الحجمري يدعو إلى الاستفادة من التجربة السياسية والاقتصادية في أميركا اللاتينية
آخر تحديث GMT 11:17:53
المغرب اليوم -

نظراً للنجاحات التي حققتها في مجالات التنمية والتحولات الاجتماعية

الحجمري يدعو إلى الاستفادة من التجربة السياسية والاقتصادية في أميركا اللاتينية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحجمري يدعو إلى الاستفادة من التجربة السياسية والاقتصادية في أميركا اللاتينية

عبد الجليل الحجمري أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية
الرباط - وسيم الجندي

دعا عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إلى الاستفادة من التجارب السياسة والاقتصادية في دول أميركا اللاتينية، نظراً للنجاحات التي حققتها في مجالات التنمية والاقتصاد الصاعد، والتحولات الاجتماعية والسياسية والثقافية المتلاحقة". ووصفها بأنها "قارة اليقظة والتحدي والأمل"، على الرغم من الصعوبات التي تواجهها.

وأوضح الحجمري خلال افتتاحه الدورة الـ45 لأكاديمية المملكة المغربية في الرباط، التي خصصت لموضوع "أميركا اللاتينية أفقاً للتفكير"، أن دول أميركا اللاتينية تمتلك تاريخاً معاصراً غنياً بالتجارب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإبداعية، مذكراً بأنها "تخلصت بعد التحرر من الاستعمار الأوروبي من الديكتاتوريات، وأنهت الحروب والنزاعات الداخلية المسلحة، وأقامت على أنقاض ذلك الديمقراطية الانتخابية، أو التمثيلية، مرجعاً وأساساً لأنظمة الحكم وبديلاً للتسلط".

وأشار الحجمري إلى أن نجاح العدالة والانتقال الديمقراطي الذي تحقق في تلك الدول خلال ظرف وجيز، تجلى "في ابتكار وتفعيل نماذج تنموية صاعدة ورائدة، واستقرار سياسي، واندماج اجتماعي إقليمي ووطني وقاري، اختارت على أساسه بلدان أميركا اللاتينية نهج سياسات جديدة، قوامها التفاوض والتوافق في فض النزاعات؛ وبناء منظمات ومؤسسات اقتصادية وتجارية ومالية إقليمية وقارية؛ الهدف منها تقوية التعاون، وتعزيز القدرة التنافسية لبلدان أميركا اللاتينية، على المستوى الاقتصادي والثقافي والسياسي والمعرفي".

وقال المسؤول المغربي، إن النتائج الإيجابية التي حققتها بلدان أميركا اللاتينية شجعت بلدان القارة على التفكير والمبادرة لبناء مشروع سياسي، في ظل عودة الديمقراطية القائمة على أساس التعاون جنوب - جنوب، تمت ترجمته على أرض الواقع حين اتجهت بلدان أميركا اللاتينية إلى الانفتاح على سياسة التبادل الحر في سياق تشاركي جهوي، وإلى تنويع شركائها الاقتصاديين خارج أوروبا وأميركا الشمالية.

وخلص الحجمري إلى أن "أميركا اللاتينية أضحت اليوم قارة اليقظة والتحدي والأمل، مع أنها تواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية، تؤذن باحتمال حدوث دورة سياسية جديدة في بعض من بلدانها".

واستعرض الحجمري جملة من العوائق التي تواجهها تلك البلدان، تتمثل - وفق رأيه - في المفارقة بين توفر شروط الاستقرار للمؤسسات السياسية وتأمين دوام اشتغالها، وبين أزمة سياسية تعيشها أنظمة حكم أو بعضها في بلدان القارة. فضلاً عن كون الصعوبات الاقتصادية التي تواجه تلك البلدان، أدّت إلى توسع الفوارق الاجتماعية، وإلى ازدياد الهجرة داخل القارة، وتدبير المخاطر البيئية، وبروز تهديدات العنف والتطرف، مما يضعف الاستقرار الداخلي، وربما الثقة في المؤسسات والسياسات.

بيد أنه لفت إلى أن "أميركا اللاتينية"، أو "الغرب الأقصى"، كما يسميه البعض غنية بالتاريخ والتجارب والثقافات، ما يمكنها من رفع التحدي؛ لأنها قارة اليقظات واستخلاص الدروس.
وتحدث أندريه أزولاي، مستشار العاهل المغربي، في مداخلة بعنوان "أندلسيتنا المشتركة بأميركا اللاتينية...أهمية الروابط... أهمية المكان" عن أهمية الانفتاح على الآخر وتلاقح الحضارات، مشيراً إلى أن المغاربة كانوا دائماً منفتحين على الآخر، واستشهد بـ"الحضور القوي" للمغاربة في أميركا اللاتينية، ممثلاً في الطائفة اليهودية من أصل مغربي، لا سيما في البرازيل والأرجنتين، وقال إنه من مؤيدي "الحفاظ على الخصوصيات الثقافية، ليس تعصباً أو غلواً؛ بل لأنها سمة متجذرة في الشخصية المغربية".

وأوضح أزولاي أن الروافد الأندلسية التي نتقاسمها مع أميركا اللاتينية يمكن أن تشكل مجالاً لتعزيز الانتماءات الوطنية والجغرافية في مرحلة طغت فيها العولمة".وسيناقش سياسيون ومثقفون مغاربة وأجانب خلال هذه الدورة مواضيع تتعلق بـ"أميركا اللاتينية كفضاء جيو - استراتيجي جديد"، وموضوع "التزام أفريقيا - أميركا اللاتينية وبناء واقع جديد"، و"النماذج التنموية بأميركا اللاتينية"، و"أميركا اللاتينية: تجارب سياسية ومؤسساتية"، و"الثقافة والعلوم والتكنولوجيا: التحديات الجديدة بأميركا اللاتينية"، و"الثورة التربوية: رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أميركا اللاتينية"، و"المغرب، العالم العربي وأميركا اللاتينية".

كما سيجري في اختتام الدورة توقيع اتفاقية بين مؤسسة أكاديمية المملكة المغربية للتعاون الثقافي، وسفارة المغرب بتشيلي، بهدف تعزيز حضور المغرب في هذا البلد، والتعريف بالثقافة والحضارة المغربيتين.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحجمري يدعو إلى الاستفادة من التجربة السياسية والاقتصادية في أميركا اللاتينية الحجمري يدعو إلى الاستفادة من التجربة السياسية والاقتصادية في أميركا اللاتينية



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib