التوازن الدقيق للمعادلة الأصعب
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 74 ألفًا و228 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز
أخر الأخبار

التوازن الدقيق للمعادلة الأصعب

المغرب اليوم -

التوازن الدقيق للمعادلة الأصعب

بقلم -عريب الرنتاوي

يتعين على كل دولة من دول العالم المنكوبة ب فيروس كورونا، وكل دول العالم كذلك، أن تجد حلولاً للمعادلة الأصعب التي تواجهها البشرية اليوم: كيف يمكن التوفيق والمواءمة بين ضرورات مواجهة الوباء من جهة، ومقتضيات إدامة العمل والحياة والإنتاج من جهة ثانية؟ ... لا حل مثالياً لهذه المعادلة، ولا وصفة نموذجية أو ثابتة يمكن تعميمها، بل ويمكن القول، أن المعادلة التي ستُحلُّ اليوم بهذه الطريقة أو تلك، سيتعين حلها غداً أو بعد غدٍ بطريقة أخرى.
 
ضرورات كبح جماح الوباء وقطع الطريق على الجائحة، تقتضي من ضمن ما تقتضي: فرض قيود على التجوال، وتقييد حرية الحركة والانتقال، ووقف العمل في مواقع الإنتاج كثيفة العمالة، والحفاظ على "التباعد الفيزيائي"، وغير ذلك كثير مما يصيب الحياة الاقتصادية والإنتاجية في مقتل.
 
لكن لديمومة الحياة مقتضياتها الضرورية كذلك، وإلا نكون كمن وفّر "الإسعافات الأولية" لمواطن مصاب، ثم تركناه لمواجهة أكثر الأمراض فداحة وضرراً ... فالبطالة والجوع وقلة ذات اليد، أمراض فتّاكة بدورها، سيما حين تتجاوز معدلات ونسب معينة، وتفشيها يمثل الطريقة الأقصر لخلق بيئة مناسبة لتفشي فيروس الجريمة الفردية والمنظمة، وتعزيز الميل للتجاوز على القانون وغير ذلك كثير مما تبدو مجتمعاتنا في غنى عنه.
 
لا تستطيع الدولة، أية دولة، أن تحل محل جميع مواطنيها في تأمين المأكل والمشرب، الغذاء والدواء لكل واحد منهم ... لا الموارد المالية على عِظمها تستطيع أن تفعل ذلك، ولا القدرات العملية واللوجستية ستكفي لإنجاز هذه المهمة ... المواطنون أنفسهم، معظمهم على الأقل، هم من يتعين عليه فعل ذلك، سيما أن طالت الجائحة واستطالت.
 
في هذا السياق، يبدو مفهوماً، أن تولي الدولة أهمية استثنائية في الأيام والأسابيع الأولى لكبح جماح الجائحة، وأن تتشدد في إجراءاتها لضبط المشهد واحتواء الكارثة ... لكن ذلك لن يبقى إلى ما شاء الله، فلا بد من خطوات جريئة، ولكن مدروسة، للحفاظ على زخم الحياة وديمومتها ... هذا ما فعلته حكومة الدكتور الرزاز وخلية الأزمة، ويبدو أن الأوان قد حان للانتقال خطوة إضافية على طريق المواءمة: إعادة تحريك عجلة الإنتاج والاقتصاد، بحذر وتدرج لا بأس، ولكن على نحو ثابت ومتصاعد.
 
هو توزان دقيق بين شقي المعادلة، قد لا يكون ممكناً ضبطه من دون تقديم تضحيات هنا أو هناك ... فالصيغة الأنسب لاحتواء المرض، هي وقف عجلة الإنتاج والحياة بالكامل ... والصيغة الأنسب لتقليص الكلف الاقتصادية والمالية للجائحة، هي القبول بتقديم تضحيات كبيرة من حياة الناس وحيواتهم ... وبين هذين الحدين المتطرفين، يقع التوازن الدقيق بين الحاجة والضرورة ... الحاجة لإدامة عجلة الإنتاج وضرورة مواجهة الوباء.
 
الدول التي أعطت الأولوية لإدامة حركة المال والأعمال، هي ذاتها الدول التي دفعت أثماناً باهظة من حياة أبنائها وبناتها ... والدول التي تنبهت مبكراً لخطورة الجائحة وخطر تفشيها، نجحت في السيطرة على الفيروس وكبح جماحه ... الأردن من ضمن الفئة الثانية من هذه الدول، ويتعين علينا الآن التفكير بالمرحلة الجديدة التي تنتظرنا.
ستكون الأثمان والتضحيات التي سيتعين علينا تقديمها أقل، وفي حدها الأدنى، إن توفر المواطنون علي الوعي والانضباط اللازمين ...وسنخرج من هذه المواجهة بأقل قدر من الخسائر البشرية والمادية، إن تضافرت جهود الدولة بمؤسساتها المختلفة، مع الاستجابة الواعية للمواطنين على اختلاف مواقعهم وشرائحهم، فهل نفعل؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوازن الدقيق للمعادلة الأصعب التوازن الدقيق للمعادلة الأصعب



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib