جنون وتخبط

جنون وتخبط!

المغرب اليوم -

جنون وتخبط

عماد الدين أديب

أزمة القوى الإقليمية والدولية فى منطقة الشرق الأوسط فى حوارها الحالى، أن كل طرف يريد أن يفهم الوضع على هواه ووفق مصالحه!

الجميع يعلم أن أى حل فى النهاية لن يتحقق إلا بالتوافق الإقليمى والدولى، ودون هذا التوافق المنشود فإن المنطقة مقبلة على كوارث أكبر!

نظرة واحدة إلى نتائج حوار الدوحة الذى جمع بين وزراء خارجية السعودية وروسيا والولايات المتحدة، وقراءة كل طرف له حتى نكتشف أين تكمن مشكلة الفهم الخاطئ لدى كل الأطراف.

تعالوا نقم بتفكيك رؤية كل طرف:

1 - روسيا تؤمن بأن الاتفاق الإيرانى - الأمريكى سوف يجعل حليفها بشار الأسد أكثر قوة، ووجوده أكثر قبولاً.

2 - تركيا تعتقد أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر قبولاً للتضحية ببشار الأسد، وأن الرئيس الروسى بوتين لا يمانع فى تسوية يكون أساسها رحيل «بشار»!

3 - إيران تعتقد أن الاتفاق النووى سوف يجعلها أكثر قدرة على فرض وجود أنصارها فى سوريا والعرق واليمن ولبنان.

4 - السعودية أخذت تأكيدات من الجانب الأمريكى أن الاتفاق النووى مع إيران سوف يجعل طهران أكثر مرونة وأقل تدخلاً فى الأزمات الإقليمية فى المنطقة.

5 - سوريا فهمت الاتفاق الأمريكى - التركى الأخير على أنه يستهدف «داعش» فقط، ولا يستهدف نظام بشار الأسد.

6 - أما «داعش» فيعتقد أنه طالما أن الولايات المتحدة والغرب لا يحاربون «داعش» بقوات برية من جيوشهم ويكتفون بالضربات الجوية، فإن ذلك عند «داعش» يعنى أن الأمريكان غير جادين فى القضاء عليهم!

تلك هى الأزمة، وذلك هو جوهرها الذى يقوم على أن تكون هناك عشرات القراءات المتناقضة تماماً لحدث واحد.

لا يوجد فهم صريح وشفاف وموحد لبيان أو اتفاق واحد! كل طرف يتعامل مع المسألة على هواه ووفق مصالحه وكأنه يقوم بتزوير الحقيقة وخلق واقع افتراضى كامل من نسيج هواه وأحلامه!

كيف يمكن لمنطقة مشتعلة ومتوترة أن تهدأ وتستقر فى ظل هذا التخبط فى الرؤية والجنون فى قراءة الأحداث!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون وتخبط جنون وتخبط



GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib