العلماء يكتشفون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن
آخر تحديث GMT 20:58:47
المغرب اليوم -

أشدّ صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت

العلماء يكتشفون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العلماء يكتشفون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن
بوخارست - المغرب اليوم

ثمة مفاجأة مذهلة كشفها العلماء مؤخرًا، عن صمود ما شيّد إبّان الحضارة الرومانيّة الغابرة قبل آلاف السنين، إنّها أشد صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت، بل إن الإنشاءات الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن، بدلاً من أن تضعف أمام كرّ السنين، كيف يصبح الحجر أشد قوّة، فيما يفترض أن يتفكك تدريجاً بفعل الزمن؟ كيف يكون أن ما تبنيه أيدي الحضارة المتقدّمة آلاف السنوات عما كانت عليه الحال أيام الرومان، أشد ضعفاً من سلفه الروماني؟ لماذا يتفكك ابن الحضارة الحديثة في نصف قرن أو قرن، فيما يصمد المشيد أيام حضارة روما، بل ربما صار أشد صلابة وقوّة؟

ما هو السر الكامن خلف صمود المباني الرومانيّة من "كولوسيوم"، روما، مروراً بآثار بعلبك، وليس انتهاءً بـ"المسرح الروماني" في الإسكندرية وآثار البتراء في الأردن ومدينة تدمر في سورية، على رغم مرور قرون طويلة عليها؟، وفق الموقع الإلكتروني لمجلة "ساينس"، الناطقة بلسان "الجمعية الأميركيّة لتقدّم العلوم"، (AAAS)، توصّل فريق علمي أميركي مؤخرًا إلى حلّ لغز قوّة الإنشاءات الرومانيّة، وبدأ الأمر بأن عثروا على وصفة عن خلطة للبناء، وضعها المهندس الروماني ماركوس فيتروفيفوس، قبل الميلاد بقرابة 3 عقود، وتشمل مكوّنات الخلطة رماداً بركانيّاً وكلساً دبِقاً وماء بحر، إضافة إلى صخور بركانيّة صغيرة.

وأوصى فيتروفيفوس بوضع تلك الخلطة على هياكل خشبيّة، ثم غمرها بعد جفافها بمياه البحر، وتضمّنت سطور الوصفة تلميحاً إلى أن ما ينتج من تلك الخلطة يكون أشد قوّة كلما مرّ عليه الزمن، ووضع العلماء الأمر على محك التجربة العمليّة بأن أخذوا عيّنات من إنشاءات رومانيّة مغمورة بمياه البحر في ميناء تاريخي يخليج بوزوولي القريب من مدينة نابولي الإيطاليّة، وعند تحليلها، تبيّن أن مياه البحر أزالت مجموعة من مكوّنات الخلطة (خصوصاً رماد البراكين) التي وصفها فيتروفيفوس، لكن ذلك حصل عبر تفاعل تراكمي بين ذلك الرماد ومكوّن معدني يأتي من البحر، يعرفه العلماء باسم "آل - توبرمورايت"، ويحتاج إلى قرابة عشر سنوات كي يصل تفاعله مع الخلطة ورماد البراكين إلى النتيجة المأمولة. النتيجة؟ صارت الخلطة فائقة الصلابة، بل أشد قوّة مما كانت عليه عند تشييد ذلك الأثر الروماني البحري! ولطالما عرف العلماء معدن الـ "آل - توبرمورايت"، وأنّه يعطي الخلطة المستخدمة في المشيَّدات الرومانيّة المختلفة قوّة كبيرة تفسر صمودها أمام تحدّي الزمن. ويزيد الدهشة أن علماء معاصرين يستطيعون تركيب "آل - توبرمورايت" في المختبر، لكن يصعب عليهم إدخاله إلى الخلطات المستخدمة حاضراً في تشييد المباني.

وإذ شحذ الاكتشاف عن سرّ قوّة مباني الرومان الهمم، استفاض الفريق العلمي الأميركي الذي كشف السر الروماني، في التدقيق والتمحيص في طريقة تفاعل "آل - توبرمورايت" مع بقية مكوّنات خلطة المباني الرومانية. وبالنتيحة، استطاع التعرّف إلى الآليات التي تتفاعل ببطء بين الخلطة ومياه البحر، ووضع اليد على المادة التي تعمل جسراً يربط بين مكوّنات الخلطة ومعدن "آل - توبرمورايت" الصلد، وأثمرت جهوده أن تعرّف إلى مادة الـ "فيليبسيت"، التي تنهض بدور ذلك الجسر، بقول آخر، عبر التدقيق في سرّ قوّة المباني الغابرة، انفتح الباب أمام استعمال المواد التي تشكّل ذلك السرّ، في خلطة البناء الحديثة.

هل اقترب الوقت لتشييد ناطحة سحاب بخلطة تحتوي معدن "آل - توبرمورايت" ومادة "آل - توبرمورايت"، فتكون قابلة للصمود آلافاً مؤلّفة من السنوات؟ هل يصبح "السر الروماني"، هو المفتاح لنمط حديث من المباني تشيّد أصلاً لتدوم، ما يفتح باباً لتغيير علاقة البشر مع منازلهم ومساكنهم؟ استطراداً، قد تصمد ناطحة سحاب تشاد بالخلطة الرومانيّة آلاف السنوات، لكن ماذا عن الإرهاب الذي لم يتورّع عن هدم المشيَّدات الحديثة في "برجي التجارة"، والرومانية في تدمر والموصل؟ من يكشف "سرّ" الإرهاب الذي يهدد بهدم نسيج الحضارة الحديثة؟ الأرجح أنه حديث خرج عن العلوم، ودخل في دهاليز السياسة والثقافة والحضارة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يكتشفون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن العلماء يكتشفون أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن



GMT 13:12 2021 الثلاثاء ,27 تموز / يوليو

موديلات ورق جدران فخم لغرف نوم أنيقة
المغرب اليوم - موديلات ورق جدران فخم لغرف نوم أنيقة

GMT 10:59 2021 الثلاثاء ,27 تموز / يوليو

برنامج إذاعي جديد يعلّم أطفال المغرب الإنجليزية
المغرب اليوم - برنامج إذاعي جديد يعلّم أطفال المغرب الإنجليزية

GMT 01:14 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم " l'Avenue " يبهر الزوار بالديكور المميز والأكلات الشهية

GMT 20:03 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة الملكية تشارك في معرض الفرس بالجديدة

GMT 14:38 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

حقيقة تولي يواكيم لوف تدريب المنتخب الروسي

GMT 19:45 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مواجهات الموسم الجديد في الدوري الإيطالي 2021 - 2022

GMT 18:28 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

ديبالا يبدأ الإعداد للموسم الجديد مع يوفنتوس

GMT 14:25 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

باريس سان جيرمان يصرف النظر عن صفقة ميسي

GMT 14:17 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

الكشف عن حكم تورط بالمراهنات لمدة عامين

GMT 10:02 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الكورتيزون يؤثر في جودة الحيوانات المنوية

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية
 
almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib