السلطة إذ تتحلل من الاتفاقات
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 74 ألفًا و228 شهيدًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز
أخر الأخبار

السلطة إذ تتحلل من "الاتفاقات"؟!

المغرب اليوم -

السلطة إذ تتحلل من الاتفاقات

بقلم - عريب الرنتاوي

قرأت بإمعان، كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي أعلن فيها "تحلل" السلطة من الاتفاقات التي أبرمتها مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة...وبذلت جهداً في تتبع ردود الأفعال والتغطيات لهذه الكلمة...ولقد تولّدت لديّ القناعات التالية:
 
أولاً: لسنا نستعجل الحكم على "الموقف النهائي" للسلطة، لأن كلمة الرئيس لم تستبطن هذا الموقف، فمن يريد أن يخرج من الاتفاقات المبرمة، ويتحلل من التزاماته حيالها، يسلك طريقاً "قانونياً/دستورياً لفعل ذلك، فالاتفاقات والمعاهدات تلغى بذات الآلية والطريقة التي أبرمت به وصودق بها عليها، لتدخل بعد ذلك حيز التنفيذ...إلى أن يتم ذلك، سيظل "التحلل" من الاتفاقات، مجرد بيان سياسي، قد يعكس حالة من الغضب والإحباط، بيد أنه لا يرتب اية وضعية قانونية جديدة.
 
ثانياً: لم تخرج كلمة الرئيس عن نص ومنطوق قرارات المجلسين الوطني والمركزي المتعاقبة، لا بل أن تلك القرارات أكثر وضوحاً وتفصيلاً، والأصل أنها ملزمة، طالما أنها تصدر عن أعلى هيئات قيادية للشعب الفلسطيني وممثله الشرعي الوحيد...ومثلما بقيت تلك القرارات معلقة في فراغ لثلاث سنوات، فليس ثمة أية ضمانة من أي نوع، بأن ما ورد في كلمة الأمس، سيلقى مصيراً مختلفاً.
 
ثالثاً: الكلمة، و"اجتماع القيادة" الذي تأجل لما بعد حصول حكومة التناوب الإسرائيلية على ثقة الكنيست، دللت على استمرار الرهانات "اقرأ الأوهام" على مسار المفاوضات العبثية، كان الأمل معقوداً أن ينجح أزرق أبيض، وربما حزب العمل، في تدوير الزوايا الحادة لمواقف نتنياهو وصفقة القرن...هذا لم يحصل، فجاءت مفردات الكلمة الغاضبة غير متناسبة مع مضمون البيان وقراراته.
 
رابعاً: الكلمة أبقت الباب مفتوحاً لممارسة "المزيد من الشيء ذاته"...مفاوضات ورهان على حل الدولتين، تغييب لفكرة المقاومة حتى بأشكالها الشعبية السلمية، تلويح بالانضمام لمزيد من المنظمات الدولية (للمرة الألف)...الاستراتيجية الفلسطينية لمرحلة ما بعد صفقة القرن وما بعد قرار الضم، وما بعد انهيار حل الدولتين، هي ذاتها استراتيجية ما قبل هذه المرحلة...الاستراتيجية التي لم تفلح في الاتيان بالدولة والعودة وتقرير المصير والعاصمة، هي ذاتها التي يجري التأكيد عليها من جديد...سلوك الطريق ذاته على أمل الوصول إلى نهايات مغايرة (؟!).
 
خامساً: أما حكاية التنسيق الأمني، كغيرها من الحكايات، فقد جرى إعطاء التوجيه لقادة الأجهزة الأمنية بوقف كافة أشكال التنسيق المعتادة، هي ليست المرة الأولى التي يقال فيها شيئاً كهذا...وغداً أو بعد غدٍ، سنتأكد ما إذا كانت التوجيهات المذكورة قد وصلت لمتلقيها، أو ما إذا تم العمل بهديها أم لا...الجانب الإسرائيلي كفيل بـ"كشف الطابق".
 
سادساً: لكل هذه الأسباب، لا نرى تفاعلاً جدياً فلسطينياً مع الكلمة وتوجهاتها "الجديدة"...حماس والجهاد قاطعتا الاجتماع ابتداءً...الجبهة الشعبية انسحبت منه احتجاجاً على "ركاكة" البيان الختامي، واشتكى ممثلها في اجتماع القيادة من "تنمر" الرئيس ومرافقيه...لا جديد يذكر في حالة "الاهتراء الداخلي" الفلسطيني...حتى النوايا الطبية التي أرسل بها زعيم "الشعبية" من سجنه، ذهبت أدراج الرياح بعد أسبوعين من رسائل الأسير أحمد سعدات للرئيس وقيادة الجبهة.
 
سابعاً: الجانب الإسرائيلي لم ترتعد فرائصه، ولم يعض أصابعه ندماً على الاتفاقات المبرمة، فهو أطاح بها جميعها من قبل، وهو مطمئن للحدود الضيقة لخيارات السلطة في الضفة أو لبدائل "المقاومة" في القطاع، وهو يراقب بكثير من الارتياح "تجذر" حالة الانقسام الفلسطينية، منصرفاً إلى ما هم أهم بكثير: تأمين استقبال حافل لطائرات عربية تهبط رسمياً وعلنا في مطار بن غوريون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطة إذ تتحلل من الاتفاقات السلطة إذ تتحلل من الاتفاقات



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib