أخنوش يؤكد انطلاق مرحلة جديدة لتنمية المغرب ويراهن على دور الفاعل المحلي في تحقيق الأثر الحقيقي للمواطن
آخر تحديث GMT 23:53:46
المغرب اليوم -

أخنوش يؤكد انطلاق مرحلة جديدة لتنمية المغرب ويراهن على دور الفاعل المحلي في تحقيق الأثر الحقيقي للمواطن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أخنوش يؤكد انطلاق مرحلة جديدة لتنمية المغرب ويراهن على دور الفاعل المحلي في تحقيق الأثر الحقيقي للمواطن

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش
الرباط - المغرب اليوم

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن سؤال المواطن حول استمرار وجود مناطق لم يشعر فيها بالأثر الكافي للتنمية، يبقى حاضراً بقوة، ويطرح في كل زيارة ميدانية وفي كل لقاء مباشر أو نقاش مسؤول، موضحا أن جزءاً كبيراً من الإشكال يكمن في ما سماه “الفوارق الصامتة”، وهي الفوارق التي تجعل المواطن يعيش ظروفاً صعبة دون أن يسمع صوته، رغم المجهود الكبير الذي تبذله الدولة.

وقال رئيس الحكومة خلال تعقيبه على التدخلات في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، إن المغرب اليوم يمر بمرحلة بناء مغرب جديد، مغرب الإنصاف وتكافؤ الفرص، ومغرب القيمة المضافة والكرامة اليومية للمواطن، مشدداً على أن أوراش التنمية الكبرى يجب أن تصل مباشرة إلى المواطنين في الثقة، والكرامة، والقرب، ليكون مغرب الغد مغرباً واحداً، متضامناً، بلا مهمشين أو محظوظين، مغرباً يعرف كل مواطن فيه حقه في التنمية، وفي الأمل، وفي المستقبل.

وأشار أخنوش إلى أن الدولة قامت بمجهود ضخم، لكن الأثر النهائي يتحقق لدى الفاعل المحلي، الذي يترجم الرؤية الملكية على الأرض، ويرى التفاصيل اليومية التي تحدد شعور المواطن بحضور الدولة من عدمه، مستشهدا برئيس الحكومة أمثلة عدة على ذلك: “فالمستشفى الجهوي لن يحقق أثره إذا لم يكن هناك نقل صحي محلي ومسالك فرعية سالكة، والمدرسة الجديدة لن تفيد التلميذ إذا لم تتوفر النقل المدرسي والطريق سالكة، وتبقى المشاريع الكبرى كطرق وطنية أو ربط بالماء دون جدوى إذا كانت المسالك القروية متدهورة أو الصيانة غائبة”.

وسجل رئيس الحكومة أن الفاعل المحلي هو محور التنمية، وليس فقط الوالي أو العامل، بل يشمل رئيس الجهة، ورئيس الجماعة، والمنتخب، والمصالح اللاممركزة، والجمعيات، وحتى الفاعل الاقتصادي المحلي. وهذا ما يعكسه التوجيه الملكي التاريخي يوم 31 أكتوبر حين قال جلالة الملك: “مغرب ما قبل 31 أكتوبر ليس هو مغرب ما بعد 31 أكتوبر”، مشيراً إلى بداية عهد جديد قائم على الجدية، والالتقائية، والمسؤولية، وتحقيق التنمية عبر مسار مشترك بين الجميع.

وفي هذا السياق، كشف أخنوش عن إطلاق الحكومة لمشاورات واسعة في الأقاليم والجهات للاستماع للفاعلين المحليين، والمنتخبين، والمجتمع المدني، والمواطنين، بهدف جمع انتظارات كل مجال من قلب الميدان وليس من المركز، لافتا إلى أن المجالس المنتخبة لم تعد اليوم مؤسسات إدارية وسطية تنتظر التعليمات، بل أصبحت فاعلاً محورياً في قيادة التحول، قادرة على اتخاذ القرار وترسيخ العدالة المجالية، مدعومة سياسياً ومواردياً، لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

وأبرز رئيس الحكومة إلى أن المرحلة الجديدة تعني تغييرات ملموسة في العقليات وطريقة العمل، وترسيخ ثقافة النتائج المبنية على معطيات ميدانية دقيقة، مستعينة بالتكنولوجيات الرقمية، مشددا على ضرورة تمكين الجهات من صلاحيات تخطيطية وتدبيرية أوسع، وتوفير موارد مالية مستقرة، وإحداث آليات تعاقدية واضحة بين الدولة والجهات، وبين الجهات والفاعلين الاقتصاديين، لضمان تنفيذ المشاريع وفق التزامات قابلة للقياس.

وأكد أخنوش أن الحكومة المغربية في السنة الأخيرة من ولايتها ستعطي زخماً إضافياً للتنزيل الميداني، خصوصاً في قطاع الصحة، من خلال تحسين مسار الرعاية الصحية عبر المجموعات الصحية الترابية، وتحديث البنيات التحتية والتجهيزات، وتجويد خدمات الاستقبال والعلاج، واستقطاب الموارد البشرية إلى المناطق الأقل جاذبية، وفق حاجيات الساكنة وخصوصيات المجالات الترابية.

وفي قطاع التعليم، أورد أخنوش أن الحكومة ستستمر في مقاربة شمولية تربط بين البنية التحتية وجودة التعلم، من خلال تأهيل المؤسسات المدرسية، وتحسين بيئة التمدرس، وتوفير خدمات النقل والإيواء والإطعام المدرسي، بما يضمن تكافؤ الفرص، ويتيح لكل تلميذ الاستفادة الحقيقية من المدرسة، بعيداً عن مجرد المبنى أو التجهيزات.

وأكد رئيس الحكومة أن الفاعل المحلي يجب أن يكون حاضراً، مسؤولا، مبادراً، فعّالاً، وقريباً من المواطنين، لا مجرد مسير تقني أو إداري. فالمواطن لا يحس بالتنمية إلا عندما تدخل إلى حياته اليومية، إلى منزله، إلى دواره ومحيطه. وأوضح أن أي خلل صغير في المسالك، أو تأخر في النقل المدرسي، أو نقص في الرعاية الصحية، يمكن أن يغيّر الثقة بالمؤسسات ويؤثر على حياة الأسر بشكل مباشر.

وشدد أخنوش على أن المرحلة الجديدة ليست مجرد إنجاز مشاريع، بل تحقيق أثر ملموس، حيث “النية لا تكفي… والنتائج هي الحكم”، مؤكداً ضرورة أن تكون الجهوية المتقدمة فعلية، والعقود الجهوية واضحة وملزمة، وأن تكون لدى الجماعات الوسائل البشرية والمالية، والمصالح اللاممركزة منسجمة ومتعاونة، والتواصل مع المواطن مباشراً وشفافاً.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عزيز أخنوش يستعرض منجزات حكومته في الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية والتعليم والنمو الاقتصادي

 

أخنوش يرفض تمديد اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخنوش يؤكد انطلاق مرحلة جديدة لتنمية المغرب ويراهن على دور الفاعل المحلي في تحقيق الأثر الحقيقي للمواطن أخنوش يؤكد انطلاق مرحلة جديدة لتنمية المغرب ويراهن على دور الفاعل المحلي في تحقيق الأثر الحقيقي للمواطن



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib