الرباط ـ رشيدة لملاحي
أثارت استضافة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في أول خروج إعلامي له، جدلا وغضبا واسعا في صفوف قيادات حزب العدالة والتنمية المغربي.واتهم عبدالعالي حامي الدين القيادي في حزب "المصباح"، العثماني بـ"التدليس والتضليل"، بقوله "اجتزاء الوقائع عن سياقاتها، واستحضار معطيات وإخفاء أخرى في محاولة مكشوفة لتحويل التنازلات إلى انتصارات هو نوع من التدليس الذي يؤدي إلى التضليل".
وتابع حامي الدين: "سبق أن قلت بأن "تقدير المضطر الذي يوضع بعد فوات الأوان أمام الأمر الواقع ويقبل به، لا يعني أنه اتخذ القرار أو أسهم فيه، واليوم أقول، من باب الشهادة أمام الله، ورفعا لأي التباس بأن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لم تتخذ قرارا بإدخال الاتحاد الاشتراكي، ولو اتخذت قرارا واضحا لأصدرت فيه بيانا واضحا بكل شجاعة، كما اعتادت ذلك".
وأضاف المتحدث نفسه: "الحقيقة أن الأمانة العامة وضعت أمام الأمر الواقع، ووضعت أمام معطيات لم تكن على علم بها أثناء اجتماع المجلس الوطني".
وكشف حامي الدين "أنه تم فرض الاتحاد الاشتراكي على الدكتور سعد الدين العثماني وقبل هو هذا الشرط، ونقل إلى الأمانة العامة ما مفاده أن "الحكومة إما أن تكون بالاتحاد الاشتراكي أو لا تكون"، ومع ذلك افترقت الأمانة العامة وهي تمني نفسها على إمكانية نجاح الدكتور العثماني في مفاوضاته واحترام مضامين بيان ١٦ مارس الذي على أساسه تفاعلت الأمانة العامة بشكل إيجابي مع البلاغ الملكي".
وشدد القيادي المذكور على أن "القبول بالأمر الواقع لا يعني اتخاذ القرار ولكن يعني في أحسن الحالات عدم الاعتراض، أما تصوير منصب وزير دولة مكلف بحقوق الإنسان بأنه انتصار، فهنا لا بد من التذكير بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "عليكم بالصِّدق، فإنَّ الصِّدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة، ولا يزال الرَّجل يصدق، ويتحرَّى الصِّدق حتى يُكْتَب عند الله صدِّيقًا"، مؤكدا أن صياغة الرواية الحقيقية دون زيادة أو نقصان مع تحري الصدق، فإن الدنيا فانية ولا يصح إلا الصحيح.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر