

GMT 05:25 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أجمل أنواع وتصاميم ثريات غرف الجلوس لعام 2021 تعرّفي عليها

GMT 11:09 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سر "ضجيج الطائرات" الليلي في ساكنة شمال المملكة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

حقائب ونظارات من وحي دانة الطويرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib