سكان غزة يتجهون إلى تحديد النسل بسبب سوء الأوضاع الإقتصادية
آخر تحديث GMT 23:14:01
المغرب اليوم -

سكان غزة يتجهون إلى تحديد النسل بسبب سوء الأوضاع الإقتصادية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سكان غزة يتجهون إلى تحديد النسل بسبب سوء الأوضاع الإقتصادية

سكان غزة يتجهون إلى تحديد النسل
غزة ـ محمد حبيب

يشتهر الفلسطينيون من سكان قطاع غزة بكثرة الإنجاب بحيث يصل معدل عدد أفراد الأسرة الواحدة من خمسة إلى عشرة فرداً.وفي عقود مضت نجد أن أفراد الأسرة تجاوزت العشرة أفراد.
 ولكن اليوم بات الأمر يختلف عن السابق، فالاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع المحاصر دفع الشباب في غزة في السنوات السبع الأخيرة إلى تنظيم الأسرة وتحديد النسل .
 ويشير حسن أحمد لـ"العرب اليوم" أن متطلبات الحياة والغلاء المعيشي لا يتناسبان مع راتبه، وبالتالي "اتفقت مع زوجتي على تحديد الإنجاب بعد أن رزقنا الله والحمد لله طفلتين، وسنفكر في الإنجاب بعد تحسن أحوال البلد". وتؤكد زوجة تامر هذا القرار" نتمنى أن يرزقنا الله أخا للبنتين في ما بعد".
 ووفق بعض المختصين الاجتماعين وأطباء تنظيم الأسرة فإن فئات الشباب التي تلجأ إلى تحديد النسل" فئات متعلمة وغير متعلمة وفقيرة ومتوسطة الحال يريدون أن يعيشوا حياتهم وفق الظروف الحالية".
 ويعتقد الأخصائي الاجتماعي سالم محمود أن نظرة الآباء الى "كثرة الإنجاب سلاح ديموغرافي قد انتهت". كذلك تتفق الطبيبة هدى العسولي في مركز تنظيم الأسرة في وزارة الصحة فإنها مع هذا الرأي وتقول " فكرة سلاح ديموغرافي لم تعد في وجدان شباب اليوم، نحن في زحمة وبعض الشباب عليهم مسؤوليات مع غياب توفر فرص العمل وتأثير الآباء لأبنائهم لحثهم على كثرة الإنجاب لم يعُد ذا مفعول".
 وأكد العديد ممن حاورهم "العرب اليوم" أن أشد وأكثر دواعي وأسباب اتجاه الشباب إلى تنظيم الإنجاب "الأوضاع الاقتصادية المتدهورة".
 وتندهش الطبيبة هدى العسولي من شرائح مجتمعية وشبابية مختلفة تلجأ لتنظيم الأسرة "هذا ما يثير استغرابنا ونقول للبعض عليكم التروي، لكنهم يُصرون علي ذلك".
 وتعزو الطبيبة هذا الإصرار؟ "الى أن الكثير منهم لا يعمل ومن يعمل لديه متطلبات إنفاق على الأطفال، مترافق مع طموح متزايد لا يتناسب مع واقع الدخل المادي". فيما الأخصائية الاجتماعية والنفسية سما الهندي تشير أن الأوضاع السياسية والأمنية فضلا على الاقتصادية تدفع الشباب نحو تحديد النسل.
 وتؤكد أن " الحياة التي نعيشها في غزة تختلف عن حياة الأجيال السابقة. وأزواج اليوم لم يعرفوا طريقهم إلى المستقبل ويخشون الإنجاب بسبب فقدان الأمن الوظيفي والحياتي والخشية من عدم المقدرة على الإنفاق على أولادهم في ظل أزمات غزة السيئة".
 شبكات التواصل الاجتماعي والفضائيات المرئية ووسائل الإعلام المختلفة بتقدمها أثرت بشكل كبير على وعي وصحوة الشباب في غزة. فقد بدأوا يتطلعون إلى العالم الخارجي بحياته المعاصرة، وأصبحوا يقولون "نريد أن نعيش حياتنا بكرامة وبأريحية وحرية في التنقل، لا نريد كَثرة الإنجاب حتى لا نُرهق أبنائنا ونرهق أنفسنا".
 ووفق الطبيبة هدى "فإن المشكلة التي نواجهها في اللي ما عندهم وعي لكن أكثر الشرائح التي لديها رغبة في تحديد الإنجاب هم الزوجات العاملات والمثقفون وميسورو الحال".
 وعي ثقافي وانفتاح على العالم أدَّيا إلى انسلاخ الكثير من الأزواج الشابة المعاصرة عن واقعهم الاقتصادي الصعب والحصار في غزة وفق الأخصائي الاجتماعي سالم محمود متابعا حديثه "أزواج الأجيال الماضية كانت تعيش في غرفة أو شقة في منزل أسرة الزوج، اليوم الزوجة تريد شقة مستقلة بعيدا عن أهل زوجها ويزداد الطموح بشكل غير متناسب إلى شراء ارض للبناء عليها ويتجه الزوجان إلى الاقتراض من البنوك، وهكذا عوامل تزيد من عبء الإنفاق، ما يدفع الكثير إلى تحديد الإنجاب".
 وفي هذا السياق يؤكد سالم أن بعض الأزواج الشابة لم تتجه إلى تحديد الإنجاب "تمسكا بالأعراف والتقاليد المجتمعية والثقافة الدينية".
 من جهته أعلن الوكيل المساعد لوزارة الداخلية في غزة عاهد حمادة أن عدد سكان قطاع غزة تجاوز مع نهاية عام 2013م الماضي مليون و 853 ألف نسمة.
 وقال حمادة: "بحسب السجل المدني الخاص بوزارة الداخلية والذي تُشرف عليه وتغذيه بالمعلومات الإدارة المركزية للأحوال المدنية ومديريات وزارة الداخلية الخمس فإن عدد سكان قطاع غزة في المحافظات الخمس بلغ حتى تاريخ 31 ديسمبر/ كانون الاول الماضي أكثر من مليون و 853 ألف نسمة 50.67 % منهم ذكور و 49.33 % إناث.
 وأشار إلى أن عدد سكان محافظة غزة بلغ بحسب السجل المدني حوالي 700 ألف نسمة بينهم 355 ألف ذكور، و 344 ألف إناث.
 وأوضح أن عدد سكان محافظة خان يونس بلغ حوالي 360 ألف نسمة بينهم 183 ألف ذكور و 177 ألف إناث، تلتها محافظة الشمال فالتي بلغ عدد سكانها حوالي 302 ألف نسمة بينهم 153 ألف ذكور و 148 ألف إناث.
 ولفت حمادة إلى أن عدد مواطني محافظة الوسطى بلغ أكثر من 260 ألف نسمة بينهم 131 ألف ذكور و 129 ألف إناث تلتها محافظة رفح بحوالي 231 ألف نسمة بينهم 116 ألف ذكور و 115 ألف إناث.
 بدورها، أفادت إحصائية صادرة عن الإدارة العامة للأحوال المدنية في وزارة الداخلية –الشق المدني أن عدد المواليد الجُدد في قطاع غزة خلال العام المنصرم بلغ ما يزيد عن 55 ألف مولوداً جديداً " منهم 51% ذكور و 49 % إناث " وشهد القطاع 150 مولود جديد يومياً.
 وأظهرت إحصائية الأحوال المدنية انخفاض في عدد المواليد لعام 2013 مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث بلغ عدد المواليد خلال 2012 ما يزيد عن 58420 مولوداً.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان غزة يتجهون إلى تحديد النسل بسبب سوء الأوضاع الإقتصادية سكان غزة يتجهون إلى تحديد النسل بسبب سوء الأوضاع الإقتصادية



أسيل عمران تتألق بإطلالات راقية باللون الأسود

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:58 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
المغرب اليوم - ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 12:14 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة
المغرب اليوم - جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة

GMT 14:59 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
المغرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 22:45 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى "الدولة الاجتماعية"
المغرب اليوم - أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى

GMT 21:21 2022 الجمعة ,21 كانون الثاني / يناير

محلل سياسي يُطالب "بي بي سي" بمستحقاته خلال بث مباشر
المغرب اليوم - محلل سياسي يُطالب

GMT 12:24 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام
المغرب اليوم - اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام

GMT 11:27 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021
المغرب اليوم - مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021

GMT 19:42 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

TikTok يجتذب المزيد من المستخدمين بخدمات جديدة

GMT 09:36 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

مبلغ ضخم الذي يدره سوق المارشي" على خزينة الدار البيضاء

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 21:02 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ ويحقق رقماً قياسياً جديداً

GMT 14:09 2022 الأربعاء ,05 كانون الثاني / يناير

هازارد على رأس التشكيل المتوقع للملكي في كأس الملك

GMT 14:30 2022 الأربعاء ,05 كانون الثاني / يناير

ليونيل ميسي يعود إلي باريس سان جيرمان بعد شفائه من كورونا

GMT 21:36 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يعلق على أزمة تجديد محمد صلاح مع ليفربول

GMT 19:15 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

إنتر ميلان يفقد كوريا ضد ريال مدريد بسبب الإصابة

GMT 20:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2021

GMT 16:06 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيليان مبابي يؤكد رغبته في الرحيل عن ناديه باريس سان جرمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib