تركيا مجرد استقالة وزير أم صراع خلافة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

تركيا: مجرد استقالة وزير أم صراع خلافة؟

المغرب اليوم -

تركيا مجرد استقالة وزير أم صراع خلافة

بقلم -عريب الرنتاوي

في العلن، يبدو أن للأمر صلة ببعض أوجه الخلل في إجراءات محاربة كورونا، أما في الخفاء (اقرأ في الجوهر)، فإن استقالة سليمان صويلو، وزير الداخلية ورجل "العدالة والتنمية" التركي القوي، تتوج فصلاً طويلاً من فصول الصراع داخل الحزب بين تيار يقوده الوزير المستقيل، وآخر يقف على رأسه صهر الرئيس، ووزير ماليته، بيرات البيرق.
 
من حيث الشكل، جاءت الاستقالة مسببة بالازدحامات التي شهدتها مدن وأقاليم تركية، جراء فرض تجوال شامل على 31 مقاطعة تركية، وهو الحظر الذي أعلن عنه قبيل ساعات ثلاث فقط من دخوله حيز التنفيذ، ما تسبب بتدافع واختناقات وتهافت على شراء المواد الغذائية والطبية، أحدثت ارباكاً هائلاً، وضربت صورة الدولة الممسكة بزمام الأمور والمسيطرة على الأوضاع... أما من حيث المضمون، فلم يبدِ أي من المراقبين وخبراء الشؤون التركية استغرابه من قرار الاستقالة، إذ بدا منتظراً في ضوء انحياز الرئيس أردوغان لصهره الصاعد في صفوف الحزب والدولة ودعمه المستمر له، وبصورة تذكر بصهر آخر في بلد آخر، تسلم من المهام ما هو غير جدير به أو مؤهل له، ومن دون أن تزيد موهبته عن كونه صهر الرئيس: إنه جارد كوشنير، كما صرتم تعلمون.
 
هي الاستقالة الأهم منذ موجة الاستقالات التي شملت رموزاً مؤسسة وتاريخية في العدالة والتنمية: عبد الله غول، علي باباجان وأحمد داود أوغلو ... لكن ما يميزها عن سابقاتها، أن المستقيل هذه المرة، لم يكن يوماً من الحلقة المؤسسة للحزب الحاكم، بل انضم إليه متأخراً، بعد أن كان من أبرز خصومه ومنتقديه.
 
وقبل أن يمتطي موجة "الإسلام السياسي"، كان الرجل رمزاً من الرموز القومية التركية، ومن أركان "الدولة العميقة" في البلاد، وانخرط في عمليات استهداف أردوغان وحزبه، إلى أن قرر نقل بندقيته من كتف إلى كتف، والتحول إلى رأس حربة في يد الحزب والرئيس، والرمز الأكثر قسوة وبطشاً و"طولة لسان" في مؤسسة الحكم.
 
لم تهبط الاستقالة خبراً ساراً على مسامع الرئيس، وهذا ما يفسر رفضه الفوري لها... لكن الرجل الذي يعاني متاعب صحية، يبدو أكثر ضعفاً من الناحية العاطفية حيال ابنته وزوجها، وهو حين يجد نفسه مرغماً على الاختيار بين رأسين متطاحنين، لن يتردد في الانحياز لـ "العائلة" في نهاية المطاف، سيما حين يكون السباق بين الرجلين، على "الخلافة.
 
ووفقا لمصادر إعلامية، فإن استقالة صويلو لا تعني بحال خروج الرجل من مسرح السياسة والعام، وترجح هذه الأوساط واحداً من "سيناريوهات ثلاث" تنتظر الرجل: الأول؛ أن تجري تسوية الخلاف ولو مؤقتاً، بانتظار جولة جديدة من الصراع داخل الحزب الحاكم ... والثاني؛ أن يعمد كمن سبقوه، إلى تأسيس حزب جديد، مستنداً إلى قاعدته الواسعة داخل صفوف "العدالة والتنمية"... والثالث؛ أن يشرع في مفاوضات للالتحاق بحزب الحركة القومية، حليف الحزب الحاكم، بالاستناد إلى الجوامع السياسية – والفكرية التي تربطه به، وعلى أمل أن يتصدر قائمة المرشحين لخلافة دولت بهشتلي، الذي يعاني هو الآخر من مرض عضال، وفقاً للمصادر ذاتها.
 
سيواصل صويلو معركة "الرجل الثاني" في الحزب الحاكم من داخل صفوفه، فإن خسرها سيخوض معركة الرجل الثاني في تركيا من خارجه، وربما من صفوف الحركة القومية، طالما أن الشراكة بين "العدالة" و"الحركة القومية" تبدو ممراً إلزامياً لكلا الحزبين، لقطع الطريق على المعارضة التركية الديمقراطية – العلمانية التي تتكاثر وتتعزز مواقعها، كلما انفض الجمع من حول "السلطان".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا مجرد استقالة وزير أم صراع خلافة تركيا مجرد استقالة وزير أم صراع خلافة



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib