الرباط - عمار شيخي
أجمع البرلمانيون وعدد من الوزراء، على خطورة ظاهرة العنف الجامعي التي أصبحت تتنامى بعدد من الجامعات المغربية، آخرها الإقدام على "محاكمة" فتاة قاصر بالحرم الجامعي في مدينة مكناس، من طرف طلبة فصيل "البرنامج المرحلي"، واتهم لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر، التيارات الممولة للفصيل الطلابي المتورط في أحداث العنف، بأنها وراء ما وقع من اعتداء على شيماء العاملة بمقصف كلية العلوم في مكناس، مضيفا أن هؤلاء الطلبة ذهبوا ضحية لمن ربوهم، و"أنا أدين للي ربوهم وللي مولوهوم وشبابنا ضحية لهذه التيارات، هل تعتقدون أنهم ولدوا متطرفين، لا أعتقد بل تمت تربيتهم من طرف هذه التيارات على ذلك". وطالب المسؤول الحكومي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الموضوع، من أجل "المساءلة وكشف الحقائق".
ورفض وديع بن عبد الله، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، ما اعتبره أعمالا لاأخلاقية ولاإنسانية، وقال خلال الجلسة الاسبوعية لمسائلة الحكومة، "ندق ناقوس الخطر، ونحث الحكومة لمعالجة الظاهرة التي ترف منحى تصاعدي، وزجر من يزرع الفتنة في الجامعة المغربية". وسجل رشيد روكبان، رئيس الفريق البرلماني للتقدم والاشتراكية، بأسف ما وقع في مكناس، وقال "هذا أمر بشع، هذا سيء، ليس عنفا وفقط، بل سلوكيات اجرامية، هؤلاء مجرمون، أي صورة سنعطي عن بلادنا بمثل هذه السلوكات ذات الطابع الاجرامي"، مؤكدا الحاجة للتصدي الفكري لمثل هذا الممارسات".
وأفاد عبد الله بوانو، رئيس الفريق البرلماني للعدالة والتنمية، خلال لقاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال المخصص لمناقشة أحداث العنف التي تعرفها بعض الجامعات، بأن فرق الأغلبية، تقدمت بمقترح قانون يتعلق بالعنف الجامعي، وقال، "الحاجة ملحة للجانب الشريعي، على الحكومة أن تجتهد في جانب التشريعى الظاهرة اليوم في تنامي مستمر".
وجددت الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، جميلة المصلي، خلال اللقاء، إدانة ما تعرضت له الفتاة "شيماء" من اعتداء شنيع بداخل الحرم الجامعي لكلية العلوم في جامعة مولاي إسماعيل في مكناس، ودعت الوزيرة إلى الحزم في التعامل مع العناصر التي تهدف إلى التشويش على السير العادي للدراسة بالجامعات، كما دعت إلى تجريم كل أعمال العنف التي أضحت تشكل جرائم كاملة الأوصاف والأركان، وكذا إنزال العقوبة على مرتكبيها، وعدم التساهل في تطبيق كل العقوبات التأديبية التي تنص عليها النصوص التنظيمية الجاري بها العمل على مستوى تدبير الجامعات والمؤسسات الجامعية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر