مجلس اللوردات يُثير غضب البريطانيين بأخباره في 2018
آخر تحديث GMT 22:05:32
المغرب اليوم -

يتمتع بالكثير من الامتيازات بينما يعاني المواطنون

مجلس اللوردات يُثير غضب البريطانيين بأخباره في 2018

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مجلس اللوردات يُثير غضب البريطانيين بأخباره في 2018

مجلس اللوردات البريطاني
لندن - كاتيا حداد

يضغط مجلس اللوردات على أعصاب البريطانيين، فأخباره ضئيلة، ولكن عندما تُصبح متداولة فإنها غالبًا مع تحمل معها أنباء مثيرة للجدل... وللغضب أيضًا، وأخبار مطلع العام دائمًا ما تثير حنقًا كبيرًا، فشهر كانون الثاني/ يناير ثقيل على قلوب البريطانيين كما على جيوبهم، خصوصًا مع تواتر فواتير الميلاد ورأس السنة التي آن أوان سدادها، وآخر ما يحتاج إليه المواطن الذي يواجه أكبر أزمة في القطاع الصحي بسبب نقص التمويل، وارتفاع يُعتبر سابقة في أسعار تذاكر القطارات، هو اكتشاف أن أعضاء مجلس اللوردات سيستمرون في الحصول على الكثير من امتيازاتهم حتى بعد التقاعد، بينها حق استخدام مطاعم اللوردات في قصر ويستمنستر المخفضة الأسعار والمدعومة من أموال دافعي الضرائب، واستضافة ما يصل إلى ستة ضيوف، وحق استخدام مكتبة مجلس اللوردات، وغرفة الضيافة، ما يعني أنهم وضيوفهم حتى بعد تقاعدهم، سيظل لديهم ممرًا مفتوحًا على أعضاء مجلسي اللوردات والعموم "غرفتي البرلمان" حيث يمكن أن يمارسوا ضغوطًا سياسية من دون أي تمحيص.

ومع توجه الأنظار هذا الأسبوع إلى إعلان حكومة المحافظين برئاسة تيريزا ماي، وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن، مرشحيهم الجدد لعضوية مجلس اللوردات، يزداد الضغط وتكرر نداءات إصلاح المجلس، فالأسماء التي تسرّبت حتى الآن تؤكد فقط الصورة النمطية بأنه «مجلس الترضيات والمكافآت»، فماي تريد تعيين نواب سابقين خسروا مقاعدهم بسببها بعد الانتخابات المبكرة في حزيران/ يونيو الماضي، كنوع من الترضية والاعتذار الضمني. أما كوربن، فيريد تعيين مانحين كبار لحزب العمال وقادة نقابات مكافأةً لهم على دعمهم غير المحدود إياه.

هذه التعيينات المتوقعة خلال أيام، واستمرار حصول أعضاء مجلس اللوردات على الكثير من المزايا حتى بعد تقاعدهم والتكلفة المالية الإضافية لذلك القرار، أثارت جدلًا وضيقًا في بلد يشعر الكثير من سكانه بآثار الانسحاب البريطاني من أوروبا "بريكزيت" حتى قبل أن يبدأ، فمن المقرر أن ترتفع موازنة مجلس اللوردات 10 في المئة مقارنة بالعام الماضي. وإلى جانب مجلس العموم، ستبلغ موازنة المجلسيْن للعام المالي الجاري نحو 800 مليون جنيه إسترليني.

معنى ذلك أنه بينما تعاني الغالبية من ارتفاع الأسعار وازدياد معدلات التضخم وجمود الرواتب، يكلف مجلس اللوردات دافعَ الضرائب البريطاني 1.2 مليون جنيه إسترليني سنويًا لدعم الطعام والشراب فقط الذي يستهلكه اللوردات في مطاعم ويستمنستر.

وعلى رغم أن غالبية أعضاء مجلس اللوردات لا يأخذون رواتب لأن لديهم أعمالهم وشركاتهم الخاصة "فقط رئيس مجلس اللوردات ورؤساء اللجان لهم رواتب ثابتة"، إلا أنهم يأخذون مخصصات تبلغ 300 جنيه إسترليني في اليوم الواحد لكل لورد لحضور الجلسات، إضافة إلى مخصصات المواصلات والتي كلفت الموازنة عام 2016- 2017 نحو 19 مليون جنيه إسترليني على رغم أن المجلس لم ينعقد غير 141 يومًا العام الماضي.

وبحساب متوسط ما يحصل عليه أعضاء اللوردات من مخصصات، فإن كل لورد يحصل على نحو 746 جنيهًا إسترلينيًا عن كل مرة يصوت فيها. لذلك لا عجب أن يصف اللورد تيلور، من حزب الأحرار الديموقراطيين، مجلس اللوردات بأنه «أفضل مركز لرعاية المسنين في بريطانيا».

لا أحد يحب مجلس اللوردات، ربما باستثناء اللوردات أنفسهم، فالكثيرون يرون فيه «لوبي حقيقيًا» لجماعات المصالح،وبالنسبة إلى مدير حملة «تحالف دافعي الضرائب» جيمس بريس، فإن «الأسوأ ليس فقط منحهم ممرًا إلى غرفة الطعام، بل إلى السلطة حتى بعد تقاعدهم».

فاللورد وظيفة بالتعيين مدى الحياة، لا تخضع لتمحيص الناخب، وفي قاعات قصر ويستمنستر ودهاليزه يُعقد الكثير من الصفقات والمواءمات والتفاهمات والضغوط، حتى أن اللورد وولبول وصف في مقابلة مع «بي بي سي» خلال فيلم وثائقي، غرفة تناول الطعام في المجلس بالقول: «ليس هناك شك في أن تلك المائدة الطويلة في القاعة هي المكان الذي تُحكم منه بريطانيا، أو هكذا نود أن نعتقد على أي حال».

... وهذا ما يعتقده ويتخوف منه كثيرون من البريطانيين أيضًا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس اللوردات يُثير غضب البريطانيين بأخباره في 2018 مجلس اللوردات يُثير غضب البريطانيين بأخباره في 2018



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib