لا يمكننا أن نبخس الشعر حقه مع هذا الواقع المُر
آخر تحديث GMT 17:16:19
المغرب اليوم -

الشاعر نور الدين بلكودري لـ " المغرب اليوم "

لا يمكننا أن نبخس الشعر حقه مع هذا الواقع "المُر"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لا يمكننا أن نبخس الشعر حقه مع هذا الواقع

الشاعر المغربي نور الدين بلكودري
مراكش - ثورية إيشرم

رأى الشاعر المغربي نور الدين بلكودري أن القصيدة تلعب دورًا مهما في المجتمع ولا يمكننا أن نبخس الشعر حقه في أي زمان كان، وبالأحرى في هذا الواقع العربي المر والذي يعيش العرب فيه أحلك أيامهم ، فالشعر تكون أهميته في حياة الناس وفي حياة المجتمع عمومًا ، فمن خلاله يؤرخ المجتمع لما يقع فيه من أحداث ومن تفاعل بين مكوناته البشرية  ، وقد كان الشعر ديوان العرب ومازال كذلك  إلى اليوم وهذه الحمية التي نراها على الشعراء العرب اليوم من خلال تطرقهم لمواضيع الساعة والكتابة عن الأحداث السياسية والاجتماعية ونقد الواقع المعاش في العالم العربي يوضح بجلاء أهمية الحفاظ على الشعر والدفاع عنه أمام كل الزوابع التي تريد نفيه من واقع الثقافة العربية عموما ."
وقال  الشاعر المغربي في حديث إلى "المغرب اليوم" إن " هناك تفاعلا للمرأة و للشاعرة العربية حيث أن لها  تأثيرا شعريا واضحا في الواقع الأدبي والشعري العربي من خلال نهجها لقصيدة الجمال والرقة والواقعية وتجربة المرأة الشاعرة واضحة للعيان فمن خلال قراءة أي قصيدة تستطيع إذا كنت قارئا متميزا للشعر العربي أن تتبين أن القصيدة أنثوية أي قد كتبتها امرأة شاعرة بنفس شعري متميز ، وأنا أعشق قراءة الشعر الذي يكتب بقلم الشاعرة لأنه شعر يتميز بنبرة أدبية متميزة وواضحة في مقاربة الموضوع الذي تكتب عنه الشاعرة . ولذلك فقدرة المرأة الشاعرة اليوم على مقاربة الكثير من المواضيع التي كانت حكرا على الرجل قبل عقود فقط أصبح بمقدورها أن تعتد بنفسها شاعرة في الوجود الأدبي والثقافي العربي بعيدا عن المنع والرقابة الذكورية."
وأضاف إن "الفرق بين الشاعر والشاعرة هو كالفرق بين الرجل والمرأة ، وكالفرق بين الأنثى والذكر ، لذلك فالشعر عند المرأة شعر يبتعد ما أمكن عن بعض الأمور التي تجعله شعرا معقدا في رؤيته ومواضيعه المطروقة وأساليبه المختلفة عن ما يكتبه الرجل الشاعر الذي يفتقد اليوم إلى رؤية شعرية تبتعد عن شعر الإحساس الآني والمشاعر الإنسانية الموغلة في العاطفية المفرطة التي تقتل جمالية الشعر كما نجده عند المرأة ،وهذا يجعلنا نقول بأن الشعر النسائي مع التحفظ على التصنيف لأنني ضده ، هو شعر رقيق وموغل في الشاعرية الراقية والدافئة ، وبذلك فالشعر عند الرجل يجعلك تستحضر مجهودا كبيرا في فهم قصيدته وشعره عموما ، لأنه يذهب إلى جعل شعره مفعما ببعض الإشارات الفنية الصعبة على الفهم السريع والمفاهيم المتعارف عليها ."
وأكد الشاعر نور الدين انه " لا يمكننا أن نحدد لكل الأدباء والشعراء رؤية وحيدة وواحدة من خلال مشروعهم الأدبي ، فكل أديب له رؤيته وله اقتناعاته الفكرية والثقافية والأدبية والسياسية والدينية التي يدافع عنها في شعره وأدبه ، ولذلك يصعب على أي قارئ للواقع الشعري والأدبي عموما في العالم العربي أن يتبين رؤية الأدباء العرب في بوتقة واحدة ويجعلهم ضمن رؤية واحدة يدافعون عنها في كتاباتهم، وأمر آخر يجب الإشارة إليه وهو  أن الشاعر والأديب الذي لا يتفاعل مع ما يقع في عالمه ومجتمعه ويتأثر بوضع بلاده وأهله ليس شاعرا حقيقيا ، لذلك فإننا كثيرا ما نسمع على لسان الناس في الشارع أو في المقاهي وهم يتحدثون عن الشعر والأدب عموما بأنه بدأ يفقد بريقه وتأثيره في  القارئ انطلاقا من خلق أدب مستهجن لا يتفاعل مع قضايا أمته وأهله."
واختتم الشاعر حديثه قائلا " إن موضوع الحداثة والقدم له تأثير في الإبداع وإلا فما جدوى الأدب أصلا إن لم يكن  يساهم وبشكل كبير في تغيير  الواقع والتأثر بكل جدة وجديد  ،فالأدب يستقبل الحداثة مثله مثل الإنسان لذلك فهو مرتبط بالناس والبشرية منذ زمان،  والإبداع الذي لا يضع نصب عينيه هذه القضية ليس أدبا وإنما هو تعبير مختلف عنه وبمجرد قراءته تستطيع أن تتبين مدى ارتباطه بالحداثة والقدم ."

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يمكننا أن نبخس الشعر حقه مع هذا الواقع المُر لا يمكننا أن نبخس الشعر حقه مع هذا الواقع المُر



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 00:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على روعة "الجبس المغربي" وامنحي منزلك نكهة عربية
المغرب اليوم - تعرفي على روعة

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 04:25 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
المغرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 03:22 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إضفاء لمسة عصرية باستخدام مصابيح الطاولة في الديكور

GMT 11:48 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

رفيق زخنيني يعرض خدماته على هيرفي رونار
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib