الرباط - وسيم الجندي
نظمت قناة "ميدي1 تي في" المغربية، مناظرة تلفزيونية سياسية سعت لأن تضم جميع رؤساء الأحزاب المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الجمعة المقبل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. إلا أن سعيها لم يكتمل بسبب غياب جميع رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم باستثناء "حزب التقدم والاشتراكية". وقد انتقد رؤساء أحزاب المعارضة المشاركون في هذه المناظرة التلفزيونية الأول في تاريخ المغرب والتي أقيمت تحت عنوان "صوت الأمناء العامِّين"، غياب نظرائهم في الائتلاف الحاكم عن المناظرة.
وحضر المناظرة كل من الأمين العام لـ"حزب الأصالة والمعاصرة" إلياس العماري، والأمين العام لـ"حزب الاستقلال" حميد شباط، والأمين لـ"حزب الاتحاد الاشتراكي" إدريس لشگر، والأمين العام لـ"حزب التقدم والاشتراكية" (الوحيد المشارك في الحكومة)، والأمين العام لـ"حزب الاتحاد الدستوري" محمد ساجد. بينما غاب عن المناظرة التي بُثت مساء الأحد كل من الأمين العام لـ"حزب العدالة والتنمية" عبد الإله بنكيران، والأمين العام لـ"حزب التجمع الوطني للأحرار" صلاح الدين مزوار، والأمين العام لـ"حزب الحركة الشعبية" امحند العنصر. ولم تتضح بعد الأسباب التي دفعت هذه الأحزاب إلى مقاطعة المناظرة مع خصومهم السياسيين؛ لكن أوساطا سياسية مغربية ترجح أن لدى أحزاب الموالاة تحفظا على القناة المنظمة للمناظرة.
وقد استهجن الأمناء العامون لأحزاب المعارضة على الهواء، ما وصفوه بالغياب المتعمد وغير المبرر للأحزاب المشكلة للحكومة الحالية، وعلى رأسها "حزب العدالة والتنمية" واعتبروه إضاعة لفرصة مناقشة قضايا تهم المواطن المغربي أمام الجميع.
وقالت قناة "ميدي-1 تي في" الخاصة إنها استطاعت قدر المستطاع، جمع رؤساء الأحزاب السياسية المغربية في مناظرة تلفزيونية هي الأولى من نوعها في المغرب العربي، وذلك قبل أيام قليلة من اقتراع السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وتم تسجيل المناظرة الخاصة برؤساء الأحزاب في "قصر الصخيرات" ضمن سلسلة مناظرات سياسية حول الانتخابات المقبلة.
وعرض المشاركون الخمسة في المناظرة برامجهم الانتخابية في ما يتعلق بالملفات المهمة كالصحة والتعليم والاقتصاد ومحاربة الفساد.
يذكر أن العاهل المغربي الملك محمد السادس كان دعا الأحزاب السياسية إلى إبعاد المؤسسة الملكية عن السجالات الحزبية، خاصة أثناء الحملات الانتخابية الممهدة للانتخابات التشريعية.
وجاءت دعوة الملك محمد السادس في خضم الجدل المتصاعد في المغرب حول العلاقة بين القصر الملكي والهيئات الحزبية بعد اتهام أحزاب سياسية مغربية خصومها بأنهم يستمدون قوتهم من الملك.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر