كفاءة النواب

كفاءة النواب

المغرب اليوم -

كفاءة النواب

عماد الدين أديب

شاهدت السيدة هيلارى كلينتون لعدة ساعات وهى تعايش أقصى وأصعب استجواب لها من أعضاء لجنة الأمن القومى فى الكونجرس الأمريكى لمدة 11 ساعة متصلة! كان الاستجواب يختص بواقعة الهجوم الإرهابى الذى قامت به جماعة تكفيرية فى ليبيا ضد مقر السفير الأمريكى فى مدينة بنغازى مما أدى إلى تدمير السفارة وقتل السفير ومساعديه.

مغزى أو هدف الاستجواب هو معرفة مدى مسئولية السيدة كلينتون، التى كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية الأمريكية فى ذلك الوقت، وللعلم هذا الاستجواب هو الثامن للوزيرة!

انصبت معظم الأسئلة حول ما إذا كانت السيدة كلينتون قد قامت بإجراءات الحماية واتخذت وسائل تأمين السفير وطاقم السفارة فى وقت يعرف الجميع أن السفارة والسفير يعايشون خطراً عظيماً بسبب توتر الأوضاع فى بلد يعيش حرباً أهلية وفى ظل وقت نشاطات معادية للولايات المتحدة من قوى متعددة أهمها تنظيم القاعدة فى ليبيا.

قام شيوخ الكونجرس من أعضاء اللجنة بعملية استجواب قاسية لهيلارى كلينتون، وكانت اتهاماتهم أشبه بعملية جلد ومحاصرة واتهام بالتقصير الشديد.

الذى أثار اهتمامى فى هذه الجلسة هو الملاحظات التالية:

1- مدى توفر المعلومات والوثائق والبيانات ذات الصلة بالحادث لدى النواب من أعضاء اللجنة.

2- أن الأعضاء قاموا بعمل «واجبهم المدرسى» بمعنى أن كلاً منهم يفهم بالعمق التفاصيل الدقيقة للحادث بشكل يؤهله لأن يقوم بعملية استجواب وزيرة خارجية سابقة.

3- أن دماء ضحايا أى حادث من المسئولين الأمريكيين لا تذهب هباء ولا تضيع مسألة البحث عن أسباب التقصير فيها بالتقادم مهما طال الزمن، فلا يوجد لدى الأمريكيين منطق «والله ده حادث قضاء وقدر، ده أمر الله».

هنا نتوقف أمام 3 أمور، وهى:

أولاً: دور المجلس التشريعى فى الرقابة والمحاسبة السياسية.

ثانياً: كفاءة النواب فى أداء دورهم.

ثالثاً: شعور أى مسئول بأنه غير بعيد عن المساءلة.

هنا أيضاً نتساءل متى شاهدنا فى مجالسنا التشريعية على مر السنوات ذلك النائب القادر على إدارة استجواب بكفاءة مزوداً بالحقائق والبيانات ولديه القدرة العميقة على استخلاص العبر والنتائج التى تحاصر المسئول بحثاً عن الحق والحقيقة؟

هل لدينا مثل هؤلاء النواب؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كفاءة النواب كفاءة النواب



GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

GMT 08:04 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

الأرجوحة الشرق أوسطية

GMT 08:03 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسار سعد نصار

GMT 07:28 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل

GMT 07:26 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل سكت ناقوس 5 يونيو؟

GMT 07:24 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

هل يمكن السيطرة على قنبلة الذكاء الاصطناعي؟

GMT 07:22 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

مطار مدني تحت النيران

GMT 07:19 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

منتدى سان بطرسبرغ والمستقبل المستقر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib