جائزة «مين ما اتشتمش فى مصر»

جائزة: «مين ما اتشتمش فى مصر؟»

المغرب اليوم -

جائزة «مين ما اتشتمش فى مصر»

عماد الدين أديب

لست أعرف متى سوف تتوقف عمليات الشتائم والسباب والاغتيال المعنوى التى تمارسها النخبة السياسية فى علاقاتها مع بعضها البعض.

أصبح قاموس الشتائم هو البديل لقاموس الحوار المحترم المعتاد بين أى قوى سياسية فى العالم.

الجميع أصبح يتعدى بالقذف والسب على الآخر بشكل متكرر اعتاد عليه الناس وتحول من خروج مؤقت على آداب الحوار إلى أسلوب حياة ووسيلة تعامل بين القوى السياسية.

أصبح منطق «تعالَ نغتال بعضنا البعض معنوياً» هو مبدأ مقبول ومعتاد فى ممارسة الجدل السياسى فى مصر.

هنا يبرز السؤال: هل هناك من يمارس مبدأ الشتم؟ والسؤال الأخطر هو: هل هناك من لم يُشتَم «بضم الياء»؟

تأملوا النخب فى مصر فى كرة القدم، فى الفن، فى الإعلام، فى القضاء، فى المناصب العامة.. كله نال نصيبه من الشتائم!

تأملوا الحكام، المعارضة، الإخوان، السلفيين، 6 أبريل، اليسار، الناصريين، كله تم اغتياله معنوياً.

تأملوا مجتمع رجال الأعمال، التجار، أساتذة الجامعة، الطلاب، كتاب المقالات، المذيعين والمذيعات، القضاة، أعضاء المحكمة الدستورية العليا لم ينجوا من عاصفة السباب والشتائم.

منذ يناير 2011 وهناك منهج شيطانى فى كافة قطاعات المجتمع يعتمد على الاغتيال المعنوى للآخر مثل: هذا فلول، وذاك فاسد، وهذا خائن، وذاك قاتل، وهذا عميل للسلطة، وذاك خادم لكل الأنظمة.

وكأن مصر كلها خلت من الشرفاء الأفاضل الذين يصلحون للخدمة العامة ويستحقون شرف قيادة البلاد والعباد.

زادت هذه الهيستيريا المجنونة بحيث أصبحت سحابة سوداء تخيف أى سياسى أو أى شخصية عامة من المشاركة فى أى مجال من مجالات العمل العام.

وأصبحنا نسمع شكوى صناع القرار من إحجام ورفض كثير من الشرفاء من ذوى الخبرة فى قبول أى منصب فى الدولة خوفاً من أن يتم تلويث سمعته أو النيل من كرامته.

حتى الشخصيات ذات القيمة الروحية فى الأزهر أو الأوقاف أو الكنيسة أو كبار الدعاة والوعاظ لم يخلُ الأمر من اتهامهم فى علمهم وكرامتهم.

ضيوف البرامج التليفزيونية فى برامج التوك شو يتم التعدى عليهم بالهاتف أو على الإنترنت.

وأصبحت وسيلة الإنترنت ساحة مفتوحة كى يقوم الدهماء والمجهولون فى التستر خلف أسماء وهمية لسباب الجميع.

وأصبح «الجهاد الإلكترونى» جزءًا أساسياً من وسائل القضاء على سمعة ومكانة من يختلف معهم.

هنا نسأل: هل يمكن لأى إنسان أن يسمى لى اسم شخص واحد من الشخصيات العامة فى المجتمع لم يتم سبه أو تشويه سمعته؟

هل هناك مصرى واحد من ضمن الـ 90 مليون مصرى يستحق أن يعامل باحترام وإنسانية؟

ألم يولَد بعد ذلك الطفل الذى يضاف إلى سجل المواليد مرة كل 25 ثانية الذى يمكن أن نطلق عليه «مواطن خال من الشتائم»؟

إذا عرفت اسم هذا الشخص الذى لم يُشتَم بعد فابعث به إلينا ولك جائزة كبرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة «مين ما اتشتمش فى مصر» جائزة «مين ما اتشتمش فى مصر»



GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 15:15 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 15:12 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 13:31 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:29 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

عبدالرحيم كمال إقالة أم استقالة؟!

GMT 13:27 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حقيبة الدكتور" تتحول لنجمة موضة الخريف

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أرقى 7 عطور من أحدث الإصدارات لصيف 2019

GMT 10:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل البوابات الإلكترونية داخل مطار "مراكش المنارة"

GMT 18:08 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

خطوات عمل مكياج عيون يناسب لون عينيكِ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib