كل هذا العنف

كل هذا العنف

المغرب اليوم -

كل هذا العنف

عماد الدين أديب

عشنا فى الساعات الأخيرة تفاعلات حدث عالمى فى كاليفورنيا وآخر فى منطقة العجوزة بالقاهرة، كلاهما نتج عن جنون هستيرى دموى أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء.

الأول قتل مدنيين أبرياء فى مركز اجتماعى يحتفلون بأعياد الميلاد فى كاليفورنيا، والثانى هجوم بالمولوتوف على ملهى ليلى بالعجوزة أدى إلى مقتل أكثر من 18 شخصاً «حتى كتابة هذه السطور» وجرح خمسة.

وفى الحالتين لم يتم بعدُ حسم دوافع تلك الجرائم إذا ما كانت دوافعها إرهابية أم لا.

الأمر المؤكد فى الحالتين أن الجريمة وقعت، وأن أسلحة استُخدمت، وأن قتلى سقطوا، وأن جرحى أصيبوا.

بصرف النظر عن الدوافع فإن منطق اللجوء إلى العنف لممارسة رد الفعل ضد آخرين أبرياء واللجوء إلى القتل كوسيلة للانتقام بصرف النظر عن صحة أو عدم صحة الدوافع هو إلغاء للعقل والمنطق وتعد على القانون وتعطيل للغة الحوار فى حل أى نزاع صغر أم كبر بين الأطراف فى المجتمع. حادث الاعتداء فى كاليفورنيا هو الحادث رقم 355 منذ الأول من شهر يناير هذا العام، مما يعنى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتعرض إلى حادث إطلاق رصاص مرة كل 19 ساعة منذ بدء هذا العام.

وفى وقت الانتخابات البرلمانية فى مصر دلت الإحصاءات على تضاعف عدد عمليات الاستيلاء على الأراضى العقارية بالقوة ومخالفة البناء على الأراضى الزراعية استغلالاً لانشغال قوات الأمن بتأمين الانتخابات البرلمانية.

هذا النوع من الخروج على سلطة دولة فيدرالية فى الولايات المتحدة، ودولة مركزية فى مصر يعكس أن هناك خللاً عظيماً فى نفوس وعقول قطاعات كبرى فى أجيال هذا العقد من الزمن.

هذا الجنوح إلى العنف الدموى الذى قد يكون مرجعه فكر التكفير الدينى أو العنف الفردى هو إحدى سمات العصر الذى نحياه.

والحل لهذا النوع من الجنون لا يمكن أن يعتمد على الحلول الأمنية وحدها.

الأمن لا يمكن، مهما أوتى من كفاءة أو قوة، أن يحمى كل مواطن من نفسه أو من جنون زميله أو جاره.

الأمن، فى أى مكان فى العالم، يحمى دائماً، ويمنع أحياناً، ويردع بالضرورة، لكنه لا يستطيع أن ينقذ مجتمعاً من لوثة عقلية.

التعليم والإعلام والخطاب الدينى هى الحل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل هذا العنف كل هذا العنف



GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib