الحكومة الجزائرية تستعين بأئمة المساجد لوقف المسيرات المليونية
آخر تحديث GMT 09:40:31
المغرب اليوم -

الحكومة الجزائرية تستعين بأئمة المساجد لوقف "المسيرات المليونية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة الجزائرية تستعين بأئمة المساجد لوقف

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

ناشدت نقابة الأئمة في الجزائر آلاف القائمين على المساجد «تفويت الفرصة على المغامرين» خلال صلاة الجمعة اليوم، إثر انتشار دعوات لتنظيم «مسيرات مليونية» ضد ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة، وهو ما دفع عبد المالك سلال، مدير حملة الرئيس المترشح، إلى التعبير عن استياء بالغ من اتساع رقعة الاحتجاج في البلاد ضد التمديد للرئيس.

أقرأ أيضًا: إيغور بيلاف يكشف أبرز طقوس الرئيس بوتفليقة في استقبال ضيوفه

واستنكر جلول حجيمي، رئيس «التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف الجزائريين»، في بيان أمس، «دعوات من هنا وهناك، يحرض أصحابها على استغلال واستعمال المساجد لتحريك الشارع، وحشد المواطنين للتعبير عن مواقف معينة والإدلاء بها»، في إشارة إلى منشورات بشبكة التواصل الاجتماعي، مجهولة المصدر، تدعو إلى مظاهرات حاشدة اليوم في كل الولايات الـ48، للتنديد بـ«العهدة الخامسة».

وذكر حجيمي، المعروف بأنه خصم كبير لوزير الشؤون الدينية محمد عيسى، أن الأئمة «ينبغي أن يحرصوا على إحداث تناغم وانسجام بين المصلين في بيوت الله تعالى، حفاظاً على السكينة والاستقرار، وتبصرة الرأي العام الوطني بكل خطر محدق، أو متربص حاقد». مضيفاً: «لا نريد تكميم الأفواه وخنق الحريات، والتراجع عن المكتسبات التي دفعت الأمة الجزائرية من أجلها ثمناً غالياً. وندعو عمّار بيوت الله وروادها إلى تفويت الفرص على المغامرين بأمن وأمان الوطن، وألا نجعل المساجد ميداناً للحراك والتوتر نحو المجهول».

في المقابل اقترح حجيمي «إنشاء خلية استماع وإنصات لجميع الانشغالات، وإيصالها إلى أصحاب القرار والجهات المختصة. فالمسجد هو صوت الحق والحكمة والهدوء والإنصاف، وليس للتهور ونشر الفوضى وضرب الاستقرار. وعليه فعلى الأئمة والخطباء دعوة كل فئات المجتمع إلى نبذ العنف والتحلي بروح المسؤولية، ورص الصفوف والوحدة الوطنية، ومعالجة القضايا في أطرها القانونية، بغية الحفاظ على استقرار البلاد، والاستفادة مما وقع، والنظر إلى المأساة الوطنية بحنكة وتبصر لإدراك جميع المخاطر». ويقصد حجيمي بـ«المأساة الوطنية»، فترة تسعينات القرن الماضي، التي شهدت مقتل 150 ألفاً في مواجهات بين قوات الأمن والمتطرفين. وغالباً ما تحذر السلطات من «تكرار مشاهد المأساة الوطنية»، تعبيراً عن رفضها إحداث تغيير في الحكم.
وقال مصدر بوزارة الشؤون الدينية لـ«الشرق الأوسط»، تحفظ على ذكر اسمه، إن الوزير عيسى وجه، أمس، تعليمات لمديري الشؤون الدينية في كل الولايات، تأمرهم بعقد اجتماعات عاجلة مع أئمة المساجد، وإبلاغهم بتوجيه خطبة الجمعة ضد «المسيرات المليونية». ويعكس ذلك حسب مراقبين مدى تخوف السلطات من وقوع اضطرابات في البلاد، وبخاصة في العاصمة.
فعلى مدى السنوات العشرين الماضية، ظلت الحكومة ترفض تنظيم مسيرات ومظاهرات في عاصمة البلاد، بحجة «احتمال استغلالها من طرف متشددين لارتكاب أعمال إرهابية». فيما تندد المعارضة بهذا المنع، وتعتبره «طريقة غير مباشرة لتكميم الحريات».

وأفاد قيادي من حزب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني»، رفض نشر اسمه، بأن قيادة الحزب «تعد العدة لمسيرات مليونية ضخمة، مضادة لكل المسيرات والمظاهرات التي تمت، والتي كانت ضد العهدة الخامسة». ونقل القيادي عن معاذ بوشارب، منسق الحزب، قوله في اجتماع بحث، أول من أمس، ترتيبات حملة الرئيس: «سنريهم أن غالبية الشعب تريد تجديد العهد مع رئيسه».

في السياق نفسه، التقى سلال أمس في العاصمة، مديري حملة الرئيس في الولايات، وأوصاهم بـ«تفادي الوقوع في الاستفزازات»، وكان يقصد الحملات المعادية لـ«الولاية الخامسة». وقال سلال بهذا الخصوص: «أطلب منكم أن تحترموا الجميع، وتحاشي الانزلاق لأن مرشحنا محترم ويحترم الجميع. لا ينبغي أبداً أن يجرونا إلى نقاشات لا تخدم البلاد ولا مرشحنا... إن الأخلاق التي نشأنا عليها لا تسمح لنا بأن ننزل إلى مستوى منحط»، في إشارة إلى رفض لافت في الأوساط الشعبية التمديد لبوتفليقة، الذي يواجه أنصاره في بعض الولايات صعوبات كبيرة في الدعاية للولاية الخامسة في الميدان.
وقال سلال أيضاً: «عليكم أن تذكِّروا الناس بما أنجزه بوتفليقة في مجال بناء مقومات الدولة، وحقوق المرأة، وتحقيق السلم والمصالحة الوطنية، وفي ميادين التعليم العالي والتكوين المهني والسكن والإصلاحات السياسية والاقتصادية، التي عززت من قوة الجزائر الإقليمية والدولية».

قد يهمك أيضًا :زيارة الرئيس بوتفليقة تثير اختلاف آراء مراقبين جزائريين

الرئيس بوتفليقة يعدد مجالات الإصلاح في فترة حكمه

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الجزائرية تستعين بأئمة المساجد لوقف المسيرات المليونية الحكومة الجزائرية تستعين بأئمة المساجد لوقف المسيرات المليونية



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib