لندن - ماريا طبراني
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، أنّ لندن ستنشر طائرات مقاتلة في مهام "دفاعية" لمساعدة السعودية على حماية نفسها في مواجهة تصاعد هجمات جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.
وقالت الوزارة في بيان، إنّ هذه المهام تهدف إلى "المساهمة في حماية المدنيين السعوديين والبنى التحتية الوطنية الحيوية من الهجمات الجوية، عبر حشد طائرات مقاتلة من طراز تايفون تابعة لسلاح الجو الملكي"، مضيفة أنّ هذه الطائرات "لن تنفذ أي ضربات هجومية ضد الحوثيين".
وذكرت أن نشر الطائرات يأتي في إطار "دعم عسكري دفاعي إضافي" للرياض.
ووفقاً للبيان فإن المملكة المتحدة ستوفر "طائرة نقل استراتيجي إيه 400 إم تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لدعم عمليات نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، إلى جانب إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين".
وقال وزير الدفاع، ويس ستريتينغ: "الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على حليفتنا المملكة العربية السعودية هي أعمال بغيضة للغاية"، مضيفاً أن "استهداف مطار الرياض، على وجه الخصوص، يكشف مدى تمادي الحوثيين في تصعيد الأوضاع في المنطقة".
يأتي ذلك، فيما قال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، إنه دمر منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي استهدف الرياض اليوم من قبل الحوثيين.
وكان التحالف قال في وقت سابق الثلاثاء، إنه "اعترض ودمر" صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون نحو العاصمة السعودية، بعد أن أصدرت السلطات تحذيراً من تهديد محتمل، فيما سُمع دوي انفجارين في المدينة، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وبعدها بساعات، أعلن التحالف "اعتراض وتدمير" طائرة مسيرة في الرياض.
وكان التحالف قد حذّر، الاثنين، الحوثيين، من استخدام ما وصفه بـ"الوسائط البحرية التقليدية"، مثل قوارب الصيد، في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى اليمن، قائلاً إن هذه العمليات "تشكل تهديداً لأمن اليمن وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، وتُعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر".
ودعا المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، القوارب والسفن الصغيرة، إلى "عدم التعاون مع الحوثيين في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية عبر البحر إلى السواحل اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم".
ونشر التحالف مقطعا مصوراً قال إنه "يُظهر عمليات تتبّع واستهداف أسلحة مهرّبة وقوارب متورطة في نقلها إلى السواحل اليمنية لصالح الحوثيين، عبر شبكات للجريمة المنظمة".
في السياق، تابع مجلس الوزراء السعودي ما وصفه بـ "المساعي التي تبذلها المملكة بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة في سبيل تعزيز استقرار المنطقة والحد من تبعات النزاعات والتوترات على أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة"، مشيراً إلى أنها "تُعد مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع"، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية.
وأكد المجلس في بيان، أهمية الدعوة إلى "التعاون العملي" لمنع الحوثيين من "الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم".
في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر برلمانية قولها الثلاثاء، إن تركيا أحالت اتفاقية مكة للدفاع المشترك، المبرمة بين باكستان والسعودية وتركيا، إلى البرلمان للمصادقة عليها.
وذكر اثنان من المصادر أن رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، الموجود في قرغيزستان حالياً، سيحيل الاتفاقية إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان بعد عودته إلى تركيا.
في الأثناء، تتواصل الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.
إذ أعلنت القوات الحكومية الثلاثاء، تنفيذ 744 عملية جديدة ضد الحوثيين، قائلة إنها طالت مراكز قيادة وسيطرة ميدانية ومرابض نيران ومواقع محصنة ومناطق حشد احتياطيات وتعزيزات ووسائل إمداد، وذلك خلال 24 ساعة ماضية، ما أسفر عن "تحييد نحو 200 عنصر من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 90 آلية وعربة ووسيلة عسكرية".
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الاثنين، شن سلسلة هجمات على منشآت نفطية ومطارات ومواقع عسكرية في السعودية خلال 48 ساعة ماضية، مشيراً إلى أنها استهدفت منشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي ومطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي، فيما لم تؤكد السلطات السعودية هذه الهجمات.
والثلاثاء، اتهم سريع، السعودية، بشن 93 هجوماً في محافظات مختلفة في اليمن خلال 24 ساعة ماضية، ما أسفر عن سقوط وقتلى وجرحى بين المدنيين، قائلاً إن إجمالي الهجمات السعودية بلغ 2,793 منذ بدء التصعيد.
قد يهمك أيضا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر