القدس المحتلة ـ المغرب اليوم
هدمت السلطات الإسرائيلية عشرات المباني والمنشآت الزراعية في خربة طانا شمال الضفة الغربية المحتلة وشردت عشرات الفلسطينيين الذي باتوا بلا مأوى بحجة أن المباني مبنية بدون ترخيص في منطقة عسكرية بحسب ما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقال بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إن الهدم جرى الأربعاء في خربة طانا جنوب شرق مدينة نابلس وترك 36 فلسطينياً بدون مأوى بينهم 11 طفلاً، وأن الهدم طال 41 مبنى ومنشاة زراعية، ومن ضمن المنشآت هدمت مدرسة يدرس فيها 9 طلاب.
وكانت المدرسة التابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية هدمت قبل ذلك عام 2011 وهي تضم الصفوف الأساسية من الأول وحتى الرابع، وساهمت مؤسسة إيطالية في بنائها.
وخربة طانا يسكنها نحو 250 فلسطينياً يعيشون في خيام ومبان مؤقتة ودائمة ويعتاشون على الزراعة ورعي الضأن والبقر. وفي سبعينات القرن الماضين أعلنت إسرائيل المنطقة التي تقع فيها القرية منطقة عسكرية مغلقة وأعلنتها منطقة تدريبات عسكرية وتجاهلت وجود السكان.
وتقوم إسرائيل بين فترة وأخرى بهدم مبان في هذه القرية بهدف ترحيل السكان. وحاولت مؤسسات حقوقية إسرائيلية وعربية الالتماس لدى المحكمة العليا لتخطيط البناء في هذه القرية لكن إسرائيل رفضت.
ولا تعترف الإدارة المدنية بخربة طانا كقرية جديرة بالتخطيط وتحظر البناء فيها، ولذلك هي غير مرتبطة بشبكتي الماء والكهرباء.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان أنه تم تشريد أكثر من 480 شخصاً منذ بدء العام الجاري في عمليات الهدم.
وأعرب الاتحاد الأوروبي قبل نحو عشرة أيام عن "قلقه العميق إزاء العدد غير المسبوق لعمليات الهدم ومصادرة المباني الفلسطينية"، بما في ذلك مشاريع بتمويل أوروبي "تتوافق مع القانون الدولي الإنساني".
وهدمت قبل عشرة أيام مدرسة بنيت بتمويل فرنسي.
صنفت إسرائيل ما يقارب من 18% من الضفة الغربية المحتلة كمناطق "إطلاق نار" يعيش فيها ما لا يقل عن 5000 فلسطيني معظمهم من الرعاة في 38 تجمعاً. ويتعرض سكانها الفلسطينيون لعمليات تهجير متكرر، وفق مكتب تنسيق الأمم المتحدة.
ويقع ما لا يقل عن 10 بؤر استيطانية إسرائيلية تعتبر غير قانونية بنظر القانون الإسرائيلي، بأكملها أو جزء منها ضمن مناطق "إطلاق النار" هذه بحسب "أوتشا".
نقلًا عن "أ.ف.ب"


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر