جدل محتدم بخصوص المعارضين الموريتانيين المقيمين في المغرب
آخر تحديث GMT 14:24:47
المغرب اليوم -

جدل محتدم بخصوص المعارضين الموريتانيين المقيمين في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جدل محتدم بخصوص المعارضين الموريتانيين المقيمين في المغرب

العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وموريتانيا
نواكشوط ـ سكينة الطيب

يتطلع المراقبون إلى حدوث تطور في العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وموريتانيا بعد أن أبدت الرباط استعدادها لقبول شرط نواكشوط استعادة علاقات دافئة بين البلدين، الشرط الذي لم يتم الإعلان عنه رسميًا لكنه يروج في الأوساط السياسية ويستأثر باهتمام وسائل الإعلام في البلدين، وهو إبعاد معارضي النظام الموريتاني عن الأراضي المغربية.

ويعتبر قبول المغرب إقامة ابرز معارضي نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، على أراضيه، عقبة كبرى لطالما أودت بمحاولات انعاش العلاقات بين البلدين الجارين، فنواكشوط التي تعتبر دعم جيرانها للمعارضين تدخلا في الأمور المحلية، تفرض إقامة كل من رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو والسياسي المعروف المصطفى ولد الإمام الشافعي في المغرب واستقبالهما باستمرار لشخصيات معارضة والدعم اللذين يقدمان لكل من يهاجر بمعارضته للنظام من سياسيين وفنانين، خاصة بعد إصدار القضاء مذكرة اعتقال في حق رجال الأعمال محمد ولد بوعماتو بتهمة التخطيط لزعزعة نظام الحكم عبر دعم مؤسسات يملكها في موريتانيا لأنشطة المعارضين.

وحين تناقلت الصحف الرئيسية في البلدين خبر إبلاغ المغرب المعارض الموريتاني محمد ولد بو عماتو، بأنه شخص غير مرغوب فيه، ومطالبته بمغادرة الأراضي المغربية، بدأ الكثير من المحللين يضعون سيناريو للمشهد في المنطقة بعد خروج أكبر معارضي النظام من مدينة مراكش التي اختارها منذ سنوات كمنفى بعد خلافه مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
وجاء التزام المغرب وولد بوعماتو الصمت إزاء ما نشر ليؤكد للمتابعين أن الأمر حقيقة وان المغرب أثار إبعاد المعارض خاصة أن صدرت في حقه مذكرة اعتقال دولية من القضاء الموريتاني بسبب دعمه إسقاط مجلس الشيوخ للتعديلات الدستورية، مما أثار أزمة سياسية في موريتانيا، انتهت بحل المجلس عن طريق اللجوء للاستفتاء الشعبي .
واعتبر المراقبون ان قرار السلطات المغربية طرد ولد بوعماتو يأتي بعد ضغط مارسته نواكشوط لابعاد الرجل المعارض عن أراضي جارتها المغرب، وأكدوا ان قبول المغرب إبعاد ولد بوعماتو سيؤدي إلى حلحلة الأزمة السياسية الصامتة بين البلدين.
غير أن الحقيقة لم تتضح حتى الساعة فالمعارضة ولد بوعماتو يوجد حاليا مع عائلته خارج المغرب ولا يُعرف هل رحل قبل تناقل خبر ترحيله الذي لقي تداعيات إعلامية ودبلوماسية واسعة أم بعده، والرباط لم تنفي أو تؤكد خبر طردها للمعارض الموريتاني.

ويؤكد المراقبون انه من بين شروط موريتانيا للتفاوض مع المغرب طرد المعارضين الموريتانيين المقيمين بالمغرب والذي تتهمهم نواكشوط بممارسة أنشطة سياسية وإعلامية معادية للبلاد.
 ورغم حاجة المغرب الملحة لتفكيك الترابط الجزائري الموريتاني، وإعادة التوازن إلى علاقات الرباط مع نواكشوط إلا أنه لن يقبل الضغط عليه بورقة المعارضين، وهذا ما عكسته تصريحات مسؤولين مغاربة اكدوا أن ترحيل المعارض الموريتاني قرارا سياديا لا يمكن ربطه بمتغيرات العلاقات بين البلدين، خاصة أن ولد بوعماتو وصل المغرب بصفته مواطنا أوروبيا، حيث يقيم في مراكش بوصفه يحمل جنسية فرنسية وليست موريتانية.

وقال وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية محمد الأمين ولد الشيخ إن "علاقات موريتانيا مع المغرب جيدة وممتازة، وتحكمها مجموعة من العوامل التاريخية والثقافية والاقتصادية والأمنية، واتحاد المغرب العربي بصفة عامة"، وأكد  أن السفير المقترح من قبل المغرب في نواكشوط جرت الموافقة فعلا على اعتماده بشكل رسمي، وأوضح أن جميع الدول الصديقة التي تربطها علاقات مع موريتانيا توجد بها قنوات للتعامل مع حكم طلب القضاء الموريتاني لولد بوعماتو، وتأتي هذه التطورات في ظل سعي الجزائر التي تنافس المغرب لضم موريتانيا إلى صفها، لفتح معبر حدودي بينها وبين موريتانيا، حيث أعلن وزير الخارجية الجزائري عبد القادر امساهل أن المعبر سيفتتح في الأيام المقبلة ليربط بين تيندوف القريبة من مخيمات الصحراويين الذين يطالبون بانفصال الصحراء عن المغرب، ومدينة ازويرات الموريتانية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل محتدم بخصوص المعارضين الموريتانيين المقيمين في المغرب جدل محتدم بخصوص المعارضين الموريتانيين المقيمين في المغرب



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib