أهمية علاقة القاهرة بالرياض

أهمية علاقة القاهرة بالرياض

المغرب اليوم -

أهمية علاقة القاهرة بالرياض

عماد الدين أديب

علاقة مصر بالسعودية ليست علاقة اختيارية لكنها علاقة ارتباطية تصل إلى حد الإلزام!

لماذا؟ ليس من قبيل المشاعر أو الرغبات لكنها علاقة ضرورية واستراتيجية تخدم المصالح العليا للبلدين على حد سواء.

يمثل التعداد السكانى للبلدين ثلث سكان العالم العربى، والناتج القومى لهما أكثر من 55٪ من الناتج القومى العربى.

توجد لدى المملكة الطاقة ورأس المال، ويوجد لدى مصر الموقع الاستراتيجى والموارد البشرية.

تمتلك السعودية أكبر أسراب من القاذفات والمقاتلات، وتمتلك مصر أكبر قدرة على التعبئة للقوات.

أمن البحر الأحمر، الذى يضم سواحل البلدين، يحتاج بالدرجة الأولى إلى السلاحين البحريين المصرى والسعودى، وأثبتت المناورات البحرية السنوية «مرجان» أهمية التعاون البحرى بينهما.

يؤثر مضيق باب المندب على منافذ تصدير النفط السعودى، وعلى مخارج ومداخل قناة السويس القديمة والجديدة.

الأمن القومى للبلدين يتأثر سلباً أو إيجاباً بطبيعة النظام السياسى الذى يحكم فى القاهرة أو الرياض.

التنسيق السياسى على أرفع مستوى أثبت أهميته فى 4 حالات فى التاريخ المعاصر وهى:

1- حرب أكتوبر 1973 فى تسليح السعودية للجيش المصرى، وقرار قطع النفط.

2- حرب تحرير الكويت وقيام القوات المصرية بالقتال على تلك الجبهة والغطاء السياسى الذى أعطته مصر لهذه الحرب.

3- الدعم السعودى لثورة 30 يونيو 2013 وموقف الرياض الدولى الداعم للنظام المصرى الجديد.

4- مشاركة مصر فى تحالف «عاصفة الحزم» فى اليمن، وفى التحالف الإسلامى الجديد.

وثبت أيضاً أن الخلاف المصرى - السعودى يضر بالأمن القومى العربى أثناء خلاف الرئيس جمال عبدالناصر مع الملك فيصل، وعقب القطيعة العربية لمصر عقب زيارة «السادات» للقدس.

الآن التجارب علمتنا أن تعاون البلدين يؤدى إلى منافع عظمى، وخلافهما يؤدى إلى أضرار كبرى.

وبطبيعة الحال، فإن مسألة «التطابق» فى السياسات هى حالة شبه مستحيلة تاريخياً فلم يحدث أن اتفق حليف مع الآخر بشكل متطابق مثل علاقات واشنطن بباريس وقت الرئيس ديجول، أو خلافات واشنطن مع لندن فى عهد الزعيم تشرشل.

الدول الذكية الواعية تقوم بالحرص على ما لديها من عناصر اتفاق والحوار المحترم حول ما لا يتفقان عليه.

هذه علاقة صنعها التاريخ وفرضتها الجغرافيا وتضغط عليها -دائماً- المصالح المشتركة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية علاقة القاهرة بالرياض أهمية علاقة القاهرة بالرياض



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib