لن يطفئوا نور الله بأفواههم

لن يطفئوا نور الله بأفواههم

المغرب اليوم -

لن يطفئوا نور الله بأفواههم

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

من بين النتائج المفعمة بالدلالة التي تكشف عنها "المؤشر العربي"، إن 88 بالمئة من المواطنين في 13 دولة عربية، يرفضون التطبيع مع إسرائيل، وهي ذاتها الخلاصة التي توصلت إليها دراسة صدرت مؤخراً عن "وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية" وعملت على "تحليل مضمون" ما ينشر في وسائط التواصل الاجتماعي في العالم العربي، إذ جاء فيها أن 90 بالمئة من هذا المحتوى، يرفض التطبيع، وأن ما يقرب من نصف المحتوى المنشور على هذه الوسائط يعتبر #التطبيع_خيانة.
 
هي حقيقة نحفظها عن ظهر قلب، ببساطة لأننا نعرف شعوبنا، ونعرف إن انشغالاتها بأجندات معيشية ثقيلة: الخبز، الكرامة والحرية، لم ينسيها، ولن ينسيها، إن فلسطين هي قضية حق وحرية وكرامة، وأن نصرتها واجبٌ أخلاقي، قبل أن يكون واجباً وطنياً أو قومياً أو حتى دينياً ... وفي كل مرة، أتيح فيها للشعوب العربية أن تعبر عن رأيها بحرية، اختارت الوقوف إلى جانب فلسطين، ضد الاحتلال والاستيطان والعنصرية، ضد العدوانية الإسرائيلية، التي تصطف في "الجانب المظلم من التاريخ"، إلى جانب كافة الحركات العنصرية والفاشية، وأنظمة الفساد والاستبداد، التي برهنت مراراً وتكراراً وقوفها في الخندق المعادي للإنسانية.
 
لن تخدعنا أصوات بعض المتهافتين، المشبعين بأحاسيس "دونيّة" الذين يسعون في التغطية على "نقائصهم" الكثيرة، بالتقرب من قتلة الأطفال الفلسطينيين ... لن تخدعنا دعوات بعض المهزومين والمرتزقة، الذي يدعون بلا حياء ولا خجل إلى "تحالف غير مقدس"، يضم أنصار "الحداثة الغربية" في كل من لبنان وإسرائيل والدول العربية، لن تضيرنا ولن تزعزع ثقتنا فيديوهات لنكرات، يرتدون "التي شيرات" المدموغة بنجمة داود، ويلوحون بعلم إسرائيل، هؤلاء لا يخلو مجتمع في العالم من أمثالهم، هؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم، حتى أن أهلهم وذويهم يخجلون منهم.
 
بالأمس، خرجت علينا فضائية عربية، تحمل اسماً بريطانياً، بنتائج استطلاع هجين للرأي، يذهب للقول إن ما بين 56 إلى 60 بالمئة تقريباً، من شعوب الأردن ومصر وفلسطين والسعودية والإمارات، يؤيدون السلام مع إسرائيل، والتطبيع معها ... نتحدى أن تكون هذه النتائج صحيحة، وإلا لكانت إسرائيل أول من "طبّل وزمّر" لها، نتحدى أن يخرج علينا معدو هذه الاستطلاعات المفبركة، بشرح لعيناتهم واستماراتهم وطرقهم في انتقاء الأسئلة وطرحها على الفئة المستهدفة ... نعرف أن بريق المال، يخطف الأضواء، وان كثيرين مستعدون لإهدار سمعتهم (إن كانت لهم سمعة) ومكانتهم العلمية (إن كانت لهم مكانة كهذه) من أجل حفنة من الدولارات... إنهم "يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"
 
نتحداهم إن كانوا صادقين فيما جاءوا به، أن يخضعوا اتفاقات السلام والتطبيع للاستفتاء الشعبي الحر والنزيه ... نتحداهم، أن يستفتوا شعوبهم فيما أقدموا عليه أو ما هم مقدمون لفعله ... ونتحدى العواصم الغربية الكبرى، أن تقول لنا صراحة: لماذا تخشى الديمقراطية والانتخابات الحرة والنزيهة في بلادنا ... هم يعرفون، كما نعرف، بأن حكومات منتخبة، وبرلمانات تمثيلية حقيقية، لن تجيز خيار الهرولة والانبطاح، ولن تقبل بأقل من النصرة الكاملة للشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل الحرية والاستقلال ... هم يعرفون أن الإرادة الحرة والطوعية لشعوبنا، لن تقبل بهذا المهانة والمذلة ... ولذلك نراهم يستمرئون التعامل مع الديكتاتوريات وأنظمة الحكم الفردية، فهذه الأنظمة، وهي وحدها، المؤهلة للقبول ببضاعتهم، أما الحكومات الممثلة لشعوبها، فهيهات أن ترتضي السير على هذه المسارات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن يطفئوا نور الله بأفواههم لن يطفئوا نور الله بأفواههم



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
المغرب اليوم - إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib