الرباط - رشيدة لملاحي
زار السفير الروسي فاليري فوربييف لدى الرباط، في منزل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لتقديم واجب العزاء في وفاة والدته. وكان سفير فيدرالية روسيا فاليري فوروبييف، احتجَّ يوم الإثنين على المغرب بسبب تصريحات إعلامية لرئيس الحكومة. وقالت وزارة الخارجية إن السفير الروسي عبّر عن غضبه في لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، الاثنين في مقر الوزارة، بطلب من هذا الأخير، حسب ما أفاد به بلاغ صادر عن الوزارة نفسها.
وأفادت الوزارة بأن"السفير الروسي عبّر في هذه المناسبة، عن انشغال موسكو على إثر تصريحات إعلامية منسوبة لمسؤول حكومي مغربي كبير يتهم فيها روسيا بأنها مسؤولة عن تدمير سورية"وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران قد صرح ل"وكالة القدس بريس"، أن "ما يجري من تصعيد عسكري من النظام السوري وحلفائه في حلب، يدمي القلب، وغير قابل للفهم". وقال بنكيران"أحث روسيا على أن تكون قوة لحل الأزمة في سورية لا بأن تكون طرفا فيها، ما يفعله النظام السوري بشعبه، مسنودا بروسيا وغيرها، يتجاوز كل الحدود الإنسانية، ولا يمكن فهم أسبابه الحقيقية. لماذا تدمر روسيا سورية بهذا الشكل؟ كان يمكن لروسيا أن تتدخل لإيجاد حل للأزمة وليس لتعميقها".
وسبق لوزير الخارجية صلاح الدين مزوار أن أكد في بلاغ صادر عن وزارته، على "التزام المملكة المغربية بالحفاظ على العلاقات القوية مع فيدرالية روسيا، والتي تعززت بالإعلان حول الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين، المبرم بمناسبة الزيارة الملكية لموسكو في مارس/آذار الماضي". وأكدت الوزارة المذكورة على موقفها الثابت بإيجاد حل للأزمة السورية، والحفاظ على وحدتها الوطنية والترابية، والانشغال المغرب من أجل حل سياسي يضمن استقرار سورية والانشغال بالمآسي الإنسانية الخطيرة التي خلفتها الأزمة السورية.
وأشارت الوزارة إلى "المبادرات الملموسة التي تم القيام بها، بتعليمات من الملك محمد السادس، بهدف التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، ولاسيما إقامة مستشفى ميداني بمخيم الزعتري منذ سنة 2012 ، والتسوية الاستثنائية لوضعية اللاجئين السوريين بالمغرب، ومنح مساعدة إنسانية مهمة. كما يرتكز موقف المغرب على القناعة بأن حل الأزمة السورية يتطلب انخراطا قويا للمجتمع الدولي، لاسيما القوى القادرة على التحرك الميداني والتأثير على مجريات الأحداث".
يذكر أن وزارة الخارجية أكدت على أن"المملكة المغربية تحترم دور وعمل فيدرالية روسيا بخصوص هذا الملف، كما هو الشأن بالنسبة لقضايا دولية أخرى"مضيفة أن "المملكة المغربية، باعتبارها دولة مسؤولة وذات مصداقية على الساحة الدولية، تحدد مواقفها الديبلوماسية الرسمية على ضوء القيم والمبادئ والمصالح التي تحكم سياستها الخارجية. واتخاذ هذه المواقف الرسمية يأتي عقب تقييم عميق ومسلسل من التفاعل والتثبت بانخراط عدد من الفاعلين والمؤسسات. ولا يمكن لهذه المواقف، بالنظر لتعقدها وخطورتها، أن تكون محط ارتجال، أو أن تعبر عن وجهات نظر شخصية".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر