تأملات في المشهدين اللبناني والعراقي
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

تأملات في المشهدين اللبناني والعراقي

المغرب اليوم -

تأملات في المشهدين اللبناني والعراقي

بقلم - عريب الرنتاوي

في لبنان، كما العراق، يقف الشعب في عمومه في مواجهة غير متكافئة مع «نظام المحاصصة الطائفية» ... الحد الأقصى الذي تعرضه السلطة لا يلتقي أبداً مع الحد الأدنى من مطالب الجماهير الغاضبة ... أزمة الثقة بالطبقة السياسية، تبدو عصية على التجسير، والوعود الإصلاحية التي تُطلق اليوم، كان يمكن أن تكون فعّالة قبل سنوات ... أما الآن، فهي قليلة ومتأخرة «Too little Too Late».
في لبنان كما العراق، تكتمل العناصر الموضوعية للثورة على النظام القائم ... «أزمة في القمة ... وأزمة في القاعدة» ... الحكم ما عاد قادراً على الاستمرار استناداً لأدواته ووسائله القديمة ... الطبقة الحاكمة أفلست وباتت عاجزة عن القيام بالحد الأدنى من واجباتها الدستورية ... فساد النظام يسمم حاضر المواطنين ومستقبلهم على حد سواء، هذه هي الحقيقة الراسخة في أذهان وعقول وضمائر ملايين المواطنين.
في لبنان، كما العراق، لا يبدو أن «الشرط الذاتي» للثورة قد اكتمل... ملايين الشباب الذين أظهروا استعداداً هائلاً للنضال والتضحية، لم ينتجوا بعد أطرهم القيادية، و»التنظيم» ما زال في مراحله الأولى، والأهم أنهم ما زالوا بعيدين عن بلورة «برنامج عمل مشترك» لثورتهم... تلك مهمة صعبة في كل مكان، بيد أنها أكثر صعوبة، بوجود أحزاب وميليشيات طائفية ومذهبية، تسبغ على قياداتها قدراً من «القداسة»، وتحيط نفسها بهالة استعلائية على الجماهير، تخلط الديني بالدنيوي والدعوي بالسياسي.
في لبنان، كما العراق، يحضر «العامل الإقليمي/الدولي» بقوة ساحقة إلى حد كبير: إيران، تركيا، إسرائيل، الولايات المتحدة والقوى الدولية ... نظرية المؤامرة تحضر بقوة، وحرب الاتهامات المتبادلة تأخذ شكلاً تكفيرياً، تخوينياً وربما دموياً (في العراق يبدو الميل أكثر دموية) ... لا حدود لتدخل الأطراف الإقليمية والدولية، ولكل «مكون من المكونات» شبكة تحالفات خارجية تجعل مشروع الثورة أشد صعوبة.
في لبنان، كما العراق، يبدو الإصلاح المتدرج متعذراً... نظام المحاصصة قادر على استئناف يومياته المعتادة، ما أن تضع الاحتجاجات أوزارها ... وقادر على ابتلاع الإصلاحات وتفريغها من أي مضمون، بل وتحويلها إلى مكاسب لرموزه وكياناته، ما أن يُرفع سيف الضغوط المتأتية عن احتشاد الملايين في الساحات والميادين والشوارع، وفي مختلف المدن.
في لبنان، كما العراق، لم يعد للمؤسسة العسكرية، دور طاغٍ بعد أن فككتها العدوانات الخارجية والحروب الأهلية وأضعفت حضورها ... في البلدين، ثمة لاعبين «لا دولاتيين – Non-State Actors’، أقوى من جيشي البلدين (الحشد في العراق والحزب في لبنان) ... لا مطرح للعسكريتارية، ولا فرصة لانقلاب الجيش على الطبقة السياسية ... هذا ليس خياراً.
في لبنان، كما العراق، تبدو الانتفاضة الشعبية، كما لو أنها ثورة على الإسلام السياسي في طبعته الشيعية هذه المرة ... حدثت ثورات وانقلابات مماثلة في بلدان عربية أخرى، بيد أنها توجهت تارة ضد «حكم العسكر» وأخرى ضد «الإسلام السياسي السنّي»، وثالث ضد طرفي هذه «الثنائية القاتلة» ... في لبنان والعراق تبدو الصورة مختلفة كثيراً.
التغير في لبنان، كما العراق، لن يكون نتيجة لموجة ثورية واحدة، التغيير يأتي بنتيجة سلسلة من الانتفاضات المتعاقبة ... التغيير يأتي بعد أن تنفضّ الجماهير عن أحزاب الطوائف والمذاهب وأمراء الحرب والمليشيات، وتنجح في تشكيل أطرها الحزبية وتياراتها الجماهيرية، المدنية – الديمقراطية – العلمانية ... كلا البلدين لا يمكن أن يُحكما بأحزاب دينية، وكلاهما بمسيس الحاجة لفصل الدين عن الدولة، وكلاهما بحاجة لنزع القداسة عمّا هو غير مقدس، أو يُراد له أن يكون كذلك، بقوة السلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات في المشهدين اللبناني والعراقي تأملات في المشهدين اللبناني والعراقي



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib