من فوكوياما إلى كابول نهاية الهيمنة
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

من فوكوياما إلى كابول.. نهاية الهيمنة

المغرب اليوم -

من فوكوياما إلى كابول نهاية الهيمنة

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

لم نكن بحاجة لمقالة فرانسيس فوكوياما الأخيرة في ”الإيكونوميست“، لندرك أن حقبة ”القطب الواحد“ في النظام العالمي، قد شارفت على نهايتها، فنحن في هذه البقعة من العالم، ”شهود أحياء“ على تفكك على بداية ”الهيمنة“ الأمريكية و“تفلّت“ حلفاء واشنطن وأصدقائها من الدوران في فلكها.

لكن أن تأتينا ”البشارة“ من صاحب نظرية ”نهاية التاريخ والإنسان الأخير“، وأن يستلحقها بنبوءة ثانية عن تعذر استعادة هذه الهيمنة، فمعنى ذلك أن البشرية برمتها، تتحضر لمغادرة نظام ما بعد الحرب الباردة، دون أن تنجح، حتى الآن على الأقل، في صياغة قواعد نظامها العالمي الجديد، القائم كما يتضح، على ”تعددية قطبية“، بعد أن تعذّر الإبقاء على نظام ”القطب الواحد“، واستحالت العودة لنظام القطبين الذي ساد العلاقات الدولية بين حربين: العالمية الثانية والحرب الباردة.اللافت للانتباه تماماً في مقالة فوكوياما، أنه يعزو أسباب تآكل الدور الأمريكي المهيمن عالمياً، للداخل الأمريكي، صحيح أن هناك قوى تصعد بتسارع على مسرح الاقتصاد والسياسة والإستراتيجيات الدولية، وصحيح أن حصة واشنطن من الإنتاج العالمي تراجعت من نصفه بعد الحرب العالمية الثانية، إلى قرابة خُمسه اليوم، لكن الصحيح كذلك، أن انقسامات الولايات المتحدة الداخلية، وتفاقم النزعات والنزاعات ”الهوياتية“ وحالة الاستقطاب التي أطلقتها إدارة ترامب على غاربها، تجعل واشنطن، أسيرة أزماتها المحلية، عاجزة عن إعطاء الوقت والجهد وتوفير الموارد للحفاظ على دورها العالمي المهيمن.

على أية حال، لم تكن كابول، وصور الانسحاب المخجل للقوات الأمريكية من مطارها، سبباً لتردي صورتها وهيبتها وقيادتها للعالم، كابول كانت ”كاشفة للعورات“ فقط، وما حدث فيها، لم يكن أشد ترويعاً وإذلالاً مما حصل في سايغون في العام 1975، لكن الهزيمة الأمريكية النكراء في فيتنام زمن الحرب الباردة، لم تمنعها من تحويل فيتنام ذاتها، زمن ”القطب الواحد“، إلى خندق متقدم لها في حربها على الصين وروسيا، داعميها الرئيسين في ”حرب التحرير الشعبية“.

حلفاء واشنطن وأصدقاؤها في المنطقة العربية، أخذوا يدركون على ما يبدو، ”الحقائق الجديدة“ في النظام العالمي، ونهاية حقبة الهيمنة الأمريكية، ويستشرفون بالتالي مخاطر استمرار ”اعتماديتهم“ على واشنطن في تدبير شؤونهم وحماية دولهم وتقرير وجهة حركتهم وتحالفاتهم… وهو الاتجاه الذي نما وتطور في الآونة الأخيرة، وفتح أبواب عواصم المنطقة الكبرى، لتفكير جديد، يتخطى منطق التبعية والاعتمادية بمعاييره وحساباته الضيقة.يشهد على ذلك، تباين مواقف واشنطن مع مواقف عواصم خليجية عدة، حيال أزماتالمنطقة المفتوحة، معظمها حتى لا نقول جميعها، من إثيوبيا وأزمتها الداخلية السائرة نحو سيناريو ”البلقنة“ كما يرجح بعضهم، مروراً باليمن والعراق وسوريا وليس انتهاء بأرمينيا وأذربيجان.

والحقيقة أن ظاهرة التفلّت من قبضة الهيمنة الأمريكية، سبق وضربت اثنين من أبرز وأهم حلفاء واشنطن في الإقليم: تركيا وإسرائيل.. الأولى، ذهبت بعيداً في تكريس استقلاليتها، وتفتيح شبكة تبادلاتها مع موسكو وبكين وطهران.. والثانية، يقول تقرير أخير صدر عن أحد أهم معاهدها الأمنية، بأن العلاقة الإسرائيلية الصينية هي من أهم ثلاث قضايا خلافية تباعد واشنطن عن تل أبيب، دع عنك حزمة التفاهمات الإسرائيلية – الروسية في سوريا وحولها.

واشنطن لم تعد قَدَر المنطقة المحتوم، وصاحبة القول الفصل في تقرير مستقبلها، ولكن ليس ثمة قوة دولية في المقابل، قادرة على ”وراثة“ دورها التاريخي المهيمن، وإلى أن تخترع البشرية نظامها العالمي الجديد، وتظهّر صورته ومعالمه وتبلور معاييره، ستبقى حالة انعدام الاستقرار، و“السيولة“ في العلاقات الإقليمية، ومعهما مختلف الأزمات المفتوحة، في علم الغيب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من فوكوياما إلى كابول نهاية الهيمنة من فوكوياما إلى كابول نهاية الهيمنة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib