السلاح الأميركي يغيّير موازين القوى بين داعش والأكراد في عين العرب
آخر تحديث GMT 05:27:03
المغرب اليوم -

سمحت تركيا لقوّات الأمن الكرديّة العراقيّة بالعبور نحو المدينة السوريّة

السلاح الأميركي يغيّير موازين القوى بين "داعش" والأكراد في عين العرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السلاح الأميركي يغيّير موازين القوى بين

المقاتلون الأكراد في مدينة عين العرب السوريّة
عين العرب ـ المغرب اليوم

يضع القرار التركي علامة على التحول المفاجئ لموقف أنقرة الرافض مساعدة أكراد مدينة عين العرب "كوباني" السوريّة عسكريًا، وقد أتى بعد ساعات من إسقاط الجيش الأميركي 24 طنًا من الأسلحة والأدوية على المدينة المحاصرة من طرف تنظيم "داعش"، فيما اعتبر مقاتلوا القوّات الأمنيّة الكرديّة "البيشمركة" في شمال العراق، سماح تركيا لهم عبور أراضيها، للدفاع عن الأكراد في المدينة الحدودية، خطوة في صالحهم، بعد معارك الأكراد هناك، والتي استمرت قرابة شهر.وتبع الموقف التركي والأميركي زيادة كبيرة في عدد الغارات الجوية ضد قوات "داعش"، والتي تصفها وحدات حماية الشعب الكردي واللاجئين الأكراد بأنها "تشكل تحوّلاً بصورة مطردة لتيار المعركة".ويعتقد أنّ الضربات الجوية قد دمرت العديد من أهداف "داعش"، في الأيام الأخيرة، مما اضطرها إلى استخدام عدد متزايد من الكوادر في محاولة للكفاح والصمود.

ودفع "داعش" ثمنًا باهظًا للكفاح من أجل "كوباني"، فقد خسر نحو 400 رجل، والعديد من الأسلحة الثقيلة، التي نهبها من الجيش العراقي.وكشف دبلوماسي غربيّ مقيم في المنطقة أنَّ "الأمور باتت تبدو أكثر صعوبة بالنسبة لهم، وحال لم يتم تسليمهم أسلحة لن يصبحوا قادرين على الفوز، وسيعيدوا تقويم التزاماهم".وأكّد محلّلون عسكريون أنّ "حال المعركة، في المرحلة الراهنة، اختلف بصورة ملحوظة، منذ أواخر الأسبوع الماضي، وذلك قبل زيادة الضربات الجوية، عندما كانت قوات (داعش) تتقدم، على الرغم من وجود الولايات المتحدة وطائرات التحالف التي بدت مستعدة لضرب كوباني، أكبر رابع بلدة كردية في سورية".واعتبر المحلّلون أنَّ "هذا الانتصار كان دفعة كبيرة لداعش، حيث بدا احتمال التغلب على الولايات المتحدة وحلفائها العرب ممكنًا، مع استمراها في الاضطراب عبر مركز المنطقة".

وأشاروا إلى أنّه "حقق التكفيريّون مكاسبًا، في حين رفضت تركيا دعم الأكراد داخل كوباني، بسبب صلتهم بحزب العمال الكردستاني، الذي يقاتل حكومة أنقرة منذ نحو 40 عامًا".وأعلن المقاتلون الأكراد في مدينة عين العرب السوريّة أنَّ "الأسلحة الأميركية رفعت من معناوياتهم، وحال استمرت سوف يتمكنون من كبح جماح هجمات داعش".وبيّن المتحدث باسم قوات حماية الشعب الكردي سوريس حسن، في تصريح صحافي، أنَّ "الأسلحة ليست كافية لتغيير موازين اللعبة في ليلة واحدة، ولكن إذا استمرت المساعدات، سوف تساعدنا كثيرًا، فهذا الدعم يساعدنا معنويًا أكثر من المساعدة على الأرض، نحن نتحدث إلى التحالف عبر قنوات مختلفة، بغية مواصلة الدعم، ونأمل أن يحدث ذلك في كثير من الأحيان".ورأى مقاتل آخر "لقد تغيرت اللعبة بعد إسقاط الأميركان للسلاح، تحوّلنا من الدفاع عن المدينة إلى مهاجمة داعش، لعبتنا لم تعد دفاعية في هذه الحرب، أعتقد أن اليومين المقبلين سيجلبون لنا النصر".

وفي سياق متصل، أكّد عضو في لجنة الأمن "البيشمركة" في برلمان كردستان العراق محمود حاجي عمر أنَّ "القوات كانت مستعدة للانتشار في عين العرب"، مضيفًا "نحن نخطط لإرسال عدد من القوات إلى كوباني لمواجهة داعش، والآن نختار المقاتلين الذاهبين إلى هناك".
يذكر أنَّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن أنّ "إدارة الرئيس باراك أوباما قررت إسقاط الأسلحة والذخائر للأكراد، بغية تشجعيهم"، معتبرًا أنَّ "عدم دعمهم يعد قرارًا أخلاقيًا صعبًا للغاية، وغير مسؤول".وأوضح كيري للمسؤولين في العاصمة الإندونسية جاكرتا أنَّ "الإدارة الأميركية تفهم مخاوف تركيا في شأن تزويد الأكراد بالسلاح، ولكن الوضع في كوباني يعدّ ضرورة مطلقة في لحظة أزمة".

ومن جانبه، كشف وزير الخارجية التركي ميلفوت شاوش أوغلو أنّ "قرار السماح للبيشمركة بعبور أراضي تركيا يأتي عقب جهد إقليمي واسع، لدرء داعش"، مضيفًا "نريد تطهير المنطقة من كل التهديدات".وفي شأن الأسلحة الأميركية للأكراد، بيّن أوغلو "نقيم المساعدات العسكرية والمواد الطبية الأميركية المقدمة للأكراد، وهي في إطار الدفاع عن عين العرب (كوباني)".إلى ذلك، أشار بعض المراقبين إلى أنَّ "تحول السياسة التركية لم يكن مفاجئًا، بعد سلسلة الاحتجاجات العنيفة التي هزت تركيا قبل أسبوعين، لتقاعس أنقرة عن الأزمة في كوباني، فضلاً عن قصف تركيا مواقع لحزب العمال الكردستاني، في الأسبوع الماضي، داخل حدودها".

 وأوضح المؤرخ في القضية التركية مسعود يجين أنَّ "تركيا لا يمكن أن تخاطر بسقوط كوباني، فمنذ أسبوعين أظهرت الأحداث حتمية سقوط المدينة الكردية، مما سينهي عملية السلام، فقط الحكومة التركية أرادت اختبار رد فعل الناس، وراء ما كان سيحدث، ولم يعد من الممكن مشاهدة الدراما في كوباني دون فعل شيء".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلاح الأميركي يغيّير موازين القوى بين داعش والأكراد في عين العرب السلاح الأميركي يغيّير موازين القوى بين داعش والأكراد في عين العرب



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib