الدار البيضاء - فاطمة زهراء ضورات
أكد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، أن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة الذي انعقد الخميس خصّص لمناقشة عرض بشأن إصلاح الإدارة، معتبرًا أن "إصلاح الإدارة يعد أولوية في برنامج الحكومة"، ومنوّهًا إلى ضرورة إعطاء أهمية لعلاقة الإدارة بالمواطن والمقاولة والمستثمرين، والحرص على تقديم الخدمات بشكل جدي.
وأوضح العثماني أن الملك محمد السادس خصّص خطابًا خلال افتتاح الولاية التشريعية الماضية لموضوع إصلاح الإدارة، مشددًا على أن هذا التوجّه يتطلب تحديد أولويات مدقّقة ومنهجية محدّدة لإصلاح الإدارة، كما ناقش المجلس، نتائج الاستعراض الدوري المتعلق بحقوق الإنسان، باعتباره ملفًا أفقيًا يهم جميع القطاعات.
وشدد العثماني على أن المجلس بحث اتفاقيتين دوليتين، عن مسلسل استكمال دخول المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، معتبرًا أن مشروع مرسوم يخص كيفية ممارسة حق تقديم العرائض يعدّ لحظة هامة في ترسيخ الديمقراطية التشاركية، وقدّم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، عرضا عن برنامج إصلاح الإدارة وآليات تنفيذه، حيث اعتبر الوزير أن مرجعية إصلاح الإدارة، تتمثل أساسًا في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الحالية، ومضامين الدستور والتزامات البرنامج الحكومي.
وأشار الوزير إلى أن الإدارة يجب أن تكون في خدمة المواطن وأن إصلاح الإدارة كمسؤولية جماعية يستند على 3 مداخل هي تحسين علاقة الإدارة المواطن وتثمين الرأسمال البشري، وتطوير آليات الحكامة والتنظيم، معتبرا فيما يتعلق بتحسن علاقة الإدارة بالمواطن، أن الجهود ستنصب على تحسين الاستقبال عبر وضع منظومة متكاملة للاستقبال، وتبسيط القوانين الإدارية ورقمنتها والاشتراك في ورشات حصر ونشر الخدمات العمومية الإلكترونية، ومعالجة الشكاوى والتظلمات عبر تطوير منظومة وطنية متعلقة بالشكايات وإقرار مرسوم يتضمن إحداث لجنة لتلقي الشكاوى وبوابة وطنية وتقرير سنوي يخص معالجتها، إضافة إلى دعم الإدارة الإلكترونية المندمجة، أما في ما يتعلق بتثمين الرأسمال البشري، فإن الإصلاحات ستهدف إلى إصدار قانون جديد بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، وتطوير منظومة تدبير الموارد البشرية والتدريب المستمر، ورفع المردودية وتحسين الأداء وتقوية الحماية الاجتماعية للموظف، عبر تدشين لجنة تحت إشراف رئيس الحكومة ومأسسة وتفعيل الشبكات التنسيقية المشتركة بين القطاعات الوزارية، ومأسسة وتطوير التواصل العمومي في مختلف القطاعات الإدارية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر