ملامح حكومة نوّاف سلام الجديدة و التحديات و الآمال المعقودة عليها من اللبنانيين
آخر تحديث GMT 00:23:03
المغرب اليوم -

ملامح حكومة نوّاف سلام الجديدة و التحديات و الآمال المعقودة عليها من اللبنانيين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ملامح حكومة نوّاف سلام الجديدة و التحديات و الآمال المعقودة عليها من اللبنانيين

الدكتور نواف سلام
بيروت - فادي سماحة

شكّل رئيس وزراء لبنان الجديد نواف سلام، أوّل حكومة مكتملة في البلاد منذ عام 2022.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون أعلن قبول استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.

وتأتي خطوة تشكيل الحكومة بعد أقل من شهر على تعيين سلام، وقبل عشرة أيام من انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، في الـ 18 من الشهر الجاري.

وتتألف حكومة سلام من 24 وزيرا، يمثلون الطوائف المسيحية والمسلمة، وفقاً لنظام تقاسم السلطة المعمول به في لبنان.

وتضمّنت الحكومة الجديدة: طارق متري في منصب نائب رئيس الحكومة، وميشال منسي وزيراً للدفاع، وأحمد الحجار وزيراً للداخلية، ويوسف رجى وزيرا للخارجية، وياسين جابر وزيرا للمالية، وعامر البساط وزيرا للاقتصاد، وجو صدي وزيرا للطاقة، وعادل نصار وزيرا للعدل.

وتحتاج هذه الحكومة الجديدة إلى تصديق البرلمان. وكان سلام أعلن أن حكومته هذه لن تضمّ أعضاء من أحزاب سياسية متهمة بالتورط في الفساد، مؤكدا أنها ستكون "حكومة إصلاح".

وتعهّد سلام، وهو دبلوماسي ورئيس سابق لمحكمة العدل الدولية، بعمل إصلاحات في النظام القضائي والاقتصادي في لبنان، وبالعمل على استقرار البلد الذي يعاني منذ عقود أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية.

وعلى مدى نحو ست سنوات طبعت الأزمة الاقتصادية في لبنان أثرها على قطاعات البنوك والكهرباء، كما تركت كثيرين في ربوع البلاد يعانون الفقر.

و تأتي خطوة تشكيل الحكومة في وقت يسابق فيه لبنان الزمن لإعادة إعمار منطقة الجنوب واستعادة الأمن على حدوده الجنوبية، في أعقاب حرب بين جماعة حزب الله وإسرائيل استمرت زهاء عام.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ، توسّطت الولايات المتحدة لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولم تعلن جماعة حزب الله تأييدها تعيين نواف سلام رئيسا للوزراء، لكنها مع ذلك انخرطت في مفاوضات معه حول مقاعد الشيعة في الحكومة الجديدة.

وتمثّل السلطات اللبنانية الجديدة تحولاً بعيداً عن قادة مقرّبين من حزب الله؛ حيث تأمل بيروت في مواصلة تحسين علاقاتها مع السعودية ودول خليجية أخرى طالما أعربت عن مخاوفها من تنامي نفوذ حزب الله على الصعيدَين السياسي والعسكري خلال العشرية الأخيرة.

وفي يناير/كانون الثاني المنصرم، انتُخب القائد السابق للجيش اللبناني جوزاف عون، رئيسا للبلاد، ما وضع نهاية لخلوّ هذا المنصب. وكان عون مرشحا لا يحظى بتأييد حزب الله وحلفائه الرئيسيين.

ويشترك عون مع سلام في كثير من وجهات النظر، كما يتعهد بتعزيز حق الدولة في حصر السلاح بحوزة الجيش النظامي، في إشارة واضحة لسلاح حزب الله.

و من القصر الرئاسي في بعبدا، تحدث سلام للصحفيين، قائلا إن حكومته الجديدة تضع على رأس أولوياتها: الإصلاحات المالية، وإعادة الإعمار، وتنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701 الذي يُنظر إليه كحجر زاوية في استقرار الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

و تنتظر الحكومة الجديدة تحديات كبرى، لعلّ أبرزها أعمال إعادة إعمار المناطق التي دمّرتها الحرب الأخيرة، لا سيما في جنوب البلاد وشرقها وفي الضاحية الجنوبية لبيروت؛ وكذلك تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينصّ على انسحاب إسرائيل من المناطق التي دخلتها في الجنوب، ويشمل الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر في عام 2006، والذي تضمّنت بنوده ابتعاد حزب الله عن الحدود ونزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان وحصره بيد القوى الشرعية دون سواها.

ومن التحديات أيضا التي تنتظر الحكومة الجديدة، تنفيذ إصلاحات مُلحّة للدفع بعجلة الاقتصاد بعد نحو ست سنوات من الانهيار.

وتحتاج الحكومة الجديدة إلى تطبيق إصلاحات ضرورية لإزالة العوائق أمام الحصول على مليارات الدولارات من مانحين دوليين؛ ودفعت الولايات المتحدة، وفرنسا ودول عربية باتجاه تشكيل حكومة قوية في لبنان يكون بمقدورها عمل إصلاحات يحتاج إليها البلد بشدة، قبل أن تتعهد هذه الدول بتقديم دعم مالي للبنان.

كما يُنتظر من هذه الحكومة مراجعة اتفاقيات من بينها اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي.

و من المنتظر أن تتولى الحكومة الجديدة مهمة الإعداد لانتخابات برلمانية مقررة في العام المقبل.

 
و قد رحّبت السفارة الأميركية في بيروت بإعلان الحكومة الجديدة في لبنان، وقالت في بيان عبر منصة إكس: "الشعب اللبناني يستحق حكومة تعيد بناء مؤسسات الدولة اللبنانية، وتكافح الفساد، وتنفذ إصلاحات ثمة حاجة إليها".

كما رحّبت الأمم المتحدة بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، وقال مكتب المبعوثة الأممية الخاصة للبنان جينين هينيس بلاسخارت، إن "تشكيل حكومة اليوم يؤذن بفصل جديد أكثر إشراقا على لبنان".

و قال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري: "مبروك للبنان وللرئيس نواف سلام إعلان حكومة عهد الرئيس جوزاف عون الأولى"

وأضاف الحريري، على حسابه عبر موقع إكس: "اللبنانيون يستحقون الفرصة لتحقيق الآمال الكبيرة المعقودة على العهد والحكومة".

قد يهمك أيضا:

نواف سلام يشدّد على ضرورة إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية

الرئاسة اللبنانية تُعلن تشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً عقب حالة من الجمود خلال الأيام الماضية بشأن الوزراء الشيعة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملامح حكومة نوّاف سلام الجديدة و التحديات و الآمال المعقودة عليها من اللبنانيين ملامح حكومة نوّاف سلام الجديدة و التحديات و الآمال المعقودة عليها من اللبنانيين



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib