سكان مراكش يستقبلون شهر رمضان بمجموعة من الأنشطة الدينية والشعبية
آخر تحديث GMT 05:04:27
المغرب اليوم -

مغرب احتفالات "شعبانة" تكتمل بـ7 أنواع مختلفة من طبق الكسكسي

سكان مراكش يستقبلون شهر رمضان بمجموعة من الأنشطة الدينية والشعبية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سكان مراكش يستقبلون شهر رمضان بمجموعة من الأنشطة الدينية والشعبية

المدينة الحمراء
مراكش- ثورية ايشرم

يستغل المغاربة اقتراب حلول شهر رمضان الكريم كونه الفرصة الكبرى للتقرب من الله، وهو مناسبة مهمة يستغلها المواطنون لإحياء المودة والرحمة وصلة الرحم والقيام بمجموعة من الأنشطة التقليدية والطقوس الدينية والشعبية وتطبيق مختلف العادات التي تختلف من مدينة إلى أخرى، لاسيما في مراكش التي يشهد لها العالم بالشعبية والروح التقليدية التي تطغى عليها في جميع مرافقها الداخلية والخارجية.

وفي كل عام تجد المراكشيين كلما اقترب شهر رمضان الكريم يشرعون في تطبيق عاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم لاستقبال هذا الشهر أحسن استقبال، وربما تكون هذه الطقوس التقليدية والعادات قد اختفت من معظم المدن المغربية ومعظم الأحياء الراقية في المدينة نفسها؛ بحكم التطور وضيق الوقت وكون العائلات الكبرى أصبحت تعيش بعض التفككات التي أدت إلى استقلال الابن عن أهله واستقلال الأب عن الجد الكبير، إضافة إلى ساعات العمل التي يقضيها الرجل وزوجته خارج المنزل ما ساهم في اختفاء هذا الجو الرمضاني من معظم البيوت.

 إلا أن مراكش تتميز لاسيما المدينة العتيقة بحفاظ سكانها على طقوسهم التي لا يمكن التخلي عنها مهما كانت الظروف ومهما عرفت المدينة من تطور فلا يمكن أن يكون لشهر رمضان ذلك المعنى الحقيقي دون طقوس استقباله والإعداد له بكل ما في الكلمة من معنى، فتجدهم على قدم وساق منذ دخول شهر شعبان وهم يشرعون في القيام بمجموعة من الأنشطة الدينية والشعبية.

وأول هذه الطقوس هو احتفالات "شعبانة" التي تنطلق في شهر شعبان وتحتفل بها جميع الحارات الشعبية؛ إذ يجتمع الأفراد حول مختلف الأطباق التقليدية المغربية التي يتقدمها طبق الكسكسي بـ7 أنواع من الخضر، إضافة إلى مختلف الطواجن التقليدية المغربية التي يتقدمها طبق المقفول وطبق الطنجية المراكشية التي يتخصص في إعدادها الرجال، فضلاً عن عدد من الحلويات المغربية وكؤوس الشاي المنعنع، الذي يبقى الرفيق الأول والأخيرة لكل مغربي في كل المناسبات وفي جميع الأوقات.
وتعتبر هذه الاحتفالات التقليدية التي تسبق شهر رمضان والتي يطلق عليها في المغرب "شعبانة" مناسبة مهمة يلتقي فيها الأفراد ويرقصون ويغنون ويمرحون ويتبادلون أطراف الحديث، لاسيما النكات المغربية المضحكة التي يتميز بها صناع الفرجة وهم المراكشيون.

إضافة إلى القيام بطقس إعداد مختلف الأطباق المغربية الخاصة بشهر رمضان والتي تجد في مقدمتها حلويات الشباكية التي تعتبر الطبق الرئيسي والأكثر شهرة في المغرب، وهي من الحلويات التي تشترك فيها المدن المغربية؛ إذ لا يمكن أن تدخل بيتًا من البيوت المغربية في هذا الشهر الكريم دون أن تجد هذا الطبق على الطاولة، فضلاً عن أطباق "سلو" أو السفوف الذي يعد كذلك رئيسيًا ومهمًا على طاولة الإفطار الرمضانية.
ولا يمكن لهذه الأطباق في مراكش أن يمر إعدادها بطرق عادية جدًا، بل يتم الاستعداد لها بتطبيق مجموعة من الطقوس التي قد تختلف كثيرًا عن المدن الأخرى؛ ففي مراكش تتفق النساء جميعًا على اقتناء الأغراض اللازمة لإعداد هذين الطبقين ثم يجتمعن في بيت واحدة منهن ويشرعن في إعداد الشباكية التي تعتبر صعبة جدًا وتأخذ وقتًا كبيرًا في إعدادها.

وتجد النساء يتبادلن الأهازيج المراكشية فيما بينهن بصوت ولحن شعبي خاص بها، وهو الطقس ذاته الذي يقمن به عند إعداد طبق "سلو" وفور الانتهاء من ذلك تجدهن حول مائدة وجد عليها كل ما لذ وطاب من الأطباق والمأكولات والحلويات المغربية يرقصن ويعزفن على الآلات التقليدية منها "البندير" و"الطعريجة" و"الناقوس" لخلق جو من المتعة التقليدي المميز الذي لا يمكن أن تجده إلا في مراكش وأحيائها الشعبية.

كما أنه لا يمكن إقصاء الرجال من جو شهر شعبان والأعداد لشهر رمضان فهم كذلك يقيمون احتفالاتهم الخاصة بهم بأعداد أطباق "الطنجية المراكشية" والاتجاه إلى مختلف الفضاءات الخضراء أو كما يطلقون عليها "المنزه" لقضاء وقت ممتع بين أحضان الطبيعة والجلوس، تحت ظل أشجار الزيتون والنخيل ومختلف الفواكه والثمار، كالتوجه إلى حديقة المنارة، أو حدائق شارع محمد السادس، والحي الشتوي، وحدائق أكدال، وكذلك حديقة الحسن الثاني، أو كما يطلق عليها بين المراكشيين حديقة الواحة.
وتجدهم يرقصون على أنغام الدقة المراكشية ويتبادلون الغناء والأهازيج الفولكلورية التي يتقنها الكبير والصغير في هذه المدينة التي ما تزال تحافظ على ثقافتها الشعبية المميزة التي لم يغيرها الزمان،  ولم تؤثر فيها أيّة عوامل.
سكان مراكش يحافظون على شعبيتهم التي يمارسونها قبل وأثناء وبعد رمضان وفي مختلف المناسبات الدينية التي تجدهم يتبادلون فيها الزيارات ومختلف الطقوس التي تجعلهم سكان المدينة الشعبية بامتياز.

حتى مع ارتفاع الحرارة في شهر رمضان فهذا لم يشكل يومًا عائقًا أمام سكان مراكش، بل أصبح حافزًا قويًا يجعلهم يعيشون أجمل اللحظات وأروعها بعد صلاة العشاء والتراويح حيث يخرج المراكشيون من بيوتهم إلى الاستمتاع بروعة الطقس في مختلف الفضاءات المنتشرة في المدينة، والتي تتحول إلى ملاذٍ لعشاق التنزه وتناول وجبة السحور في الهواء الطلق برفقة الأصدقاء والأهل في جو عائلي كبير يشعر بالدفء والأخوة والرحمة والتسامح لا يمكن أن تحسه إلا وأنت بين أحضان المدينة الحمراء.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان مراكش يستقبلون شهر رمضان بمجموعة من الأنشطة الدينية والشعبية سكان مراكش يستقبلون شهر رمضان بمجموعة من الأنشطة الدينية والشعبية



اقتصر على حوالي 150 من أفراد العائلة والأصدقاء

سيينا ميلر تخطف الأضواء في حفل زفاف جنيفير لورانس

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"
المغرب اليوم - بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء

GMT 00:06 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حركة النقل في مطار فاس بنسبة 12 في المائة
المغرب اليوم - ارتفاع حركة النقل في مطار فاس بنسبة 12 في المائة

GMT 02:46 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح وأفكار تُساعدك على اختيار "جبس" غرف نوم
المغرب اليوم - نصائح وأفكار تُساعدك على اختيار

GMT 04:03 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من عرض "فندي" لخزانتك
المغرب اليوم - صيحات أساسية من عرض

GMT 11:49 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020
المغرب اليوم - المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020

GMT 22:07 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أنسو فاتي يقترب من الإنضمام إلى صفوف المنتخب الإسباني

GMT 23:42 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

خطوة واحدة تفصل رونالدو عن الهدف 700 في مسيرته

GMT 23:49 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يغلق الباب أمام عودة نيمار دا سيلفا إلى صفوفه

GMT 19:11 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

فابيينو يُشيد بعلاقة الصداقة بين محمد صلاح وساديو ماني
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib